واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذت طائراته غارات مكثفة على عدد من البلدات، بالتزامن مع توسيع التوغل البري وإصدار أوامر بإخلاء سكان مناطق حدودية.
وأفادت مراسلة الغد بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة حاروف، فيما أسفرت غارة أخرى على بلدة بريقع عن مقتل شخصين، إضافة إلى وقوع أضرار في الممتلكات.
كما طالت الغارات مناطق النبطية الفوقا وتول وبريقع، إلى جانب استهداف بلدة شوكين في سلسلة هجمات متزامنة.
وفي تطور ميداني، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا جديدًا بإخلاء سبع بلدات في الجنوب، مطالبًا السكان بالتوجه إلى الشمال.
على صعيد آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده إثر انفجار طائرة مسيّرة في جنوب لبنان، وذلك بعد وقت قصير من إعلانه السيطرة على قلعة الشقيف.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية («كان») أن الهجوم نُفذ بواسطة حزب الله، الذي استهدف قوة إسرائيلية قرب القلعة بسرب من الطائرات المسيّرة، ما أسفر أيضًا عن إصابة ثلاثة جنود آخرين.
ورفع الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، علمه فوق قلعة الشقيف الأثرية جنوب لبنان، في خطوة تُعد خرقًا إضافيًا للاتفاق وتوسيعًا للتوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.
واحتفت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه الخطوة، خاصة أن القلعة كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي قبل انسحابه من جنوب لبنان.
وأضافت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحقق في طبيعة الطائرات المستخدمة، مشيرة إلى احتمال تزويدها بتقنيات الرؤية الليلية.
في المقابل، واصل «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات الحدودية، حيث أفاد مراسل «الغد» بسماع صفارات إنذار في كريات شمونة ومحيطها عقب تسلل طائرة مسيّرة من الأراضي اللبنانية.
وأعلن الحزب استهداف قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر باستخدام صواريخ وقذائف مدفعية.
كما أعلن الجيش اعتراض صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل.
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا، اليوم الاثنين، بناءً على طلب فرنسا، لمناقشة تطورات الحرب في لبنان، في أعقاب سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية جنوب البلاد.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قد أبلغ نظيره اللبناني يوسف رجي، أمس، بأن بلاده ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، في ضوء التصعيد الإسرائيلي المتواصل وتوسع العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء.
وجدد الوزير الفرنسي تضامن بلاده مع لبنان، والتزامها باحترام سيادته الكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك