قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مآلات التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان
عامة

قلعة الشقيف بين 1982 و2026.. مقاتلون سابقون يروون معركة الحصن

التلفزيون العربي
1

في 6 يونيو/ حزيران 1982، سيطر الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف خلال اجتياحه البري للبنان، في معركة واجه خلالها مقاومة شرسة من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وقوى لبنانية وفلسطينية أخرى. وبقيت القلعة ...

ملخص مرصد
شهدت قلعة الشقيف جنوب لبنان معارك دامية بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين في يونيو 1982، حيث سقطت بيد الاحتلال بعد مقاومة شرسة. remained تحت السيطرة الإسرائيلية حتى انسحابها عام 2000، ثم عادت إلى المشهد في مايو 2026 برفع العلم الإسرائيلي عليها، ما أثار روايات مقاتلين سابقين عن صمود القلعة عبر عقود من الصراع. (بحسب رواياتهم) لا تعتبر الحادثة حدثًا عابرًا بل جرحًا مفتوحًا في ذاكرة الجنوب.
  • سيطرت إسرائيل على قلعة الشقيف في يونيو 1982 بعد مقاومة فلسطينية ولبنانية شرسة.
  • القلعة خضعت للاحتلال حتى عام 2000، ثم أعيد احتلالها رمزيًا في مايو 2026.
  • مقاتلون سابقون يصفون القلعة بأنها حصن صعب السقوط بفضل تحصيناتها الهندسية.
من: الجيش الإسرائيلي، مقاتلو منظمة التحرير الفلسطينية، قوى لبنانية، ياسر عرفات أين: قلعة الشقيف جنوب لبنان، بلدة أرنون، مدينة النبطية

في 6 يونيو/ حزيران 1982، سيطر الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف خلال اجتياحه البري للبنان، في معركة واجه خلالها مقاومة شرسة من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وقوى لبنانية وفلسطينية أخرى.

وبقيت القلعة ضمن منطقة الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 2000، تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

ومنذ ذلك الحين، ارتبطت الشقيف بصور كثيرة في الذاكرة السياسية والعسكرية، من بينها صور زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، إلى الموقع بعد سقوطه.

في مايو/ أيار 2026، عاد المشهد بصور جديدة، بعدما رفع الجيش الإسرائيلي علمه على سارية القلعة، في تكرار رمزي لمشهد قديم لم يخرج من ذاكرة الجنوب.

لكن خلف الصور المتداولة، تبقى حكايات ميدانية لا يرويها إلا من عاش تلك المرحلة.

لذلك، يفتح موقع" التلفزيون العربي" دفاتر الشقيف مع مقاتلين سابقين حضروا في القلعة أو في محيطها، وخاضوا مواجهات ضد الجيش الإسرائيلي قبل عام 1982 وخلاله.

بالنسبة إليهم، لا يبدو مشهد احتلال القلعة عام 2026 حدثًا عسكريًا عابرًا، إنما جرحًا قديمًا فُتح من جديد، وعودة إلى مكان تختزن جدرانه وصخوره تاريخًا طويلًا من القتال والحصار والصمود.

فماذا يقول مقاتلون سابقون عن معركة قلعة الشقيف؟ ماذا يروون عن تحصيناتها ومواقعها؟وكيف يستعيدون لحظة سقوطها في يد إسرائيل قبل 44 عامًا؟قلعة الشقيف.

حصن الجنوب العاليتقع قلعة الشقيف قرب بلدة أرنون في جنوب لبنان، على مسافة قريبة من مدينة النبطية.

وتُعرف أيضًا باسم حصن أرنون، وشقيف أرنون، والشقيف الكبير، فيما عرفها الصليبيون باسم بوفورت أو بلفورت، أي" الحصن الجميل".

ترتفع القلعة نحو 700 متر عن سطح البحر، وتكشف من موقعها مساحات واسعة من جنوب لبنان وجبل عامل وجبل حرمون وسفوحه، وصولًا إلى الجولان وهضاب صفد ووادي الأردن وعكا في فلسطين.

ولهذا، لم تكن قيمتها محصورة بتاريخها العمراني، إذ تحولت عبر العصور إلى نقطة مراقبة وسيطرة.

يبقى تاريخ بناء القلعة موضع اختلاف.

فالمراجع التاريخية تشير إلى أن مؤسسها الأول غير محسوم، وأنها لم تُذكر بوضوح قبل القرن الثاني عشر الميلادي، مع ترجيحات متعددة تربطها بالحقبة الصليبية أو بفترات أقدم.

وقد اعتمدها الصليبيون حصنًا دفاعيًا مهمًا، وحاصرها السلطان صلاح الدين الأيوبي خلال معاركه ضدهم، قبل أن تدخل لاحقًا في تاريخ جبل عامل بوصفها مركزًا للسيطرة والإدارة والصراع.

هذه القيمة الجغرافية والتاريخية هي ما جعل القلعة، في العصر الحديث، موقعًا شديد الحساسية في المواجهة مع إسرائيل، خصوصًا مع اتساع الوجود الفلسطيني المسلح في جنوب لبنان قبل اجتياح عام 1982.

(1)من 1978 إلى 1982.

القلعة قبل السقوطلم تبدأ محاولات إسرائيل للسيطرة على قلعة الشقيف عام 1982 فقط.

فمن عاشوا تلك المرحلة يستعيدون محاولات سابقة سبقت الاجتياح الكبير، ويرون أن القلعة كانت هدفًا إسرائيليًا دائمًا بسبب موقعها وقدرتها على كشف التحركات في المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، التقى موقع" التلفزيون العربي" مقاتلين اثنين خاضا مواجهات ضد الجيش الإسرائيلي في الشقيف ومحيطها:يروي" سعيد" أن قلعة الشقيف كانت موقعًا لرصد الحدود الجنوبية ومراقبة القرى الواقعة على الشريط الحدودي.

ويشير إلى أن الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978، ثم إنشاء ما عُرف بـ" جيش لبنان الجنوبي" بقيادة سعد حداد، جعلا القلعة نقطة مراقبة أساسية للتحركات العسكرية في تلك المنطقة.

وكان الجيش اللبناني شهد انقسامات عديدة اعتبارًا من العام 1976، وقد بدأت طلائعها من مرجعيون بتمرد نفذه الملازم أحمد الخطيب في ثكنة مرجعيون في يناير/ كانون الثاني 1976.

حينها، شكّل الخطيب قوته الخاصة لتتوالى بعد ذلك خطوات التمرد عبر ضباط آخرين من بينهم سعد حداد الذي انقلب على الجيش أيضًا وأسس قوته في جنوب لبنان.

وقد صدر إثر اجتياح 1978 قرارا مجلس الأمن 425 و426، اللذان دعوا إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وأنشآ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" اليونيفيل" (2).

غير أن إسرائيل أبقت حضورها عبر شريط أمني أُوكلت إدارته إلى قوات سعد حداد، الذي أعلن عام 1979 قيام" دولة لبنان الحر"، وذلك في سياق مواجهة الوجود الفلسطيني المسلح في الجنوب.

محاولات قبل الاجتياح الكبيريقول" سعيد" إن القوات الإسرائيلية حاولت عام 1979 تنفيذ إنزال جوي على قلعة الشقيف، غير أن القوى المتمركزة هناك تصدت للمحاولة وأفشلتها.

وفي أغسطس/ آب 1980، نفذ الجيش الإسرائيلي محاولة أخرى، شهدت مواجهات مباشرة بين القوات المتقدمة والمقاتلين الموجودين في القلعة ومحيطها.

لم ينجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على القلعة في تلك المحاولة، وفق رواية" سعيد"، غير أن المعركة أدت إلى سقوط عدد من المقاتلين، بينهم خليل صالح محيميد، وأحمد أحمد، وفريد عواد، ومحمد المغربي، وعبد الرحمن، وآخرون.

في يونيو/ حزيران من ذلك العام، بدأ الجيش الإسرائيلي تقدمه نحو القلعة ضمن الاجتياح الواسع للبنان.

ويقول" سعيد" إن القوات الإسرائيلية تقدمت من الجهة الشرقية، وتحديدًا من ناحية الخردلي، حيث دارت مواجهة عنيفة مع المقاتلين الموجودين في القلعة.

ويضيف: " استمرت المواجهة ساعات، لكن الذخيرة نفدت من المقاتلين داخل القلعة، ما دفعهم إلى الانسحاب، بينما سقط شهداء خلال المعركة".

ويرى" سعيد" أن عملية السيطرة على القلعة ارتبطت مباشرة بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي بقي متمركزًا في القلعة ومحيطها حتى عام 2000.

كرم يروي لحظة التقدم الإسرائيليمن جهته، يستعيد المقاتل الفلسطيني" كرم" تفاصيل التقدم الإسرائيلي نحو القلعة عام 1982.

يقول إن الهجمات بدأت قبل يوم 6 يونيو/ حزيران، عبر قصف مكثف للقلعة ومحيطها، قبل أن تتقدم القوات الإسرائيلية باتجاه الموقع من أكثر من محور.

في حديثه عبر موقع" التلفزيون العربي"، يكشف" كرم" أن هناك مهبطًا للطائرات في محيط القلعة، وتحديدًا في منطقة يحمر، سقط في يد الإسرائيليين بعد أن كانت تتمركز فيه قوة لحركة" فتح".

ويقول:" كان في محيط هذا المهبط عدد كبير من الخنادق، وكانت تلك النقطة تمثل محور ارتكاز وحماية لقوات فتح المتمركزة في القلعة".

وبحسب روايته، أدى سقوط هذا الخط الدفاعي إلى فتح الطريق أمام القوات الإسرائيلية للتقدم أكثر نحو القلعة، وسط مقاومة شديدة.

ويضيف أن القيادة العسكرية الفلسطينية، بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات، أصدرت في ذروة المعركة قرارًا عبر جهاز اتصال قديم يُسمى" RAKAN"، يدعو إلى انسحاب القوات الفلسطينية من القلعة والتراجع باتجاه أرنون.

ويقول" كرم" إن المقاتلين غادروا القلعة عبر منطقة خطرة كانت مزروعة بالألغام، مشيرًا إلى أن مقاتلًا يمنيًا يُدعى عبد الكريم كحلاني استشهد هناك، فيما أصيب قائد محور القلعة في حركة" فتح" يعقوب عبد الحفيظ سمّور، المعروف باسم" راسم"، خلال محاولته إنقاذه.

ويروي أن سمّور رفض أن يقترب منه المقاتلون خشية وقوعهم في الأسر، وطلب منهم متابعة الانسحاب.

وبعد سنوات من المعركة، يقول" كرم" إنه تسلّم جثمان سمّور من مستشفى الشيخ راغب حرب في تول في قضاء النبطية، وكانت معه بعض مقتنياته الشخصية والعسكرية، قبل أن تُقام له جنازة في عين الحلوة.

قراءة مختلفة.

رواية معين الطاهرفي مقابل شهادتي" سعيد" و" كرم"، يقدم العضو السابق في المجلس الثوري لحركة" فتح" معين الطاهر، وهو قائد سابق في كتيبة الجرمق، قراءة أخرى لمعركة الشقيف.

يقول الطاهر إن قوة" فتح" داخل القلعة عام 1982 كانت مؤلفة من ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة سبعة مقاتلين، توزعت على يمين القلعة ويسارها ووسطها.

ويروي أن الجيش الإسرائيلي استخدم خلال المعركة قنابل تحمل غازات سامة لاستهداف المقاتلين في القلعة، مشيرًا إلى أن التأثير كان محدودًا.

كما يذكر الطاهر أن أهالي يحمر دفنوا 30 شهيدًا بعد أن جُمعت جثامينهم، وأن بين الشهداء مقاتلين من" فتح" والجبهة الديمقراطية، إضافة إلى مقاتلين لبنانيين وآخرين عرب، وضابط من قوة استطلاع سورية بقي في الموقع بعدما انسحبت مجموعته.

ويشدد الطاهر، وفق روايته، على أن الحديث عن استشهاد جميع مقاتلي" فتح" في القلعة غير دقيق، إذ تمكن بعضهم من الانسحاب.

(3)الرواية الإسرائيلية للمعركةفي الرواية الإسرائيلية للهجوم على قلعة الشقيف، التي وثّقتها القناة العاشرة الإسرائيلية، ذكرت أن القوة المشاركة ضمت وحدات من لواء غولاني، ووحدات هندسة، وكتيبة مظليين.

وتقول الرواية الإسرائيلية إن 27 مقاتلًا كانوا في القلعة، وإنهم قاتلوا حتى النهاية من دون أن يبدوا استعدادًا للاستسلام.

كما تذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل إيتان زار القلعة بعد سقوطها، وتبعه وزير الدفاع أرييل شارون، ثم رئيس الوزراء مناحيم بيغن.

وبحسب هذه الرواية، لم يكن شارون وإيتان على علم بحجم الخسائر الإسرائيلية حين وصلا إلى الموقع.

وعندما حاول شارون التقليل من حجم المعركة، رد ضابط إسرائيلي بأن ستة من رفاقه قُتلوا في المكان نفسه الذي كان يقف فيه.

ثم وصل بيغن وسأل أحد الجنود عما إذا كان المقاتلون يملكون أسلحة، فأجابه الجندي بأنهم كانوا يملكون الكثير منها، قبل أن يقول إن أحدًا منهم لم يستسلم.

خفايا الشقيف.

حصن لا يسقط بسهولةبعيدًا عن الروايات العسكرية، يتحدث" سعيد" عن طبيعة القلعة نفسها.

يقول إن الشقيف تضم آبارًا عميقة، وإن بنيتها الحجرية القديمة ساعدتها على الصمود أمام الضربات المتلاحقة.

ويضيف: " كانت القلعة مصممة بطريقة تجعل سقوطها الكامل صعبًا.

إذا تضرر جزء منها لا يعني ذلك أن بقية الطوابق ستسقط.

هناك نقاط وزوايا محددة يؤدي تضررها إلى انهيارات كبرى، أما إذا بقيت سليمة فإن البنيان يصمد".

ويقول" سعيد" إن المقاتلين حصلوا في تلك المرحلة على معلومات ودراسات عن بنية القلعة، ساعدتهم على فهم طبيعتها الدفاعية عندما كانوا يتحصنون فيها.

من جهته، يروي" كرم" أن مقاتلين أجانب، بينهم إيرانيون وفيتناميون، زاروا القلعة في تلك المرحلة لمعاينة تحصينات حركة" فتح" وطريقة عملها فيها.

ويضيف أن ياسر عرفات كان يصف قلعة الشقيف بأنها رمز للصمود والتحدي في وجه إسرائيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك