أعلنت إيران تعليق المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وتبادل المقترحات عبر الوساطة، احتجاجاً على التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، وفق ما نقلته وكالة" تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع.
وأوضح المصدر أن الوفد الإيراني المفاوض أوقف الاتصالات الجارية مع الجانب الأميركي عبر الوسيط، معتبراً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة تمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار وتستوجب موقفاً حازماً.
وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في كل من لبنان وقطاع غزة، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات قبل الاستجابة لهذه المطالب.
وأضاف المصدر أن إيران وحلفاءها في ما يُعرف بـ" محور المقاومة" يدرسون خيارات تصعيدية للرد على التطورات الأخيرة، من بينها إجراءات تتعلق بالممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف أن استمرار الحصار البحري وتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان يعكسان، بحسب تعبيره، عدم التزام الولايات المتحدة بضمان تثبيت وقف إطلاق النار.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة" إكس"، إن التطورات الحالية تحمل تداعيات وتكاليف على جميع الأطراف، مؤكداً أن الرد على هذه المستجدات سيكون حاضراً في المرحلة المقبلة.
نتنياهو يأمر بمهاجمة ضاحية بيروت الجنوبيةواليوم صباحاً أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إصدار أوامر للجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، رغم سريان الهدنة بين إسرائيل و" حزب الله" واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة أميركية.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك نقلته وكالة الأناضول التركية، إن القرار جاء رداً على ما وصفاه بـ" الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله".
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان الماضي حتى مطلع تموز المقبل، بالتزامن مع جهود دبلوماسية تهدف إلى تثبيت التهدئة بين لبنان وإسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك