قال الدكتور سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا زالت تدور في إطار استراتيجية البندول، إذ تتأرجح التصريحات بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق والتأكيد على استمرار الخلافات، مشيرًا إلى أن جوهر الأزمة يظل مرتبطًا بالملف النووي الإيراني الذي يمثل خطًا أحمر لدى الطرفين.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تسعى إلى الحفاظ على برنامجها النووي وحقها في التخصيب، بينما ترفض الولايات المتحدة أي خطوات قد تؤدي إلى امتلاك قدرات نووية عسكرية، مضيفا أن من أبرز نقاط الخلاف مصير مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران ومستقبل عمليات التخصيب، معتبرًا أن التوصل إلى صيغة تحفظ ماء الوجه للطرفين قد يكون المدخل الأساسي لأي اتفاق محتمل.
سيناريوهان مطروحان أمام الطرفينوأشار إلى وجود احتمالين رئيسيين خلال المرحلة المقبلة؛ الأول يتمثل في استمرار الخلافات ورفض تقديم تنازلات جوهرية، بما قد يقود إلى تصعيد محدود وهجمات متبادلة دون الوصول إلى مواجهة عسكرية شاملة، أما السيناريو الثاني فيقوم على التوصل إلى تسوية جزئية تتضمن نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، بما يوفر مخرجًا سياسيًا يسمح للطرفين بإعلان تحقيق مكاسب تفاوضية.
إيران تراهن على عامل الوقتوأكد أن الصراع الحالي يندرج ضمن ما يُعرف بالحروب الهجينة التي تشمل أدوات سياسية واقتصادية ونفسية وإعلامية إلى جانب الضغوط العسكرية، لافتًا إلى أن إيران تراهن على إطالة أمد الأزمة واستثمار عامل الوقت للضغط على الولايات المتحدة اقتصاديًا، وأن استمرار المواجهة بهذا الشكل لا ينعكس على الطرفين فقط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك