في الماضي، كانت طرق الحجيج وسلامتهم محفوفة بالمخاطر، حيث كانت قوافل ضيوف الرحمن تشد الرحال إلى بيت الله الحرام لأداء الركن الأعظم، لكل من استطاع إليه سبيلا.
كانت السبل مليئة بالصعوبات، ذهابًا وإيابًا، برًا وبحرًا، نظرًا لضعف الإمكانات في ذلك الزمان، رغم قلة أعداد الحجاج.
أما في العصر الحديث، فقد أولت المملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا لضيوف الرحمن من كل فج عميق، حيث أصبح أمنهم وسلامتهم أولوية في جميع مراحل الحج.
برزت جهود قطاع الدفاع المدني، منذ تأسيس المملكة قبل نحو 300 عام، في اتخاذ إجراءات عظيمة لضمان سلامة الحجاج.
تم إنشاء مراكز متعددة في المنافذ وعلى امتداد طرق مرورهم حتى وصولهم إلى المدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
قبل وصول الحجاج، قامت المديرية العامة للدفاع المدني بآلاف الزيارات إلى مقار ومراكز إيوائهم، للتحقق من احتوائها على جميع متطلبات الأمن والسلامة، ومراجعتها باستمرار ومخالفة المقصرين تحت الأنظمة السعودية.
في المشاعر المقدسة، كانت مراكز الدفاع المدني متأهبة لاستقبال الضيوف، وتقديم كل ما يعزز أمنهم وسلامتهم، وذلك من خلال تسخير الإمكانات وطاقات الأفراد.
حقق المتطوعون من الدفاع المدني إنجازات وطنية في مجال خدمة الحجاج، حيث قدموا الإسعافات الأولية والإجابات عن استفساراتهم، مما ساعد في ضمان اداء مناسك الحج بيسر وسلامة.
أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني، مثل باقي قطاعات وزارة الداخلية، عن استعداداتها المبكرة لخدمة ضيوف الرحمن في العام المقبل 1448هـ / 2027م، حيث بدأت عملية تقييم الخدمات المقدمة من المنافذ حتى المناسك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك