دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الاثنين، إلى العمل على إطلاق سراح البحارة المصريين المختطفين من قبل قراصنة بالصومال.
جاء ذلك خلال لقاء مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الإفريقي في العاصمة سيؤل، وفق بيان للخارجية المصرية.
وفي 11 مايو/أيار الماضي أكدت الخارجية المصرية تعرض ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف قرب سواحل الصومال، ووجهت سفارتها في مقديشو بالتحرك لضمان سلامتهم والعمل على سرعة الإفراج عنهم، وذلك، بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض سفينة للقرصنة على متنها 12 بحارا مصريا وهنديا.
وخلال اللقاء أكد عبد العاطي أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات الأمنية والتجارية بما يحقق تطلعات الشعبين ويعزز الاستقرار والتنمية".
وشدد على أهمية الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم.
وجدد عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وصون مؤسساتها الوطنية.
وشدد على رفض مصر الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
كما جدد إدانة مصر للخطوة غير القانونية والمرفوضة المتمثلة في إقدام إقليم ما يسمى" أرض الصومال" بشمال غربي الصومال على افتتاح" سفارة مزعومة" له في مدينة القدس المحتلة.
وأكد عبد العاطي أن ذلك الإجراء انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويمثل مساسا مباشرا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.
وفي 19 مايو أعلن ما يُعرف بإقليم" أرض الصومال" الانفصالي عزمه افتتاح سفارة له لدى إسرائيل في القدس المحتلة، وهو ما رحبت به تل أبيب التي أعلنت اعترافها بالإقليم الانفصالي في ديسمبر/ كانون الأول 2025، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف لم يحظ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال بالعام 1991 بأي اعتراف، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وبشأن بعثة السلام بالصومال، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية مواصلة الجهود مع الشركاء الدوليين من أجل حشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار بالصومال بما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه.
وسبق أن أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل/نيسان 2025، ضرورة" توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار.
وبدأت بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال المعروفة باسم" أوصوم" عملياتها بداية من يناير/كانون الثاني 2025 بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارا بشأنها في ديسمبر 2024.
وتهدف البعثة إلى دعم الصومال في مكافحة" حركة الشباب" التي تتصاعد عملياتها الإرهابية منذ 15 عاما، ونقل كامل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الأمنية الصومالية بحلول ديسمبر 2029، عبر 4 مراحل.
وفي فبراير/شباط الماضي قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك