عمان - تترقب جماهير نادي الوحدات ما ستسفر عنه المبادرة الثلاثية التي ينتظر أن تجمع رئيس النادي الحالي يوسف الصقور، والرئيس السابق بشار الحوامدة، والرئيس الأسبق طارق خوري، لمناقشة شؤون النادي والبحث عن مخارج عملية للأزمة المالية والإدارية التي يعيشها، في ظل تراكم الديون التي تقترب من حاجز مليوني دينار، وزيادة المطالب الجماهيرية بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ النادي.
اضافة اعلانوتأتي المبادرة، في وقت يمر فيه الوحدات بالمرحلة الأصعب في تاريخه الحديث، بعدما خرج فريق كرة القدم «بموسم صفري»، وفقد فرصة المشاركة الآسيوية، إلى جانب تراجع نتائج مختلف الفرق الرياضية، واستمرار تراكم الالتزامات المالية والمستحقات، فضلاً عن وجود قضايا مالية جديدة تلوح في الأفق.
وتباينت آراء جماهير الوحدات حول فرص نجاح اللقاء المرتقب، إذ يرى البعض أن المرحلة الحالية تستوجب تجاوز الخلافات وتوحيد الجهود بين جميع الشخصيات المؤثرة في النادي، من أجل وضع خطة إنقاذ حقيقية تعيد الاستقرار المالي والإداري والفني، فيما تبدي فئة أخرى شكها في جدوى المبادرة، مستذكرة محاولات مشابهة خلال السنوات الماضية، جمعت متنافسين على مقعد الرئاسة من دون أن تنجح في إحداث تغيير ملموس أو تقديم حلول جذرية للأزمات المتراكمة.
وأكدت ردود الفعل الجماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الشارع الوحداتي لم يعد يكتفي بالاجتماعات والوعود، بل يطالب بخطوات عملية تعالج جذور الأزمة وتضع حداً لتفاقم الديون، وتحافظ على مكانة النادي الذي يعد أحد أكبر الأندية الجماهيرية في الأردن، وصاحب سجل حافل بالألقاب المحلية والإنجازات العربية والآسيوية.
وازداد الاحتقان الجماهيري خلال الأيام الماضية، مع تصاعد الحملات الإلكترونية المطالبة برحيل الإدارة الحالية، حيث حمّلتها الجماهير مسؤولية تراجع النتائج الرياضية وتفاقم الأوضاع المالية، معتبرة أن ما يعيشه النادي اليوم هو نتاج تراكمات إدارية ومالية تحتاج إلى معالجات سريعة وحاسمة.
ويعيش الوحدات حالة من التراجع الفني غير المسبوق في السنوات الأخيرة، إذ يغيب عن منصة تتويج دوري المحترفين منذ الموسم 2020، فيما خرج من الموسم الحالي خالي الوفاض، الأمر الذي عمّق حالتي الغضب والإحباط لدى جماهيره العريضة التي اعتادت رؤية فريقها منافساً دائماً على البطولات.
وفي خضم الجدل الدائر حول مستقبل النادي، أثارت الرسالة التي نشرها عضو مجلس إدارة الوحدات السابق جميل سلامة عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، تفاعلاً واسعاً بين الجماهير، حيث انتقد استمرار النهج ذاته في إدارة الأزمات، متسائلاً عن جدوى تكرار الأخطاء نفسها والوصول في كل مرة إلى النتائج ذاتها، في ظل واقع مالي صعب يتمثل بخزينة شبه فارغة وديون كبيرة وقضايا وحجوزات مالية مرفوعة على النادي من أطراف مختلفة، بينهم رؤساء ولاعبون ومدربون سابقون.
وحذر سلامة من أن استمرار الأزمة قد يقود الوحدات إلى مصير مشابه لأندية عانت من أزمات مالية خانقة، داعياً إلى التركيز على المحافظة على وجود النادي واستمراريته أولاً، والعمل على تسديد المديونية بالاعتماد على الإمكانات الذاتية وخطة طويلة الأمد قد تمتد لسنوات عدة.
كما انتقد الأصوات التي تنادي بالاعتماد على رجال أعمال أو مجالس معينة، من دون وجود مشروع حقيقي لمعالجة جذور الأزمة، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على الوحدات كمؤسسة وطنية واجتماعية ورياضية تخدم محيطها وجمهورها.
ودعا سلامة، جماهير النادي وأعضاء هيئته العامة إلى التحلي بالتواضع وتغليب المصلحة العامة، معتبراً أن التراجع خطوة إلى الخلف قد يكون ضرورياً لتحقيق خطوات أكبر إلى الأمام، مطالباً الجميع بالنظر إلى تجارب أندية أردنية استطاعت الحفاظ على استقرارها ضمن إمكاناتها المتاحة، وعدم الانجراف وراء سباق الإنفاق الذي قد يهدد مستقبل النادي ووجوده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك