قالت منظمة الصحة العالمية أمس الأحد إن أربع ممرضات كن يتلقين العلاج من الإصابة بالسلالة" بونديبوغيو" من فيروس" إيبولا" غادرن مستشفى في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد شفائهن من المرض.
ومن المتوقع حدوث مزيد من حالات التعافي، بخاصة عندما يجري تشخيص المرضى مبكراً ويتمكنون من الحصول على الرعاية، ومع تكثيف الاستجابة لتفشي المرض.
وذكرت المنظمة أن عامل مختبر تعافى أيضاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما يرفع العدد الإجمال للأشخاص الذين تعافوا من الفيروس إلى خمسة.
ومع ذلك، يجري التحقق من حالات مشتبه فيها في البرازيل وإيطاليا مرتبطة بالسفر إلى الدول المتضررة.
ووفقاً لبيانات من وزارة الاتصالات، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس" إيبولا" في الكونغو الديمقراطية إلى 282 حالة، منها 42 حالة وفاة، بعد تسجيل 19 نتيجة إيجابية جديدة.
وفي وقت سابق من مايو (أيار) الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض الناجم عن سلالة" بونديبوغيو" النادرة من الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حال طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، على رغم أنه لا يستوفي معايير حال الطوارئ الوبائية.
وفي البرازيل، ثبتت إصابة رجل يشتبه في إصابته بفيروس" إيبولا" في ساو باولو بالتهاب السحايا.
وأفادت السلطات البرازيلية أمس الأحد بظهور حالة أخرى مشتبه فيها في ريو دي جانيرو، وثبتت إصابتها بالملاريا.
وقالت السلطات إن التشخيص في الحالتين لا يستبعد احتمال الإصابة بفيروس" إيبولا".
وفي حالة ساو باولو، ظهرت أعراض الحمى على رجل من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد زيارته أخيراً للبلد الأفريقي، بينما كان المريض في ريو قد سافر أخيراً إلى أوغندا.
وفي إيطاليا، جرى تفعيل بروتوكولات التعامل مع إصابة مشتبه فيها بـ" إيبولا" في كالياري عاصمة سردينيا لرجل عاد جواً من الكونغو أول أمس السبت مصاباً ببعض الأعراض، لكن وزارة الصحة قالت في وقت مبكر اليوم الإثنين إن نتيجة فحصه جاءت سلبية.
وقالت الوزارة" نؤكد أن خطر (إيبولا) في إيطاليا لا يزال منخفضاً للغاية".
بدورها قالت جمهورية الكونغو الديمقراطية أمس الأحد إن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس " إيبولا" ارتفع إلى 282 حالة بعد تسجيل 19 نتيجة إيجابية جديدة.
ووفقاً لبيانات نشرتها وزارة الاتصالات والإعلام، سُجلت 264 إصابة مؤكدة في إقليم إيتوري و15 حالة في نورث كيفو وثلاث حالات في ساوث كيفو.
وقالت الوزارة إن الحالات المؤكدة تشمل 42 وفاة.
وقال المدير العام لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا جان كاسيا إنه جرى الإبلاغ عن 263 حالة إصابة مؤكدة بفيروس" إيبولا" في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا حتى أمس السبت.
وأضاف كاسيا في مقال رأي نشرته صحيفة" فاينانشال تايمز" الأحد أنه يجري التحقيق في أكثر من 1100 حالة مشتبه في إصابتها بالفيروس، بينما تأكدت وفاة 43 شخصاً نتيجة الإصابة بسلالة" بونديبوغيو" النادرة من فيروس" إيبولا".
وشدد كاسيا على ضرورة تفعيل أنظمة الطوارئ الوطنية بسرعة، وضمان استمرارية ضخ استثمارات في مجال التأهب للأوبئة.
وأشار إلى أن الشركاء الدوليين يؤدون دوراً أساساً، لكن دعمهم يكون أكثر أهمية عندما يتوافق مع الاستراتيجيات التي تضعها المؤسسات والحكومات الأفريقية.
والتفشي الحالي هو الـ17 في جمهورية الكونغو الديمقراطية وثالث أكبر تفشٍّ منذ اكتشاف المرض قبل نصف قرن، لكنه يتجاوز نطاق الاستجابة العالمية.
ويقول مسؤولون طبيون وعاملون في مجال الإغاثة إنهم يفتقرون حتى إلى الإمدادات الأساسية مثل الأقنعة بعد أن انتشر الفيروس لأسابيع دون اكتشافه.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك