أقام مستوطنون إسرائيليون، اليوم الإثنين، بؤرة استيطانية جديدة قرب بلدة العوجا شمال مدينة أريحا، في وقتٍ تتصاعد فيه وتيرة الاستيطان والاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية" وفا" عن المشرف على منظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحان، قوله إن أعدادًا كبيرة من المستوطنين نفذوا أعمال تجريف تهدف إلى فرض واقع استعماري جديد في منطقة العوجا.
وأشار إلى وجود سبع بؤر استيطانية رعوية في العوجا، تُعد من أبرز الأدوات المستخدمة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية والتضييق على المواطنين، بما يهدد وجودهم واستمرارهم في مناطق الأغوار، بحسب مليحان.
مخططات لبناء 2721 وحدة استيطانيةويأتي ذلك في وقت تدفع فيه السلطات الإسرائيلية بمخططات لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وكشفت الهيئة، في بيان، أن" مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية الاحتلالية (تابعة للجيش الإسرائيلي) يعقد جلسة الأربعاء، لمناقشة حزمة جديدة من المخططات الاستيطانية".
وتابعت أن تلك المخططات" تتضمن الدفع ببناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استيطانية جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية، إلى جانب مخططات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى توسيع نفوذ المستعمرات وتعزيز بنيتها القانونية والتخطيطية".
وأوضحت الهيئة أن الوحدات المقترحة تتوزع على عدة مستوطنات في أنحاء الضفة، أبرزها مخطط لبناء 1006 وحدات في مستوطنة" جفعوت" غرب مدينة بيت لحم (جنوب)، والتي يجري تكريسها كمستوطنة مستقلة بعد فصلها عن مستوطنة" ألون شفوت" في مارس/ آذار 2025.
وأضافت أن 922 وحدة يخطط لها في مستوطنة" هار براخا" جنوب مدينة نابلس (شمال)، و455 وحدة في مستوطنة" ميفو دوتان" غرب مدينة جنين (شمال)، و234 وحدة في مستوطنة" كريات أربع" شرق مدينة الخليل (جنوب) وغيرها.
ووفق هيئة مقاومة الجدار، تشمل الجلسة مناقشة عدد من المخططات الخاصة بتعديل حدود البناء وتغيير استخدامات الأراضي وتحديث أنظمة البناء في عدة مستوطنات" بما يعكس استمرار حكومة الاحتلال في استكمال البنية التخطيطية والقانونية للمشروع الاستيطاني بالتوازي مع التوسع العمراني للمستعمرات".
واقع جديد على الأرض الفلسطينيةواعتبرت أن" هذه المخططات تعكس مضي سلطات الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة واستحداث مراكز استيطانية".
وأضافت الهيئة، أن تلك الخطوة تهدد" بمزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتقطيع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية، ويشكل امتدادًا لسياسات الضم الزاحف التي تنفذها حكومة الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية".
وتفيد معطيات نشرتها الهيئة في 30 مارس/ آذار الماضي، بمناسبة" يوم الأرض" بأن نحو 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تنتشر في الضفة الغربية، تتمثل في 192 مستوطنة، و350 بؤرة، منها أكثر من 165 بؤرة بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، و59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، يقطنها جميعًا أكثر من 780 ألف مستوطن.
ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، لا سيما في المناطق الريفية والبادية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، التي تتحول مرارًا إلى نقاط انطلاق لهجمات تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأسفر التصعيد عن استشهاد 1168 فلسطينيًا، وإصابة 12 ألفًا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفًا، وتهجير 33 ألفًا، وفقًا لمعطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/ أيار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك