روسيا اليوم - مقتل أخطر 7 تجار مخدرات في صعيد مصر وإصابة ضابطين فرانس 24 - العراق.. "افتتاح منتجع سياحي" بطريقة ساخرة! روسيا اليوم - لافروف يستذكر القذافي ويفسر سعي طهران لامتلاك قدرات نووية فرانس 24 - منتخب فرنسا يخسر مباراة ودية مع ساحل العاج قبيل كأس العالم 2026 CNN بالعربية - اكتشاف طفيلي آكل للحوم في ماشية داخل الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقود قناة التليفزيون العربي - إيران تؤكد أن من حقها السيطرة على مضيق هرمز وترفض عودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل الحرب وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الذكاء الاصطناعي ليس حكراً على الدول الكبرى أو ساحة المواجهة روسيا اليوم - سعي لتطوير "لقاح شامل" ضد الأوبئة المستقبلية وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي 2026 يدخل يومه الثالث. قناة العالم الإيرانية - رفض لبناني واسع للبيان الثلاثي.. دعوات لوقف المفاوضات والتمسك بالمقاومة
عامة

مع الشروق : ولنا في العيد دروس

الشروق
الشروق منذ 4 أيام
3

​مرّ عيد الأضحى هذا العام بطعم مختلف على كثير من العائلات التونسية. . طعم يمتزج فيه الحنين لعيد الاجداد بغصّة العجز، فالأسواق لم تعرف حركيتها المعتادة في الأيام التي تسبق العيد، والأطفال لم يفرحوا بكب...

ملخص مرصد
مر عيد الأضحى في تونس هذا العام بظروف قاسية بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي، مما اضطر العائلات للتخلي عن تقاليد العيد أو شراء اللحم بالكيلوغرام. تراجعت الأسعار في اللحظات الأخيرة بسبب مقاطعة جماهيرية، لكن الضرر كان قد وقع على المقدرة الشرائية للمواطنين. كشفت الأزمة هشاشة السوق وغياب الرقابة الفعالة عن احتكار السماسرة والمضاربين.
  • ارتفاع جنوني لأسعار الأضاحي قبل العيد بسبب احتكار السماسرة والمضاربين
  • عائلات مضطرة لشراء اللحم بالكيلوغرام بدلاً من الأضحية بسبب غلاء الأسعار
  • تراجع الأسعار في اللحظات الأخيرة بعد مقاطعة جماهيرية، لكن الضرر كان قد وقع
من: عائلات تونسية، سماسرة، محتكرون، وزارة التجارة أين: تونس

​مرّ عيد الأضحى هذا العام بطعم مختلف على كثير من العائلات التونسية.

طعم يمتزج فيه الحنين لعيد الاجداد بغصّة العجز، فالأسواق لم تعرف حركيتها المعتادة في الأيام التي تسبق العيد، والأطفال لم يفرحوا بكبش العيد ونطحه الشديد، بل اكتفوا بمراقبة «العلوش» من بعيد كأنه لعبة نادرة خلف واجهة زجاجية.

​فقبل العيد بأسابيع، اشتعلت الأسعار بشكل غير مسبوق، ودخلت السوق في حالة من الجنون الحقيقي، وارتفع سعر الأضاحي بطريقة لا علاقة لها بالمنطق ولا بروح المناسبة.

وبين المربين الذين يتعللون بكلفة الأعلاف رغم توفر المراعي بسبب الأمطار الغزيرة التي سجلتها البلاد في هذا العام، وبين السماسرة والمحتكرين الذين رأوا في شعائر الدين موسما للربح السريع والثراء غير المشروع، ضاع المواطن البسيط، وبقي وحده يدفع الثمن من «لحمه الحي».

بعض المحتكرين تعاملوا مع الأسعار بكثير من «الشماتة»، وكأن التونسي مطالب بأن يشتري مهما بلغ السعر، وجيبه لا يعرف الإنهاك الذي أصاب كل تفاصيل حياته اليومية، من الغذاء والدواء إلى مصاريف المدارس في واقع لم يعد يرحم أحدا.

امام هذا الارتفاع غير المسبوق للأسعار، اضطرت عائلات كثيرة لـ" تعديل" الشعيرة والعادة باللجوء إلى شراء اللحم بالكلغ الذي ارتفع هو الآخر بشكل جنوني، فعوضا أن يكون « حانوت الجزار «ملاذ العاجز عن شراء علوش العيد، تحول إلى كماشة تنهش مسلما عجز عن القيام بشعيرة فبحث عن حل لفرحة أبنائه راجيا من العلي القدير ان" يغفر له" ذنوب غيره!

السوق ردت على هذه الوضعية بطريقتها الخاصة، ففي اليوم الأخير الذي يسبق يوم النحر، تهاوت الاسعار وتراجعت بشكل واضح تحت وطأة المقاطعة الصامتة، مقاطعة فرضها جيب التونسي، وظلت الاسواق ونقاط البيع باردة على غير عادتها حتى عاد الكثير من الفلاحة ليلا بمواشيهم الى الزريبة، وعض المحتكرون اصابعهم ندما، فيما نشطت بعض صفحات الفايسبوك لتتحدث عن « البروموات» لفائدة «الزوالي»!

ليمر العيد باهتا في عديد الأسر، ويغيب دخان ورائحة الشواء، كما غاب عن الشوارع والاحياء السكنية الشباب الذين تعودوا على «تشوشيط الروس»!

لم يكشف عيد هذا العام ارتفاع الأسعار غير المبرر فحسب، بل أزاح الستار عن واقع أخطر: واقع وحقيقة المقدرة الشرائية للتونسي، فحتى مع تراجع الأسعار في الساعات الأخيرة التي سبقت صلاة العيد، وقفت آلاف العائلات عاجزة عن اقتناء الأضحية بعد أن عاث السماسرة والمضاربون بمقدرات المواطن نهبا وتلاعبا.

لقد وضع عيد هذا العام مقولة" التونسي للتونسي رحمة" على محكّ الاختبار، ليؤكد جشع المحتكرين وقدرتهم على تحويل حتى المناسبات الدينية إلى مواسم للربح الفاحش على حساب لقمة المواطن.

​أما وزارة التجارة والهياكل المعنية التي تحدثت عن توريد أضاح وتعديل السوق، فقد كشف عيد هذا العام انها متأخرة جدا عن نسق الأزمة ومتغيراتها السريعة، فالأسواق لا تُدار بالوعود، بل بالتدخل الميداني الاستباقي والرقابة الصارمة على مسالك التوزيع لكسر دابر الاحتكار قبل أن يتحول إلى أمر واقع يفرض سطوته على رقاب الناس.

وما حدث هذا العام يجب أن يكون درسا للمستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك