ارتفع الرقم القياسي لقيمة وحدة الصادرات في قطر خلال الربع الأول من العام الحالي ليصل إلى 120.
99 نقطة، محققاً نمواً بنسبة 10.
19% مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، وبنسبة 4.
44% على أساس سنوي، وفق بيانات المجلس الوطني للتخطيط.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار مجموعة الوقود المعدني ومواد التشحيم التي تمثل الوزن الأكبر في سلة المؤشر بنسبة 88.
7%، إذ سجلت نمواً قوياً بلغ 11.
3% على أساس ربعي و4.
69% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار تأثير تقلبات أسعار الطاقة العالمية على هيكل الصادرات القطرية.
ويتكون المؤشر الصادر عن المجلس الوطني للتخطيط من عشر مجموعات رئيسية تضم نحو 56 سلعة، موزعة وفق التصنيف القياسي للتجارة الدولية.
ويرصد المؤشر التغيرات في قيمة الوحدة لأسعار السلع المصدرة من الدولة إلى الخارج من فترة زمنية إلى أخرى، ما يوفر صورة واضحة عن أداء الاقتصاد القطري استناداً إلى بيانات الصادرات المصنفة بحسب دليل التصنيف القياسي للتجارة الدولية.
وعلى مستوى الأداء القطاعي، استحوذت ثلاث مجموعات رئيسية على نحو 99.
5% من الوزن النسبي للمؤشر، وهي الوقود المعدني، والمواد الكيميائية بنسبة 8.
04%، والمصنوعات المصنفة حسب مادة الصنع بنسبة 2.
63%، ما يؤكد استمرار الاعتماد الكبير على قطاع الطاقة بوصفه المحرك الرئيسي للصادرات القطرية.
وأظهرت البيانات ارتفاعاً في ثلاث مجموعات على أساس ربعي، إضافة إلى مجموعة الوقود، شملت المصنوعات المصنفة حسب مادة الصنع بنسبة 7.
63%، والأغذية والحيوانات الحية بنسبة طفيفة بلغت 0.
10%.
وفي المقابل، تراجعت ست مجموعات أخرى، أبرزها المشروبات والتبغ بنسبة 2.
67%، والآلات ومعدات النقل بنسبة 1.
34%، والمواد الكيميائية بنسبة 0.
78%.
أما على أساس سنوي، فقد سجلت خمس مجموعات نمواً، تصدرتها المصنوعات المصنفة حسب مادة الصنع بنسبة 6.
71%، تلتها الأغذية والحيوانات الحية بنسبة 5.
43%.
في المقابل، تراجعت مجموعات أخرى، من بينها الآلات ومعدات النقل بنسبة 4.
21%، ما يشير إلى تباين في أداء القطاعات غير النفطية.
وتعكس هذه النتائج استمرار حساسية الاقتصاد القطري لتحركات أسعار الطاقة العالمية، في ظل الثقل الكبير الذي يشكله قطاع الوقود ضمن هيكل الصادرات.
ويأتي هذا الارتفاع في المؤشر في سياق تحسن نسبي في أسعار الطاقة خلال الفترة محل القياس، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية نتيجة شلل الحركة الملاحية في مضيق هرمز الحيوي.
وفي المقابل، تشير التراجعات المسجلة في بعض المجموعات الصناعية والتكنولوجية إلى تحديات مستمرة تواجه جهود تنويع القاعدة التصديرية، ما يضفي أهمية إضافية على الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في التجارة الخارجية.
كما يبرز استقرار بعض المجموعات أو تسجيلها نمواً محدوداً مؤشراً على تباين الطلب العالمي، لا سيما في ظل تباطؤ اقتصادي متفاوت بين الأسواق الرئيسية، إلى جانب تأثيرات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك