إيلاف من بيروت: أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالاشتراك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين (1 يونيو 2026)، تعليمات فورية ومباشرة للجيش الإسرائيلي باستهداف مواقع ومنشآت تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يهدد بانهيار كامل لجهود الوساطة الدولية المتأرجحة.
وجاء في بيان مشترك صدر عن مكتب نتنياهو ووزارة الدفاع: " في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، أصدر رئيس الوزراء ووزير الدفاع تعليماتهما إلى الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية".
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن القرار العسكري الإسرائيلي جرى بالتنسيق الوثيق والمسبق مع الإدارة الأميركية، وهو تطور لافت؛ لكون تل أبيب لم تهاجم الضاحية سوى مرتين فقط منذ مطلع أبريل الماضي بسبب" الفيتو" الأميركي السابق الذي كان يسعى لإفساح المجال أمام محادثات الهدنة.
وفور صدور هذه الأوامر، شهدت الضاحية الجنوبية ومناطق محيطة بها حركة نزوح كثيفة للسكان ذعراً من الضربات الوشيكة، بالتزامن مع تحليق مكثف ومستمر لمسيّرات الاستطلاع الإسرائيلية في سماء العاصمة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية العاصفة في وقت تبذل فيه واشنطن مساعٍ حثيثة لبلورة هدنة جديدة في لبنان، لكن بشروط أميركية متزمتة تشترط بدء حزب الله أولاً بوقف إطلاق النار الشامل، ووقف إطلاق المسيّرات والصواريخ نحو مستوطنات الجليل أو القوات الإسرائيلية المتوغلة في الجنوب.
كما تأتي الغارات المرتقبة غداة إعلان نتنياهو وكاتس، أمس الأحد، عن قرار بتوسيع التوغلات البرية في عمق الجنوب اللبناني، مستفيدين من الاختراق الاستراتيجي المتمثل في سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية التي تمنح قواته إشرافاً نارياً كاملاً على مجرى نهر الليطاني ومحيطه.
يُذكر أن الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين الطرفين لم تتوقف مطلقاً بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في أبريل الماضي.
وتأتي هذه الجولة الدامية، التي تفجرت في الثاني من مارس الماضي إثر إطلاق حزب الله صواريخ واسعة نحو شمال إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، لتسجل حصيلة بشرية مفجعة؛ حيث تجاوز عدد الضحايا حاجز 3400 قتيل لبناني وأكثر من 10 آلاف جريح، بالإضافة إلى تهجير ونزوح نحو مليون مواطن من قراهم ومدنهم في الجنوب، والضاحية الجنوبية، والبقاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك