يعتقد كثير من الأشخاص أن الامتناع عن إضافة السكر إلى الشاي أو القهوة يمثل خطوة كافية للوقاية من مرض السكر، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن الحقيقة أكثر تعقيدًا من ذلك، وفقا لموقع تايمز ناو.
الإصابة بداء السكري، خاصة النوع الثاني، لا ترتبط فقط بتناول الحلويات والسكريات، بل تتأثر بمجموعة واسعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة اليومي.
ويحذر الأطباء من أن بعض العادات التي يمارسها ملايين الأشخاص يوميًا قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم وزيادة خطر الإصابة بالمرض، حتى لدى من يحرصون على تقليل استهلاك السكر.
السكر مرض مرتبط بنمط الحياةيشير أخصائيو الغدد الصماء إلى تزايد أعداد الأشخاص الأصغر سنًا الذين يعانون من مقدمات السكري وارتفاع مستويات السكر في الدم، رغم أنهم لا يستهلكون كميات كبيرة من الحلويات أو المشروبات السكرية.
ويؤكد الخبراء أن السكري من النوع الثاني يعد مرضًا يرتبط بشكل وثيق بنمط الحياة، حيث تلعب عوامل مثل السمنة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، والتوتر المزمن، والعوامل الوراثية دورًا مهمًا في زيادة احتمالات الإصابة به.
يحدث السكري من النوع الثاني عندما يصبح الجسم أقل استجابة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.
ورغم أن الإفراط في تناول السكر قد يساهم في زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي، فإن الأطباء يؤكدون أن عوامل أخرى مثل تراكم الدهون في منطقة البطن، والخمول البدني، وسوء التغذية، قد تكون أكثر تأثيرًا في تطور المرض.
الجلوس لفترات طويلة.
خطر لا يلاحظه كثيرونيعد الجلوس لفترات طويلة من أكثر عوامل الخطر التي يتم تجاهلها رغم تأثيرها المباشر على الصحة.
فالأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو في الأعمال المكتبية قد يعانون من بطء عملية الأيض وارتفاع مقاومة الأنسولين، حتى إذا كانوا يتجنبون تناول الحلويات.
ويحذر الأطباء من أن الجلوس المستمر يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب، لذلك ينصحون بالحركة المنتظمة والوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.
قلة النوم تضر بتنظيم السكر في الدمتلعب جودة النوم دورًا أساسيًا في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم.
ويؤدي الحرمان من النوم إلى اضطراب الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية والشعور بالجوع والتحكم في مستويات الجلوكوز.
كما قد يزيد قلة النوم من الرغبة في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الغنية بالسعرات الحرارية، ما يرفع خطر زيادة الوزن واضطراب سكر الدم على المدى الطويل.
التوتر المزمن يرفع خطر الإصابة بالسكرلا يقتصر تأثير التوتر على الصحة النفسية فقط، بل يمتد إلى الصحة الجسدية أيضًا.
فعند التعرض للضغوط النفسية لفترات طويلة، يرتفع إفراز هرمون الكورتيزول المعروف باسم" هرمون التوتر"، وهو ما قد يؤدي تدريجيًا إلى زيادة مستويات السكر في الدم وارتفاع مقاومة الأنسولين.
ويؤكد المختصون أن إدارة التوتر من خلال الرياضة أو الاسترخاء أو تحسين نمط الحياة قد تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكري.
احذر من المنتجات المكتوب عليها" خالٍ من السكر"يحذر الخبراء من الاعتماد الكامل على المنتجات التي تحمل عبارة" خالٍ من السكر"، إذ قد تحتوي بعض هذه المنتجات على مكونات أخرى تؤثر في مستوى السكر بالدم.
- الدهون والسعرات الحرارية المرتفعة.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وعدم الاكتفاء بالشعارات التسويقية الموجودة على العبوات.
أعراض مبكرة لا ينبغي تجاهلهايوضح خبراء الصحة أن العلامات المبكرة لاضطراب مستوى السكر في الدم قد تكون خفيفة وتتطور تدريجيًا، ما يجعل كثيرًا من الأشخاص يتجاهلونها.
- الشعور بالجوع بصورة متكررة.
- زيادة الدهون في منطقة البطن.
- صعوبة التركيز والتشوش الذهني.
ويؤكد الأطباء أن الانتباه لهذه الأعراض وإجراء الفحوصات الدورية قد يساعد على اكتشاف المشكلة في مراحلها المبكرة.
خطوات بسيطة للوقاية من السكرييشدد المختصون على أن الوقاية من مرض السكري تتطلب اتباع نمط حياة صحي متكامل، وليس مجرد تقليل كمية السكر المضافة إلى المشروبات.
وتشمل أهم الإجراءات الوقائية:- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- تقليل التوتر والضغوط النفسية.
- تناول غذاء متوازن غني بالخضروات والبروتينات.
- الحد من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة.
- إجراء الفحوصات الدورية لمستوى السكر في الدم.
الوقاية تبدأ من نمط الحياةيؤكد الأطباء أن السيطرة على خطر الإصابة بالسكري تبدأ من العادات اليومية الصغيرة التي تتكرر باستمرار.
فالحركة المنتظمة، والنوم الجيد، والتغذية الصحية، وإدارة التوتر، جميعها عوامل لا تقل أهمية عن تقليل استهلاك السكر.
ويحذر الخبراء من أن تجاهل هذه العوامل قد يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني، حتى لدى الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا لمجرد تجنب السكر في الشاي أو القهوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك