في واقعة غريبة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، اضطرت رحلة تابعة لشركة الطيران United Airlines إلى العودة إلى مطار الإقلاع بعد نحو ساعة من بدء رحلتها عبر المحيط الأطلسي، بسبب اسم مثير للقلق ظهر عبر اتصال بلوتوث لأحد الركاب.
وكانت الرحلة رقم 236 متجهة من نيوارك إلى Palma de Mallorca عندما أعلن قائد الطائرة بشكل مفاجئ أن على جميع الركاب إيقاف اتصالات البلوتوث الخاصة بهم، وإلا ستضطر الطائرة إلى العودة إلى نقطة الانطلاق.
ووفقًا لشهادات ركاب نشروا تفاصيل الحادثة مباشرة عبر الإنترنت، كان الطيار على تواصل مع مركز عمليات الشركة في مدينة شيكاغو، حيث صدرت تعليمات بضرورة تعطيل بعض اتصالات البلوتوث النشطة على متن الطائرة، بحسب تقرير نشره موقع" phonearena" واطلعت عليه" العربية Business".
وبعد إيقاف اتصالين بلوتوث، اتخذت الطائرة مسارًا عكسيًا وعادت إلى مطار نيوارك، دون أن يتم إبلاغ الركاب بالسبب الحقيقي وراء القرار.
لغز يتكشف من برج المراقبةخلال رحلة العودة، تمكن بعض الركاب من متابعة ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي عبر خدمة الإنترنت اللاسلكي المتاحة على متن الطائرة.
وفي الوقت نفسه، كان أشخاص على الأرض يتابعون الاتصالات الجوية عبر بث مباشر لمراقبة الحركة الجوية.
ومن خلال هذه المتابعة، تبيّن أن سبب الحادثة يعود إلى راكب كان يحمل مكبر صوت يعمل بتقنية البلوتوث، وقد ظهر اسم الاتصال الخاص به متضمنًا كلمة" Bomb" (قنبلة).
وبالنسبة لشركات الطيران وطاقم القيادة، تُعد هذه الكلمة من أخطر المصطلحات التي تستدعي التعامل الفوري وفق بروتوكولات أمنية صارمة، بغض النظر عن نية صاحب الجهاز أو ما إذا كان الأمر مجرد مزحة.
عقب هبوط الطائرة، طُلب من الركاب مغادرتها مع الاحتفاظ فقط بهواتفهم وجوازات سفرهم، بينما خضعت الطائرة لتفتيش أمني شامل.
كما استقبلت عناصر أمن فيدرالية الرحلة فور وصولها إلى المطار، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا أن صاحب الجهاز كان مراهقًا، دون اتضاح ما إذا كان قد استخدم الاسم المثير للجدل عمدًا أم عن طريق الخطأ.
وبعد الانتهاء من عمليات التفتيش والتأكد من خلو الطائرة من أي تهديدات، استأنفت الرحلة مسارها ووصلت إلى وجهتها في مايوركا بسلام، فيما حصل الركاب على قسائم وجبات تعويضية من شركة الطيران.
حادثة مشابهة بسبب اسم شبكة Wi-Fiولم تكن هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها أسماء الاتصالات اللاسلكية بمشكلات أمنية على متن الطائرات.
في حادثة سابقة على متن رحلة أخرى تابعة ليونايتد إيرلاينز انطلقت أيضًا من نيوارك، هدد الطيار بإبلاغ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بعد أن أطلق أحد الركاب اسمًا مثيرًا للجدل على نقطة الاتصال اللاسلكية الخاصة به.
وأدى الاسم إلى مخاوف أمنية دفعت قائد الطائرة إلى منح الراكب مهلة قصيرة لإيقاف الشبكة، وهو ما حدث بالفعل، لتواصل الرحلة طريقها إلى وجهتها دون الحاجة إلى أي تدخل أمني إضافي.
أسماء الأجهزة قد تسبب مشكلات حقيقيةوتسلط هذه الحوادث الضوء على أهمية الانتباه إلى أسماء أجهزة البلوتوث وشبكات Wi-Fi الشخصية، خاصة في الأماكن الحساسة مثل المطارات والطائرات.
حتى لو كان الاسم المستخدم على سبيل المزاح، فإن أي إشارة إلى تهديدات أمنية أو ألفاظ قد تُفسر على أنها خطيرة قد تؤدي إلى تأخير الرحلات أو عمليات تفتيش واسعة النطاق، وربما إلى مساءلات قانونية قد تكون عواقبها أكبر بكثير من مجرد تأخير الوصول إلى الوجهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك