وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

الوضعية التاريخية المأزومة للأسر وأثرها علي الفرد في السودان ٢

سودانايل الإلكترونية
2

في مقال سابق بعنوان ((الوضعية التاريخية المأزومة للأسرة السودانية واثرها علي الفرد في السودان ١)) كنت قد تناولت وبشكل عام اثر التراتبية علي الفرد سوا من طرف ما إذا كان زكرا أو أنثي وكيف أن ممارسة هذه ...

ملخص مرصد
أفاد مقال أن النساء في السودان يعانين من اضطهاد مجتمعي قائم على النوع الاجتماعي، مشيراً إلى أن الغضب الناتج عن ذلك يُوصف بـ"ذكورية مظلومة" بدلاً من الاعتراف بأسبابه الحقيقية. كما ناقش الكاتب أن الغضب الجماعي للنساء يمثل خطوة نحو التغيير الاجتماعي، رغم محاولات إسكات المشاعر والأفكار التي قد تقوض النظام القائم.
  • النساء في السودان يتعرضن لاضطهاد مجتمعي قائم على النوع الاجتماعي
  • غضب النساء يُوصف بـ"ذكورية مظلومة" بدلاً من الاعتراف بأسبابه الحقيقية
  • غضب النساء الجماعي يمثل خطوة نحو التغيير الاجتماعي
من: نساء السودان، الكاتب (غير محدد) أين: السودان

في مقال سابق بعنوان ((الوضعية التاريخية المأزومة للأسرة السودانية واثرها علي الفرد في السودان ١)) كنت قد تناولت وبشكل عام اثر التراتبية علي الفرد سوا من طرف ما إذا كان زكرا أو أنثي وكيف أن ممارسة هذه السلطة من الممكن جدا أن يتم إستثمارها لعملية إسقاط نفسي وكيف تكون مشابة بتعقيدات أقسي وأكبر عندما تكون أنثي علي القمة.

بدون شك هنا ستتخللها ومن غير تعميم محاولات إسقاطات ماتعانيه من تعقيدات تركيبة البنية الإجتماعية القائمة بشكل كبير علي النوع وهو ماظلت تعانيه المراة في اطار مجتمعها الواسع، وكذلك للأمتياذ السلفا معد بشكل صارم في هذه الوضعية من أعلي الي اسفل علي الدوام هنا لكن لا نقع في خطأ التعميم.

فتكون هنلك محاولات لعملية تعويضية لما تواجهها من المجتمع سوا في العمل أو في علاقاتها مع الرجل في سياق صديق أو حبيب في وجودها الاجتماعي التي تتحرك فيه.

إذا الاضطهاد ومحاولة إعادة إنتاجنا قسرا علي هو من يعلونا نحن من في أسفل سلم التراتبية.

يدفعنا باتجاه التغيير هذه الوضعية المأذومة.

علي مستواي الشخصي علي سبيل المثال وليس الحصر أحاول بإستمرار أن أتناسي ولا أتذكّر المواقف عينها التي سبّبت حالات سخطي وغضبي منذ كنت طفل والي الان يكتشف يوميّا وقع الظلم المجندر على استقلال أفكاري، فقد محتها آليّة التّأقلم من ذاكرتي وجعلتها حوادث ضبابيّة بعيدة.

لكنّني أتذكّر أنّ الغضب كان يسري على عمودي الفقريّ، يرفع من حرارتي، يصبّ قطرات عرقٍ على وجهي، يستحيل إلى رجفةٍ في ركبتيّ متى تحوّل إلى هزيمةٍ حتميّةٍ في وجه سلطة (من تكبرني) كلّ من يخال اليه أن لديهم استحقاقٌ إلهيّ في تقرير مصيرنا، لأنّنا خاسرين لهذه المعركة دون تكلّف خوضها بما أنها مباركة من الوالدين! !

من بعد كل خسارة، كان غضبي يستحيل إلى قهرٍ يغادر جسدي في دموعٍ صامتة.

ولكن ما لا أقدر على نسيانه هو الأصابع القبيحة ذات الأظافر الشيطانية الحقيرة التي كانت تتسلل إلى جسدي، في محاولةٍ حرفيّةٍ لرسم اخاديد على وجهي وكل جسدي، ومكرهٌ عليها لانها بإستمرار كانت تكون برعاية الأم، راسمة كذلك نهاية كلّ معركة لم تسنح لها فرصة البدء! !؟ ؟ إلى إيلامي علي أن أزعن وكفي ثم يكون هذا كحلّ مثاليّ لكلّ النزاعات إلى أن أعتزر كدليل على الرّشد علي مقاس تشوهاتهن الذي قد يحمينا أو لا يحمينا من العنف ثم: “أنت رائع عندما تعتزر ههههههه”.

فيشتعل الغضب مجدّدًا والقهر في دائرةٍ مفرغة، وأبتسم فقط لتمضي اللحظة ولأستعيد الحياة التّي تأتي بعدها.

غير إنّي اليوم لم أعد رائع ولم أعد وحيدة في سخطي وفي غضبي.

والأصحّ أنّني لم أكن وحيدأ أبدًا، ولكنّني لم أكن عارف بذلك لحين قرأت كتابات لرجال كثر أخبروني أنّ العيب ليس فيّ ولا في غضبي، وأنّه ليس محصورًا في حادثةٍ واحدةٍ أو بيئةٍ واحدةٍ أو في إشكاليّةٍ تبدأ وتنتهي معي، بل أنّ غضبنا و”قتلنا لإستقلاليتنا” أمرٌ جماعيٌّ وأساسيٌّ للنّجاة لسيدات شوههن الحياة والمجتمع.

وعليه، فغضبنا ذكوري لأنّه يأتي من موقع الصّمود في محاولة صدع شبكة الاضطهاد التّي نواجهها، في أذمنة حقوق الإنسان من غير تمييز بين رجل وإمراة.

كذلك يجمعنا بذلك ويدفعنا باتجاه التغيير الاجتماعي، موازي للخطابات النسوية التي نشطت في السنين الاخيرة وتضخمت حتي التخمة ودعمناها لكن بفصل بين الخاص والعام الذي لن ولم يتعارض.

أذا أصبح غضبنا يخرق الصمت فنحن نعيش في ظلّ نظامٍ كله اصبح قائم علي ألإسقاطات يعيد إنتاج نفسه من خلال الهياكل كلها تشوهات وإذدواجية تقوم عليها، مادّيةً كانت أو إجتماعية، ويعتمد على إسكات المشاعر والأفكار التّي يمكنها قلب الآية.

فلا يضلّلنا عن المشاكل الأساسيّة فقط، إنّما يسقطها علينا بدل ربطها بأسبابها.

أن نقول “ذكورية مظلومة غاضبة” بدل قول “نسوية استحقاقيّة”، يجعل من غضبنا، لا من أسباب غضبنا، المشكلة.

هنلك نظرية إجتماعية تم إستخلاصها من نموزج الأسر في المجتمعات الشرق أوسطية تقول، أنّكِ “حيـن تتحدث بصـوتٍ عالٍ لتعبّر عـن رأيك في أسرة علي رأسها أنثي، فإنّك تعكّر صفو الموقف.

حين توصف ما يقوله الآخرون بأنّه ظلم وقع عليك، يعني أنّك خلقت مشكلة! !؟ ؟

فتصبح أنت المشكلة التّي خلقتها ” إذا وبكل سخف هكذا نُلام على انكشاف مشاعرنا وعلى اشتعال فتيلها وقصر حبل الصبر، في حين أنّ العنف والتمييز الذي يغضبنا متجذّرٌ في هيكل هذه التراتبية، وتاريخيٌّ وليس فيه شيءٌ من الصواب.

في سياق آخر يُصوّر غضبنا الذكوري في هذا وفي ظل تصاعد خطاب النسوية على أنّه فرديّ! !؟ ؟، نقصٌ شخصيٌّ أو هشاشة! !، أو انسلاخٌ عن واقعٍ الأسر أو منطقٍ ما! !

أن تكون غاضب يعني أنك تٌعرقل مسار نقاشٍ “منطقيّ” أو “موضوعيّ” أو “راشد” أو “متحضّر”، أي أنّنا رجال غاضبون في ظل إرتباط الظلم بالأنثي ناقصين منطقٍ وموضوعيّة وحضارة ورشد! !

لكن ببساطة ياسادة سنظل نحن الطرف الآخر، بل من الممكن جدا أن يتم إستدعاء الندية في هكذا تواصل لتستقيم قيم العدل والإنصاف وكفي …….

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك