وصف رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان (تعايش) يوسف بوزبون، الأرقام المتصاعدة للموقّعين على وثيقة الولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بأنها" ليست مجرد أرقام تتراكم على شاشة إلكترونية، بل هي أرواح تُعلن عن نفسها، وقلوب تجهر بما تُكنّه من محبة عميقة وولاء راسخ لا تزعزعه العواصف ولا تُنهكه السنون"، مؤكداً أن ما تشهده وثيقة الولاء من إقبال متصاعد يُجسّد في أبهى صوره تلك العلاقة الأزلية الفريدة التي تربط الإنسان البحريني بأرضه وقيادته، علاقة لا تحتاج إلى مُحرّك خارجي ولا إلى دافع مصطنع، لأنها نبعت من الوجدان وترعرعت في كنف وطن أعطى أبناءه كل شيء فردّوا العطاء بعطاء.
وأكد" أن عداد الوثيقة سجّل حتى اللحظة 667 ألفاً و623 مواطناً، مشيراً إلى أن هذا الإقبال الواسع غير المسبوق لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق الوطني والإنساني العميق الذي يحمله، فكل توقيع يُضاف إلى هذا الرقم المتنامي إنما هو إعلان فردي حُرّ يقول فيه صاحبه إنه يختار أن يكون جزءاً من هذه اللحظة التاريخية، وأن البحرين بكل ما فيها من ماضٍ مجيد وحاضر زاهر ومستقبل واعد تستحق منه هذه الوقفة وأكثر، وأن تسجيل هذا الموقف للتاريخ واجب وطني وأمانة إنسانية قبل أن يكون أي شيء آخر، لافتاً إلى أن باب التسجيل لا يزال مفتوحاً أمام كل من يريد أن ينضم إلى هذه الملحمة الوطنية".
واشار إلى أن" أسماء الموقّعين ستُرفع في كتاب تذكاري لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وهذا وحده يكفي لأن يتسارع كل مواطن لم يُسجّل بعد إلى تسجيل اسمه، فليس كل جيل يحظى بلحظة يكتب فيها اسمه بأحرف من ذهب في صفحات التاريخ، وهذه اللحظة متاحة الآن، فباب التسجيل لا يزال مفتوحاً، ونحن ننتظر المزيد ممن يريدون أن يكونوا جزءاً من هذه الملحمة الوطنية الخالدة".
وقال بوزبون" حين تجاوز العدد حاجز الـ 667 ألفاً وقفتُ طويلاً أتأمل هذا المشهد، ليس لأنه رقم كبير وحسب، بل لأن وراء كل رقم إنساناً اختار بكامل وعيه أن يُسجّل موقفه، وأن يقول بصوت واضح لا يقبل التأويل: أنا هنا، وأنا معكم، هذا الإقبال الكبير ليس تصويتاً في استفتاء، ولا مشاركة في حدث عابر، إنه إصرار جماعي وتأكيد راسخ على أن البحرين تستحق منّا جميعاً أن نقف هذه الوقفة وأن نُسجّلها للتاريخ، لأن ما تشهده بلادنا من نهضة شاملة وما بلغته من مكانة رفيعة بين أمم العالم يستوجب هذا الوفاء وأكثر".
وأعرب عن فخر الجمعية بهذه الوثيقة التي أطلقتها لتُتيح للبحرينيين فرصة التعبير عن مشاعرهم الحقيقية، قائلاً: " تعتزّ جمعية (تعايش) وتفخر غاية الفخر بهذه الوثيقة التي طرحتها لشعب البحرين الأبي، لأنها جاءت استجابةً لنبض حقيقي في الشارع البحريني، فالمواطن هنا لا يحتاج إلى من يُقنعه بمحبة وطنه وولائه لقيادته الرشيدة، هذه المحبة فطرة أصيلة وانتماء موروث لهذه الأرض الطيبة التي أعطت أبناءها كل شيء.
وما وثيقة الولاء إلا المرآة التي عكست هذا الوجدان الجمعي بصدق وأمانة، لتقول للقاصي والداني إن البحرين ليست فقط دولة تقودها قيادة رشيدة، بل هي وطن يعشقه أبناؤه ويتشبثون به بكل ما أوتوا من قوة وإيمان وإصرار".
وفي الختام أشاد بوزبون بالصحافة الوطنية البحرينية التي وصفها بأنها كانت شريكاً حقيقياً في إنجاح هذه الوثيقة ورافداً أصيلاً في تعميق مشاعر الولاء والانتماء لدى أبناء الشعب البحريني تجاه قيادتهم الرشيدة ووطنهم الغالي، مثمّناً متابعتها الدقيقة والمستمرة لكل مراحل الوثيقة منذ اللحظة الأولى لانطلاق التسجيل وحتى هذه اللحظة، دون أن تفوّت حدثاً أو تُغفل تفصيلاً، وقال: " ما أبدته صحافتنا البحرينية من اهتمام واكب هذه الوثيقة خطوة بخطوة ليس مفاجئاً لمن يعرف عمق الحس الوطني الذي يتحلى به القائمون على هذه الصحافة العريقة، فهم لم يكونوا مجرد ناقلين للخبر، بل كانوا شركاء في صناعة هذا الحدث الوطني الكبير، وسفراء أمناء نقلوا نبض الشارع البحريني وعبّروا عن وجدانه بكل صدق ومهنية واقتدار".
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك