أكدت الدكتورة روحية مصطفى الجنش رئيس قسم الفقه الأسبق بالأزهر الشريف:أن العبث بمقام القرآن الكريم، والتلاعب بألفاظه وثوابته، وتحويل مفاهيم كالجنة والنار والملائكة إلى مادة للضحك وإطلاق الإفيهات، يخرج عن إطار المسئولية تجاه بناء الوعي وتربية الأجيال حيث يربك وعي الأبناء تجاه الدين والوحي وقضايا الغيب.
كما لفتت إلى أن تقديم المسجد، وهو بيت الله وموضع الخشوع والعبادة، في بعض الأعمال الفنية بوصفه مكانًا تُدار فيه مشاهد الغش أو التزوير، يُعد صورة سلبية تتنافى مع مكانته وقدسيته، وتمثل إخلالًا بالأمانة في عرض الرموز الدينية.
وأضافت أن تناول المسائل الفقهية وخلافاتها وضوابطها على أنها أداة انتقائية لتبرير التصرفات عند الحاجة، يقدّم صورة مشوهة عن الفقه الإسلامي في وعي الشباب، ويُفقدهم فهمه الصحيح القائم على الضوابط والأصول العلمية.
وأكدت أن هناك فرقًا كبيرًا بين الكوميديا التي تكشف عيبًا اجتماعيًا أو سلوكًا خاطئًا بهدف الإصلاح، وبين الكوميديا التي تُضعف هيبة المقدسات في قلوب الأجيال، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: 65].
ودعت الآباء والأمهات إلى الانتباه لما يشاهده الأبناء تحت مسمى الكوميديا، مؤكدة أن الاعتياد على الضحك من المقدسات قد يضعف تعظيمها في النفوس، ويؤثر في نظرة الأجيال الجديدة إلى القيم الدينية ورموزها.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك