لقي ما لا يقل عن 46 شخصًا حتفهم وأُصيب عشرات آخرون بجروح، جراء انفجار عنيف هز قرية تقع في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في ميانمار، وفقًا لـ«BBC».
ونقلت مصادر عن أحد عمال الإنقاذ في قرية كاونغ تات، التابعة لبلدة نامكام بولاية شان المحاذية للحدود الصينية، تأكيده أن من بين الضحايا ستة أطفال، بينهم رضيع لم يتجاوز عامه الأول.
وتسبب الانفجار في تدمير وإلحاق أضرار جسيمة بنحو 200 منزل في كاونغ تات، و100 منزل آخر في قرية بان لون المجاورة.
ومن جانبه، أوضح جيش التحرير الوطني (تاآنج)، الذي يسيطر على المنطقة ويقاتل المجلس العسكري، أن متفجرات مخزنة في مستودع للاستخدام في عمليات التعدين المحلية قد اشتعلت، ما أدى إلى وقوع الكارثة.
في المقابل، أفاد مصدر مطلع لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت سابق بأن 55 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم جراء الحادث، وتم حرق جثث 46 ضحية، بينهم ثلاثة مواطنين صينيين، مساء الأحد، فيما استُؤنفت عمليات الإنقاذ يوم الاثنين.
وأضافت الطواقم الطبية أنه جرى نقل نحو 74 مصابًا إلى مستشفى نامكام العام لتلقي العلاج.
وأشارت هيئة إدارة تاآنج إلى أن هذا «الانفجار العرضي» وقع في تمام الساعة 12: 00 بالتوقيت المحلي (05: 30 بتوقيت غرينتش) يوم الأحد، مؤكدة، في بيان مقتضب، أن «العديد من القرويين لقوا حتفهم وأصيبوا بجروح وتضررت منازلهم».
وتُظهر المشاهد الواردة من موقع الحادث حفرة ضخمة ومبانٍ مدمرة، مع استمرار تصاعد أعمدة الدخان من الحطام المتفحم والأشجار الملتوية.
وعبر منصات التواصل الاجتماعي، قال أحد السكان إن القرويين اعتقدوا في البداية أن الانفجار ناجم عن غارة جوية، مضيفًا: «بمحض الصدفة أنقذ هاتفي حياتي، كنت في غرفة نومي، ولو كنت في المطبخ ربما لم أكن على قيد الحياة الآن».
فيما وصفت إحدى المصابات، التي دُمر منزلها بالكامل، مشاهد الذعر قائلة: «كان الناس يبكون وينادون آباءهم، شعرت وكأن العالم قد انتهى».
وتساءلت عن أسباب السماح لمنشأة تحتوي على مواد متفجرة بالقرب من مناطق سكنية، مؤكدة أن عائلات الضحايا تطالب بتفسير كامل.
وبحسب الهيئة الإدارية التابعة لجيش التحرير الوطني، فإن المنشأة كانت تحتوي على مادة «الجيلجنيت» المخزنة لأغراض التعدين، مؤكدة فتح تحقيق موسع لتحديد أسباب الانفجار.
وتُعد جبهة تحرير تاآنج من أبرز الجماعات المسلحة العرقية المعارضة للمجلس العسكري في ميانمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك