شنت مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الأيام الماضية حملة واسعة استهدفت عدداً من الشاليهات والمتنزهات والاستراحات والمنشآت الترفيهية في محافظات صنعاء وذمار وإب، ما أدى إلى إغلاق عدد منها وإيقاف أنشطتها، وسط اتهامات من ملاك تلك المنشآت بفرض جبايات وإتاوات مالية جديدة تحت مسميات مختلفة.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحين تابعين للجماعة نفذوا حملات ميدانية مفاجئة على عدد من المنشآت الترفيهية، وألزموا ملاكها بإيقاف النشاط مؤقتاً، بالتزامن مع مطالبات بدفع مبالغ مالية مقابل السماح بإعادة التشغيل.
وبحسب ملاك منشآت ترفيهية، فقد تركزت الحملة على المواقع التي تشهد إقبالاً متزايداً خلال إجازة عيد الأضحى، حيث جرى تهديد بعض المستثمرين بالإغلاق النهائي أو سحب التراخيص في حال عدم الالتزام بدفع الرسوم المفروضة.
وأكد عدد من المستثمرين أن الجماعة فرضت رسوماً إضافية تحت مسميات متعددة، من بينها “المجهود الحربي” و”الرسوم الرقابية” و”تحسين الخدمات”، رغم امتلاك المنشآت تراخيص رسمية وسدادها الرسوم القانونية المعمول بها سابقاً.
ويرى عاملون في القطاع السياحي والترفيهي أن هذه الإجراءات تسببت بخسائر مالية مباشرة وأثرت على عشرات العاملين الذين توقفت مصادر دخلهم، في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعاً اقتصادية ومعيشية صعبة.
وفي محافظة إب، تحدثت مصادر محلية عن إغلاق عدد من المتنزهات والاستراحات العائلية وفرض قيود على بعض الأنشطة الترفيهية، الأمر الذي أثار استياء المواطنين وأصحاب المشاريع الصغيرة، الذين اعتبروا تلك الإجراءات ضربة جديدة للقطاع الخاص.
وقال عامل في إحدى المنشآت الترفيهية إن الإغلاق المفاجئ أدى إلى توقف عشرات العمال عن أعمالهم، مشيراً إلى أن كثيراً من الأسر تعتمد بشكل رئيسي على هذه المشاريع لتأمين احتياجاتها المعيشية.
وحذر اقتصاديون من أن استمرار حملات الإغلاق وفرض الجبايات قد يؤدي إلى إغلاق مزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي من شأنه توسيع دائرة البطالة والفقر وإضعاف النشاط الاقتصادي والاستثماري في مناطق سيطرة الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل شكاوى متزايدة من رجال أعمال ومستثمرين بشأن تصاعد الإجراءات والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية والخدمية خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من انعكاساتها السلبية على بيئة الاستثمار والقطاع الخاص في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك