يقع" البحث عن الطائر الرمادي ذي الخطوط الخضراء" (45 د.
)، لسعيد حميش، المشارك في" أسبوعا السينمائيين ـ الأفلام القصيرة" بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان" كانّ"، في تقاطع لافت بين مفاهيم وفضاءات وحالات، وفي المساحة الفاصلة بين الوثائقي والتخييلي، وتقرير صحافي زائف، ورحلة استكشاف روحانية، والعقل والجنون.
يقتفي حميش، بصوته من وراء الكاميرا، سلّام (في الثلاثينيات من عمره)، المنقّب عن الماء بطريقة روحانية.
في البداية، يناوب الفيلم بين مشاهد تلتقط انتقاله إلى أراضٍ متفّق عليها مع" زبائنه"، وانتظار قدومهم، وعملية البحث عن الماء، التي تبدو طقساً مشبعاً باللامرئي، خاصة أنه يأخذ في الالتواء حول نفسه، جراء آلام مبرحة، يزعم أنه يحس بها عند الانتهاء من تحديد مكان حفر البئر.
حركات يبرع أسامة أسوس بتأديتها بجسده المرن، فضلاً عن لحيته الكثّة، ونظراته الموحية بشخصية متّصلة بالروحانيات.
إن كان يلزم اختزال سلّام في صفة واحدة، ستكون أنه يترك كل شيء يأتي إليه: البركة التي تتيح له تتبع أثر الماء، الأراضي التي تختاره ولا يختارها، والناس، مقابل التنقيب الذي يرفض تحديده مسبقاً، لكنه لا يحجم عن التذمّر إذا كان غير كافٍ.
حتى الموسيقى التي يستمع إليها في سيارته (راي، فيروز، إلخ)، واستثمرها حميش ليتنقّل بين سجلات أحاسيس مختلفة، يحكي سلّام أن أحدهم نسي رقاقة إلكترونية تحتوي عليها في مغسل السيارات.
ينتقل الفيلم إلى نبرة أكثر قتامة، عندما تفصح والدة سلّام عن تراجيديا حياته، ثم يحكي عن حلم رأى فيه طائراً رمادياً ذي خطوط خضراء، يغدو البحث المهووس عنه استعارة عن سعي إلى حِداد في ثوب البحث عن متغيّبة.
يلتحم الفيلم، في مَشاهد ملتقطة بواسطة كاميرا محمولة على السيارة، مع طبيعة جبال الأطلس.
مَشاهد تُبحر دائماً في مساحة مختلطة، وتوازن محفوف بالمخاطر، بين غنائية الحلم وصلافة الواقع، يربكه بين الفينة والأخرى أداء أسوس، حين يهدم الجدار الرابع، قبل أن تحل جلسة" حضرة عيساوية"، لتحمل الحكي إلى ذروته الروحانية.
(*) أبدأ بسؤال عن فكرة صناعة فيلم قصير من الأصل.
كما تعلم، الأفلام القصيرة، بالنسبة إلينا، تمرين.
لذا، ما إن ينتقل المخرجون إلى صناعة روائي طويل، يندر أن يعودوا إلى الأفلام القصيرة، مع استثناءات قليلة.
الفيلم القصير، كما يُقال عادة في المغرب، خطوة نحو الفيلم الطويل.
في مسيرتي المهنية، كوني مُنتجاً انتقل إلى الإخراج لاحقاً، لدي علاقة بالإخراج أعتبرها فرصة، لكنها حقاً خالية من أي استراتيجية.
أي أنني لا أفكر بالأمر، بل أصنع الأفلام كما تأتي إليّ.
أول فيلم طويل أنجزته في 15 يوماً، وتمّ تمويله ذاتياً.
بعد ذلك، حقّقت فيلماً قصيراً، ثم فيلماً طويلاً.
الآن، أعمل على فيلم متوسّط الطول.
أعتقد أنك إذا بدأت في الحسابات من أجل فيلم، ستصنع فيلماً سيئاً.
الطريقة الوحيدة لعدم صنع فيلم سيّئ أن تصنع ما تدافع فيه عن شيء ما: عاطفة، شعور، أغنية، منظر طبيعي.
أقول لنفسي: عندما تصنع أفلاماً، ينبغي أن تكون لديك دائماً احتمالات لا حصر لها.
عندها، يُمكنك أن تروي كل ما تريده.
أقول لنفسي أيضاً: يجب أن يكون الفيلم متماسكاً، وأن تكون له هويته الخاصة، وأن يدافع عن شيء ما، وأن يكون حيّاً.
هذه الحرية أسعى جاهداً إلى انتزاعها.
أفكر في هذا الفيلم منذ وقت طويل جداً.
اشتريت قطعة أرض مع صديق عزيز جداً لي، جنوبي مراكش.
في وقت ما، أحضرنا مُنقّباً عن الماء، كان مُذهلاً.
أضحكنا كثيراً.
عندها، قلت لنفسي: سأصنع فيلماً قصيراً عنه، لكنه سيكون شيئاً تجريبياً.
(*) إذاً، شخصية المُنقّب عن الماء حضرت في ذهنك قبل فكرة الاختفاء.
نعم.
بمجرد ظهور الباحث عن المياه، قلت لنفسي إنّني سأصنع فيلماً وثائقياً سريعاً عنه.
ثم اختفى صديقي في البحر.
كان يبحر، ثم اختفى.
مرت سنوات قبل إقرار وفاته.
لم نعثر عليه أبداً.
بعد ذلك، صنعت" البحر البعيد"، وانتقلت إلى أمور أخرى.
لم يعد لدي الوقت لهذا الفيلم الوثائقي القصير.
قالت منتجتاي: " هذا الفيلم مُفيد ومثير للاهتمام.
ربما عليك تحقيقه".
كنت أرغب في ذلك.
لكن، لم يعد لديّ وقت لإنتاجِ وثائقيّ.
بالنسبة إليّ، الأرض الفارغة التي كنت أمتلكها لم تعد أرضاً للتنقيب عن المياه، ولا للزراعة.
كانت قبل كل شيء مساحة للحِداد واستحالة الحياة.
إذا أنتجتُ هذا الفيلم، ففي مرحلة ما، كان لا بد أن أروي شيئاً يمثّلني الآن، لا ما كنت عليه قبل عشر سنوات.
لذا، تردّدت، ثم حاولت الاتصال بالباحث عن المياه المعني، لكنني لم أجده.
لم تعد مقاربتي تمضية شهرين مع شخص أصوّره.
عندما التقيت أسامة، عند تدريسي في برنامج" تميز" (مؤسسة مغربية تخلق برامج لدعم المنتجات والمخرجات الشابات ـ المحرر)، رأيت فيه الباحث عن المياه.
قلت لنفسي، يجب ألا يكون الفيلم عن منقّب حقيقي، بل عن منقّب مزيف.
يجب أن يكون الفيلم عن الحِداد.
دمجت هذين العنصرين.
كنت أقول لنفسي أيضاً: سأجرّب.
سأكون حراً.
سأتموقع في فراغات الوثائقي، ولن أصنع تخييلاً ثقيلاً مع ممثلين، بل تخييلاً على غرار ما فعله هرتزوغ في" فاتا مورغانا".
هذا أحد أفلامه التي أحبّ كثيراً: مشاهد ملتقطة بحركة كاميرا، مصحوبة بموسيقى.
لو كنت شجاعاً بما يكفي، لصنعت فيلماً من المناظر الطبيعية فقط.
(*) في قلب الفيلم، هناك فكرة الحِداد، وأيضاً فكرة الاختفاء، السينمائية بامتياز.
تبدأ بفكرة اختفاء الزوجة، وتقوم بعمل ما يشبه الاستعارة عبر البحث عن الطائر.
هل كانت إمكانات هذه الفكرة السينمائية وتصوير الغياب ما أثار اهتمامك؟في حياتي بالفعل اختفى هذا الصديق من دون أن يترك أي أثر.
هذا أمر شغل بالي كثيراً.
ما الآثار التي نتركها وراءنا؟ عندما نرحل، لا نترك جسداً ولا نترك شيئاً سوى الذكرى.
لذلك، أعجبتني فكرة أننا عندما نختبر غياباً تاماً، ينشأ لدينا هوس.
يمكن أن نصنع فيلماً جميلاً عن شخص يحاول إحياء الغياب.
السؤال في الواقع: كيف يحاول شخص ما تجسيد الغياب، إلى حدّ يكاد يصل إلى التجديف.
فكّرت بزيارة غير حقيقية يقوم بها المتغيّب، ربما عبر حلم، أو شيء ما.
لأنك، عندما تتحدّث إلى شخص عزيز في حلم غير متوقّع، لا بُدّ أن تطرح على نفسك أسئلة.
هل هذا تفاعل عادي؟ مصادفة؟هذا فيلم عن الهوس، لكنه، بطريقة ما، فيلم عن السينما وعما نبحث عنه عندما نصوّر.
(*) يتحدث سلّام بالفعل عن السينما الأميركية في مشهد.
في الأفلام الأميركية، هناك معجزات تحدث باستمرار.
بينما نحن نفتقر إلى الوسائل.
أي أنّه، إضافة إلى فقدان شخص غالٍ، هناك غياب الإمكانات السينمائية.
هناك مسألة ندرة المياه.
أعجبني التوازي بين الماء، باعتباره محرّك الحياة، والتعايش مع الموت، وكذلك بين دفن الموتى والبحث عن الماء تحت الأرض.
هناك توازٍ مهمّ جداً مع ثقافتنا المغربية أيضاً.
ما الأرض؟ لماذا ندفن موتانا تحت الأرض؟(*) في لحظة معينة، يقول سلّام إنّ الأرض تأتي إليه ككل شيء آخر: البركة والناس.
يجسّد ذلك ما يأتي إلينا، وما نفقده وهذا أساسي في الفيلم.
أي أن سلّام ليس مسؤولاً عن أي شيء، ولا شيء يخصّه.
هل كانت هذه الفكرة، التي تقع في مكان ما بين القدرية والبركة، وتقول الكثير عن الثقافة المغربية، مهمّة لك؟أحببت ذلك كثيراً.
إنها تعبّر في الوقت نفسه عن جانب عملي جداً من الثقافة المغربية: فنّ التكيّف.
إذا حفرت، ستجد الماء، من ناحية تقنية.
عليك أن تؤمن بذلك.
هذا الجانب الأكثر واقعية، أي الحصول على الماء لري أشجار الزيتون.
لكن الأمر يصل إلى حدّ الإيمان، الذي يمكن أن يبلغ الصوفية والقدر.
لذا، أدرجت أفكاراً عن الموت في خطاب المنقّب.
يمكنك أن تدفع له 200 درهم ليجد لك ماء.
لكن، في الوقت نفسه، ما يرويه ذلك عمّا نحن مستعدون لتصديقه أو عدم تصديقه، أمر رائع للغاية.
لذا، في مرحلة ما، كنت بحاجة إلى موسيقى" عيساوة"، وإلى الحديث عما بعد الموت.
لأنك عندما تفقد شخصاً، وهذه تجربتي الشخصية، لا يمكنك بعد ذلك ألا تؤمن بالموتى.
الأمر يغدو حتمياً تقريباً.
واجب ومسؤولية ملقاة على عاتقك أن تستدعي الموتى، الذين يغدون عندها مادة حية.
الموتى يعيشون معنا.
لكن، يجب ألا نكون مهووسين برغبتنا في تجسيدهم.
ينبغي منحهم مساحة من دون حصرهم في نطاق المألوف.
(*) لنتحدث قليلاً عن الشكل، لأن في الفيلم لقطات متسلسلة من داخل السيارة، مُصمّمة بعناية، ذكّرتني بفيلمك الأول" عودة إلى بولين"، وفيه تصوّر المناظر الطبيعية.
و" حضرة عيساوة"، عندما تغدو حركة الكاميرا فوضوية للغاية.
هل حدّدتَ ذلك بناء على فكرة إلغاء الحدود بين الأشكال، كما بين مضامين الفيلم؟انطلقت من أمر عادي جداً: رجل يطلب 200 درهم أو 600 درهم لحفر بئر، وفي الوقت نفسه يبحث عن زوجته.
لا يبحث عنها فعلياً، بل عن كيفية التعايش مع غيابها.
لذا؛ أقول إن الأمر مهمّ من ناحية الشكل.
لدي حب لا حدود له لقيادة السيارات في السينما، لأنها مكان للاعتراف أفضل من عيادة المحلّل النفسي.
يمكننا التحدّث في المقهى، لكن الاعتراف أقلّ سهولة.
نعترف أسهل في السيارة، لأننا لسنا مضطرين إلى النظر إلى بعضنا البعض.
ولأننا لا نستطيع الخروج.
أعاني قليلاً رهاب الأماكن المغلقة، وبالتالي أعرف جيداً شعور عدم القدرة على الحركة.
إنها فكرة قديمة كالسينما، على غرار تدبير الفيلم العظيم Shoah لكلود لانزمان.
المناظر الطبيعية مليئة بالموتى، وأنا أؤمن بذلك.
إنها مليئة بموتى عبروا، عاشوا التجربة الإنسانية، ثم دُفنوا.
المشاهد الطبيعية أماكن حِداد.
من ناحية الشكل، ولد الفيلم فعلياً انطلاقاً من التصوير المتحركّ والسيارة والموسيقى.
أقول لنفسي إنني ربما بعد عامين أو عشرة أعوام سأصنع أفلاماً تنبني فقط على التصوير المتحرك والمحادثة والموسيقى.
(*) كبعض أفلام كيارستامي.
كيارستمي طبعاً.
لكن أيضاً" فاتا مورغانا" الذي لا يحتوي إلا على لقطات متحركة، ولا توجد فيه شخصيات.
أحب أساطير المناظر الطبيعية.
خاصة المناظر الطبيعية التي لم تُمَس، وظلت كما كانت موجودة منذ ملايين السنين.
هذه رغبتي الأساسية منذ البداية.
بعد ذلك، قلت لنفسي: كيف سأتفاعل مع هذه الشخصية، ورحلتها؟ أردت أن يكون الجانب الواقعي جزءاً من أسلوب التقرير الصحافي، أو ما يُعرف بـ" التقرير الزائف"، لأن ذلك سمح لي بالاقتراب أيضاً من الجانب المرح لشخصية المغاربة، الذي نتميّز به بشدة.
يمكن أن يكون أسامة والشخصية التي يؤدّيها صوفيِيَّن للغاية في مشهد، ثم يضحكان في اللحظة التالية.
أحب العلاقة بين الأسطورة والنكتة.
(*) لكن هذا الاختيار محفوف بالمخاطر، لأن كسر الجدار الرابع يمكن أن يشتغل ضد الفيلم بمعنى ما.
في لحظات معينة، كنتَ على وشك أن تطأ منطقة تفتقد المصداقية.
أفهم ما تقصده.
لا أؤمن بالميثاق الضمني للأفلام الوثائقية.
لا أعتقد أنه يُمكن تصوير الواقع.
هذا مستحيل.
لذا، لا يُمكننا سوى تأويل الواقع.
بالتالي، الفيلم الوثائقي ليس إلا شكلاً آخر من أشكال التخييل.
أردتُ أيضاً مساءلة وجهة نظري، التي تميل إلى حد ما إلى الأفلام الوثائقية.
مثلاً: عندما يقول أسامة: " أنتم تصوّروني بينما أنا أبالغ في الالتواء على نفسي".
(*) هذا المشهد الذي كنت أخمن فيه بالضبط.
خاصة أنه استمرّ في الالتواء بعد أن أفصح عن أنه كان" يلعب"، ولا يحسّ بآلام مبرحة فعلاً.
يفعل ذلك بعد توقّف التصوير.
لكنه ربما يفعل ذلك بطريقة مختلفة عندما يعيد الكرّة.
ربما لا يزال يمارس التمثيل.
لا أدري.
لهذا أحبّ هرتزوغ، وأعتبره أهمّ مخرج على قيد الحياة.
كيف يطرح Grizzly Man تساؤلات عن ماهية التصوير ومعنى التعامل مع الواقع، وهل هيّأ الفيلم الظروف لموت الشخصية.
أجد ذلك في غاية الروعة.
(*) ذكرتَ قبل قليل أنك قابلت أسامة أوسوس بفضل برنامج" تميز"، وأعجبت بشخصيته.
كيف خطرت لك فكرة اختياره لهذا الفيلم؟ ألأنه يمتلك جسداً مميزاً؟ إنه أشبه بدوني لافان مغربي، بجسد قادر على الالتواء حول نفسه، ويُمكن التلاعب به، كما يُثير فكرة الجنون بلحيته الكثيفة.
المنقبون عن الماء بنظري إما دجالون، أو أشخاص يمتلكون هبة.
لذا، احتجت إلى شخص لديه صلة بشيء ما يحيل إلى الهبة.
عندما رأيت أسامة، فكّرت: لديه صلة بالواقع، وفي الوقت نفسه له علاقة بالروحانيات.
في المغرب، نقول إنه" مسكون" (به مسّ، أو مأهول بأرواح ـ المحرّر).
أسامة متصلٌ بشيء خفي.
أضفى على الفيلم من روحه.
كل الأفلام الروائية بورتريهات لأبطالها، وخاصة الأفلام الوثائقية.
كان بإمكاني إطلاق اسمه على الشخصية، لكنني أردتُ أن يبقى العنصر الروائي حاضراً.
عملنا معاً ليُضفي جوهره الخاص والكثير من شخصيته على الدور.
كانت الحركات الملتوية نابعة منه تماماً.
لم يكن ذلك شيئاً خطّطتُ له، أو كتبته في السيناريو.
لا يوجد سيناريو أصلاً.
سألته عن نوع الموسيقى التي يفضّل استخدامها، ثم اخترتُ الموسيقى التي تساعدني على التواصل مع ذاتي، والانفصال عن العالم الخارجي.
ثم وجدنا قواسم مشتركة، كأغاني الشاب حسني وفيروز.
عملنا معاً بجدّ بعد ذلك.
(*) قال أحد أعضاء فرقة" عيساوة" جملة ربما تناسب كمقاربة للفيلم برمّته: سنلج إلى دواخل سلاّم، لنرى ما فيها.
مذهل أن تأتي جملة كهذه على لسان شخصية ثانوية.
عندما زرتُ أعضاء فرقة" عيساوة"، أخفيت عنهم الجانب التخييلي للفيلم.
ما إن رأوا أسامة، حتى أخبروني هم أنفسهم أنه" مسكون".
تعاملوا مع الأمر من منظور معالجين، وهذا أثار إعجابي.
هم منطقيون للغاية.
عندما تنحدر من خلفية متواضعة مثلهم، لا يسعك إلا أن تكون عملياً.
في الوقت نفسه، يبدون متصلين بالطبيعة، بأرضهم، وبما بعد الموت.
أثار هذا اهتمامي.
رأيتُ أنه من خلال العلاقة مع الأرض، يمكن للمرء أن يتصل بالموتى، وبنفسه.
بعد ذلك، لا أملك إجابة.
لا أستطيع القول إن الفيلم عن هذا الموضوع أو ذاك.
بل أقرب إلى الاستكشاف.
أجد مثيراً للاهتمام التفكير في أن الأرض تحوي جثثاً تراكمت على مدى ملايين السنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك