إيلاف من الرياض: تدخل جائزة اليونسكو - عبدالله الفوزان الدولية نسختها الثالثة وهي تحمل موقعاً أبعد من كونها إعلاناً جديداً.
فمنذ إطلاقها في 2021، تحوّلت إلى محطة ينتظرها العلماء الشباب حول العالم، بوصفها أول مبادرة عالمية من المملكة ضمن منظومة اليونسكو لدعم تعليم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
الجائزة التي تبدأ مرحلتها الثالثة تواصل مساراً متصاعداً في تمكين المواهب العلمية الشابة، عبر التركيز على تحويل المعرفة إلى أثر ملموس.
وفي هذا السياق، أكد مؤسس الجائزة عبدالله عبداللطيف الفوزان أن الجائزة تمثل استثماراً طويل الأمد في الإنسان والمعرفة، مشيراً إلى أنها تسعى إلى خلق بيئة عالمية محفزة تحتضن المواهب الواعدة، وتمنحها الأدوات اللازمة لتحويل أفكارها إلى إنجازات ملموسة ذات أثر إيجابي.
ويرتبط هذا التوجه، بحسب ما ورد في البيان، بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تركز على تنمية القدرات البشرية، وتعزيز الاقتصاد المعرفي، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وتقول الرئيس التنفيذي للجائزة الدكتورة ندى النافع إن النسخة الجديدة تعكس تطوراً نوعياً في مسيرة الجائزة.
وأوضحت أن التركيز يتجه في هذه المرحلة نحو اكتشاف الطاقات الشابة القادرة على تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة وفعّالة.
ويمتد التقديم على الجائزة لمدة 7 أشهر، على أن ينتهي في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026، فيما يتم استقبال الطلبات إلكترونياً عبر منصة الجائزة الرسمية.
وتمنح النسخة الثالثة بعداً دولياً واضحاً من خلال لجنة تحكيم تضم خبراء من تخصصات ودول متعددة.
وتضم اللجنة آشا دي ڤوس، المتخصصة في علوم البحار والحفاظ على البيئة البحرية من سريلانكا؛ وشتيفان كوفمن، المتخصص في بيولوجيا العدوى والحوار العلمي العالمي من ألمانيا؛ وليزا كورستن، المتخصصة في العلوم الزراعية والأمن الغذائي من جنوب أفريقيا؛ وأليسيا ديكنستين، المتخصصة في الرياضيات والعلوم الأساسية من الأرجنتين؛ ودانيال الغزاوي، المتخصص في الأمن السيبراني والتحول الرقمي من السعودية.
هذا التنوع في الخبرات يعكس، بحسب البيان، توجهاً إلى تعزيز جودة التقييم وترسيخ أعلى معايير الاحترافية، خصوصاً أن الجائزة تأتي امتداداً لنجاحات متواصلة خلال نسختين سابقتين، عززتا حضورها عالمياً واستقطبتا مشاريع علمية مبتكرة من مختلف الدول.
وفي وقت يشهد فيه الاهتمام بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات حضوراً أكبر على مستوى العالم، تمضي جائزة اليونسكو - عبدالله الفوزان الدولية في ترسيخ دورها كمنصة عالمية تصنع الفرص، وتدفع بالعقول الواعدة نحو آفاق أوسع من الابتكار والتأثير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك