دشنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة جبايات وإتاوات مالية جديدة استهدفت القطاع التجاري والمنشآت الاقتصادية الخاصة في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، تحت مبرر تمويل الفعاليات المرتبطة بما يسمى “يوم الولاية”، المزمع تنظيمها خلال شهر يونيو الجاري.
وأفادت مصادر محلية وتجارية متطابقة في محافظات صنعاء وإب والحديدة ومنطقة الحوبان شرقي تعز، بأن فرقاً ميدانية تابعة لمليشيا الحوثي باشرت النزول إلى الأسواق والمحال التجارية والمؤسسات الخاصة، وفرض مبالغ مالية إلزامية على التجار وأصحاب الأعمال عبر مكاتب الواجبات والأشغال والصناعة الخاضعة لسيطرتها.
وأكدت المصادر أن الحملة الجديدة تأتي في وقت لم يتعافَ فيه القطاع التجاري بعد من تداعيات الجبايات القسرية التي فرضتها المليشيا قبيل وأثناء عيد الأضحى المبارك، حيث أُجبر التجار ورجال الأعمال على تقديم مبالغ مالية وتبرعات عينية كبيرة، شملت مواشي وأضاحي العيد، تحت مسميات دعم الجبهات والزيارات العيدية لعناصر الجماعة.
وفي السياق، شكا عدد من تجار الجملة والتجزئة ورجال الأعمال في مناطق سيطرة الحوثيين من تصاعد الضغوط المالية والابتزاز المتكرر الذي يتعرضون له بصورة شبه أسبوعية، مؤكدين أن فرق الجباية التابعة للجماعة تلوّح بإجراءات عقابية بحق الممتنعين عن الدفع، تشمل إغلاق المحال التجارية، وسحب التراخيص، وفرض غرامات مالية مضاعفة، وصولاً إلى الاعتقال بتهم تتعلق بعدم التعاون.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف استنزاف القطاع الخاص وإضعاف ما تبقى من ركائزه الاقتصادية، في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية المتدهورة التي تشهدها مناطق سيطرة الجماعة.
وأشار المراقبون إلى أن الجبايات والإتاوات المستمرة التي تفرضها مليشيا الحوثي على مدار العام تزيد من الأعباء على التجار والمستثمرين، وتنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية والخدمات، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف التشغيل والوقود، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك