تعاني بعض الأمهات من اعتماد أطفالهن الزائد عليهن في أبسط الأمور، ما يثير القلق حول قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم مستقبلا، ويرى خبراء التربية أن الاستقلالية لا تتشكل تلقائيا بل تبنى تدريجيا من خلال أساليب التنشئة اليومية، وهناك عوامل عدة قد تعيق هذا التطور وتؤثر على ثقة الصغير بنفسه، وفقا لما نشر عبر موقع" psychology today"المبالغة في حماية الطفل تجعله غير قادر على مواجهة المواقف بمفرده، إذ يعتاد وجود من يتدخل لحل مشكلاته، هذا الأسلوب يحد من خبراته ويضعف ثقته بنفسه، لأنه لا يختبر قدراته الحقيقية فينشأ متردد ويعتمد على الآخرين في اتخاذ أبسط القرارات اليومية دون محاولة التجربة.
عندما ينشأ الطفل في بيئة لا تتقبل الأخطاء يصبح أكثر خوف من التجربة، هذا الخوف يدفعه لتجنب اتخاذ القرارات بمفرده، ويفضل الاعتماد على من حوله لتفادي اللوم أو الفشل، مع الوقت تتراجع ثقته بنفسه ويصبح أقل جرأة على خوض تجارب جديدة أو تحمل المسؤولية.
٣- غياب المسؤوليات المناسبة:عدم تكليف الطفل بمهام بسيطة تتناسب مع عمره مثل ترتيب غرفته أو العناية بأغراضه، يجعله غير معتاد على الاعتماد على نفسه، فالمسؤوليات اليومية الصغيرة تعد تدريب عملي على الاستقلال، وغيابها يحرمه من اكتساب مهارات أساسية يحتاجها في حياته المستقبلية.
٤- التعلق المفرط بالوالدين:التعلق الزائد بالوالدين قد يمنع الطفل من خوض تجارب مستقلة خارج نطاق الأسرة، فعندما يشعر أنه لا يستطيع الابتعاد أو اتخاذ قرار دون الرجوع إليهما، تتراجع قدرته على الاعتماد على نفسه، هذا التعلق قد يستمر مع التقدم في العمر إذا لم يتم التعامل معه بشكل متوازن٥- ضعف المهارات الاجتماعية:الأطفال الذين يعانون من صعوبة في التواصل مع الآخرين أو تكوين صداقات، يميلون إلى الانسحاب والاعتماد على الأسرة بشكل أكبر، هذا يحد من تجاربهم الحياتية ويقلل من فرص اتخاذ قرارات مستقلة، كما يؤثر على ثقتهم بأنفسهم مما ينعكس على قدرتهم على التصرف بمفردهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك