روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

بين مطارق الأمس وبضائع اليوم... هل يختفي سوق "الصفارين" التاريخي في بغداد؟

وكالة سبوتنيك
وكالة سبوتنيك منذ 3 أيام
1

بين مطارق الأمس وبضائع اليوم. . هل يختفي سوق" الصفارين" التاريخي في بغداد؟داخل الأزقة الضيقة المتفرعة من شارع الرشيد قرب جامع مرجان، وسط العاصمة العراقية بغداد، يقع" سوق الصفّارين"، أحد أقدم أسواق ب...

ملخص مرصد
يقع سوق الصفارين التاريخي في بغداد قرب شارع الرشيد، ويعود تاريخه إلى القرن السابع عشر، وكان مركزًا لصناعة النحاس. تراجعت الورش التقليدية بسبب منافسة المنتجات المستوردة، وأصبح السوق أكثر هدوءًا. يحافظ السوق على بعض عناصره التراثية مثل مسجد الصفارين، لكنه يواجه خطر الاندثار.
  • سوق الصفارين في بغداد يعود تاريخه إلى القرن السابع عشر الميلادي
  • تراجع الورش التقليدية بسبب منافسة المنتجات المستوردة الرخيصة
  • يحافظ السوق على بعض عناصره التراثية مثل مسجد الصفارين التاريخي
من: أبو كرار الساعدي (صانع نحاس قديم)، علي حسين (زائر دائم) أين: بغداد، شارع الرشيد، سوق الصفارين

بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.

هل يختفي سوق" الصفارين" التاريخي في بغداد؟داخل الأزقة الضيقة المتفرعة من شارع الرشيد قرب جامع مرجان، وسط العاصمة العراقية بغداد، يقع" سوق الصفّارين"، أحد أقدم أسواق بغداد وأكثرها ارتباطًا بالهوية.

01.

06.

2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/06/01/1113942026_0: 0: 1320: 743_1920x0_80_0_0_e100ee6f809b0a6798d18fffd207a81d.

jpg.

webpويحمل السوق اسمه من مهنة" الصفّارة"، وهي تشكيل معدن النحاس وصناعته، حيث اشتهر الحرفيون عبر أجيال طويلة بإنتاج الصحون والأواني المنزلية وأباريق الشاي والكؤوس والملاعق والفوانيس وإطارات الصور المزخرفة بالنقوش العربية والإسلامية.

ورغم أن المؤرخين يرجحون أن السوق لم يكن مخصصًا للصفّارين في بداياته بسبب الضجيج الذي تسببه المهنة، فإن الوثائق الوقفية سجلت وجودهم فيه منذ القرن السابع عشر الميلادي، قبل أن يثبت اسم" سوق الصفارين" رسميًا في وثائق تعود إلى عام 1746.

أحد صناع النحاس القدامى، أبو كرار الساعدي، يحفظ تاريخ السوق في قلبه قبل عقله، ويسترجع على مهل شريط الذاكرة وهو يروي لـ" سبوتنيك"، كيف كانت الحياة تعج بالسوق حيث تعلو صوت المطارق لتكون دليل الزائر إلى الطريق، ويضيف: " مع مرور السنوات بدأت ملامح السوق تتغير تدريجيًا، فالمحال التي كانت تضج بأصوات المطارق تحولت في أجزاء واسعة منها إلى متاجر للأقمشة والملابس الجاهزة، بينما أخذت الورش التقليدية تتراجع شيئًا فشيئًا".

وتابع الحرفي الثمانيني: " أصبح الشارع التاريخي الممتد لنحو 500 متر أكثر هدوءًا مما كان عليه في الماضي، وسط مخاوف من اندثار إحدى أعرق الحرف العراقية".

وبحسرة، يشير الساعدي إلى أنه يحن إلى زمن كان فيه السوق يعج بالعشرات من الصناع المهرة الذين اشتهرت أسماؤهم في بغداد، ويستذكر بعضهم أسماء حرفيين تركوا بصمة واضحة في هذه المهنة، مؤكدًا أن أعداد العاملين تقلصت بشكل كبير مقارنة بالماضي، بعدما كانت المهنة تشكل مصدر رزق لمئات العائلات.

ويؤكد الساعدي أن" السوق لا يزال يحتفظ ببعض عناصره التراثية المهمة، ومنها مسجد الصفارين التاريخي الذي شُيد في العهد العثماني خلال القرن الثامن عشر، وما زال قائمًا حتى اليوم شاهدًا على تاريخ المكان وتحولاته".

إلا أن السوق لا يزال يستقطب الزوار، إذ يقول المواطن علي حسين، وهو أحد زوار السوق الدائمين، لـ" سبوتنيك": " المكان لا يمثل مجرد سوق تجاري، بل نافذة على الماضي البغدادي العريق".

وبين أصوات المطارق القليلة التي ما زالت تتردد في أرجاء السوق، وصمت المحال التي غيّرت نشاطها، يقف سوق" الصفّارين" عند مفترق طرق حاسم.

فإما أن تنجح الجهود في الحفاظ على هذه المهنة التراثية وإحيائها، أو أن يتحول السوق إلى مجرد ذكرى تروى عن زمن كانت فيه بغداد عاصمة للنحاس والحرفيين المهرة.

feedback.

arabic@sputniknews.

comhttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07e9/0a/1d/1106517939_262: 0: 1222: 960_100x100_80_0_0_69c9e838ba04006f33aa2138695f7f35.

jpg.

webphttps: //cdn.

img.

sarabic.

ae/img/07ea/06/01/1113942026_165: 0: 1156: 743_1920x0_80_0_0_e0513d5b3d9f9320032c65541925a786.

jpg.

webpالعراق, بغداد, النحاس, الصناعة, التراث, تقارير سبوتنيك, حصريويحمل السوق اسمه من مهنة" الصفّارة"، وهي تشكيل معدن النحاس وصناعته، حيث اشتهر الحرفيون عبر أجيال طويلة بإنتاج الصحون والأواني المنزلية وأباريق الشاي والكؤوس والملاعق والفوانيس وإطارات الصور المزخرفة بالنقوش العربية والإسلامية.

وكان السوق لعقود طويلة مقصدًا للباحثين عن الصناعات اليدوية الأصيلة التي تميزت بها بغداد، حيث يعود تاريخ السوق إلى عصور بعيدة، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أن المنطقة كانت جزءًا من محلة" سوق الثلاثاء" في العصر العباسي، بالقرب من دار الخلافة والمدارس العلمية الكبرى مثل المدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية.

ورغم أن المؤرخين يرجحون أن السوق لم يكن مخصصًا للصفّارين في بداياته بسبب الضجيج الذي تسببه المهنة، فإن الوثائق الوقفية سجلت وجودهم فيه منذ القرن السابع عشر الميلادي، قبل أن يثبت اسم" سوق الصفارين" رسميًا في وثائق تعود إلى عام 1746.

وعلى مدى قرنين من الزمن تقريبًا، كان السوق أشبه بورشة عمل مفتوحة، يتوارث فيها الآباء والأبناء أسرار صناعة النحاس، أصوات الطرق المتواصلة كانت جزءًا من هوية المكان، فيما كانت المنتجات النحاسية تملأ المحال وتُصدَّر إلى مختلف مناطق العراق.

أحد صناع النحاس القدامى، أبو كرار الساعدي، يحفظ تاريخ السوق في قلبه قبل عقله، ويسترجع على مهل شريط الذاكرة وهو يروي لـ" سبوتنيك"، كيف كانت الحياة تعج بالسوق حيث تعلو صوت المطارق لتكون دليل الزائر إلى الطريق، ويضيف: " مع مرور السنوات بدأت ملامح السوق تتغير تدريجيًا، فالمحال التي كانت تضج بأصوات المطارق تحولت في أجزاء واسعة منها إلى متاجر للأقمشة والملابس الجاهزة، بينما أخذت الورش التقليدية تتراجع شيئًا فشيئًا".

© Sputnik.

HASSAN NABILبين مطارق الأمس وبضائع اليوم.

هل يختفي سوق" الصفارين" التاريخي في بغداد؟بين مطارق الأمس وبضائع اليوم.

هل يختفي سوق" الصفارين" التاريخي في بغداد؟وتابع الحرفي الثمانيني: " أصبح الشارع التاريخي الممتد لنحو 500 متر أكثر هدوءًا مما كان عليه في الماضي، وسط مخاوف من اندثار إحدى أعرق الحرف العراقية".

وعن أسباب تراجع مهنة الصفارة، أشار الساعدي إلى أن الاستيراد المفتوح كان من أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع المهنة"، مؤكدًا أن" الكثير من الحرفيين اضطروا إلى ترك العمل بعدما باتت المنتجات المستوردة أقل سعرًا وأكثر انتشارًا".

وبحسرة، يشير الساعدي إلى أنه يحن إلى زمن كان فيه السوق يعج بالعشرات من الصناع المهرة الذين اشتهرت أسماؤهم في بغداد، ويستذكر بعضهم أسماء حرفيين تركوا بصمة واضحة في هذه المهنة، مؤكدًا أن أعداد العاملين تقلصت بشكل كبير مقارنة بالماضي، بعدما كانت المهنة تشكل مصدر رزق لمئات العائلات.

ويؤكد الساعدي أن" السوق لا يزال يحتفظ ببعض عناصره التراثية المهمة، ومنها مسجد الصفارين التاريخي الذي شُيد في العهد العثماني خلال القرن الثامن عشر، وما زال قائمًا حتى اليوم شاهدًا على تاريخ المكان وتحولاته".

ورغم مكانته التاريخية، يواجه سوق الصفّارين تحديات متزايدة تهدد استمراره، فالبضائع المستوردة الرخيصة اجتاحت الأسواق المحلية، وأصبحت تنافس المنتجات اليدوية التي تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين لإنجازها، كما أسهم ارتفاع إيجارات المحال التجارية في دفع عدد من الحرفيين إلى مغادرة السوق أو إغلاق ورشهم نهائيًا.

إلا أن السوق لا يزال يستقطب الزوار، إذ يقول المواطن علي حسين، وهو أحد زوار السوق الدائمين، لـ" سبوتنيك": " المكان لا يمثل مجرد سوق تجاري، بل نافذة على الماضي البغدادي العريق".

ويضيف: " التجول بين المحال القديمة يمنح الزائر شعورًا بالراحة والحنين، إذ ما زالت بعض المظاهر التراثية حاضرة رغم التغيرات الكبيرة التي شهدها السوق خلال العقود الأخيرة".

وبين أصوات المطارق القليلة التي ما زالت تتردد في أرجاء السوق، وصمت المحال التي غيّرت نشاطها، يقف سوق" الصفّارين" عند مفترق طرق حاسم.

فإما أن تنجح الجهود في الحفاظ على هذه المهنة التراثية وإحيائها، أو أن يتحول السوق إلى مجرد ذكرى تروى عن زمن كانت فيه بغداد عاصمة للنحاس والحرفيين المهرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك