شهدت الفترة الأخيرة حالة من الجدل بين مواطني الإسكندرية، بعد الإعلان عن تقليل عدد محطات ترام الرمل ضمن مشروع التطوير الجاري، واعتبر البعض أن هذا القرار قد يؤدي إلى حرمان بعض المناطق من الخدمة، إلا أن الشركة المنفذة للمشروع أوضحت في تقرير تفصيلي أن ما يحدث ليس إلغاءً للمحطات، بل إعادة صياغة هندسية متكاملة لمسار الترام وفق معايير علمية دقيقة.
أكدت الشركة، في تقرير حصلت عليه «الوطن»، أن مشروع ترام الرمل يعتمد على إعادة توزيع المحطات بشكل مدروس، بحيث يحقق التوازن بين سرعة الرحلة وسهولة الوصول، مشيرة إلى أن تخطيط النقل الحديث لا يترك المسافات بين المحطات عشوائيًا، بل يعتمد على معادلات هندسية دقيقة.
أوضحت أن زمن الرحلة يعد العامل الأهم في تصميم المسار، حيث يتضمن عدة عناصر منها زمن التسارع، والسرعة القصوى، والتباطؤ، والتوقف في المحطات، لافتة إلى أن تقارب المحطات في النظام القديم لمسافات تصل إلى 200 متر كان يمنع الترام من الوصول إلى سرعته المثلى.
تحقيق انتظام حركة ترام الرملوذكرت أن عدم تساوي المسافات بين المحطات سابقًا كان يؤدي إلى ما يعرف بتراكم القطارات، حيث تتكدس في بعض المناطق وتتأخر في أخرى، نتيجة اختلاف أزمنة التقاطر، وهو ما تسعى خطة التطوير الحالية إلى معالجته من خلال توزيع منتظم للمحطات.
وأشارت إلى أن التخطيط الجديد يراعي معيار «دائرة الاستقطاب»، والذي يفترض أن المواطن يمكنه السير لمسافة تتراوح بين 400 و500 متر للوصول إلى وسيلة نقل سريعة، أي ما يعادل 5 إلى 7 دقائق مشيًا، وهو ما يضمن وصول الخدمة بشكل عادل لمختلف المناطق.
خفض استهلاك الطاقة والصيانةكما أكدت أن التوقف المتكرر على مسافات قصيرة يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة بنسبة قد تصل إلى 30%، بالإضافة إلى زيادة تآكل القضبان وأنظمة الفرامل، ما يرفع تكاليف الصيانة، وهو ما سيتم تقليله عبر المسافات الجديدة بين المحطات.
واختتمت الشركة بأن المسافة المثالية بين المحطات في الترام السريع تتراوح بين 500 و550 مترًا، وهي ما وصفته بـ«النقطة الذهبية» في هندسة النقل الحضري، والتي جرى اعتمادها في مشروع تطوير ترام الرمل لتحقيق أفضل كفاءة تشغيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك