CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

ما أهداف إيران من «زرع خلايا نائمة» في دول الخليج؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أيام
2

لم تكن الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وايران من جهة اخرى، هي من كشفت الغطاء عن قيام صانع القرار الإيراني، بزرع شبكات تجسس في دول الخليج العربي، بل سبق هذا الحدث قيام السلطات في هذ...

ملخص مرصد
كشفت دول خليجية عدة عن شبكات تجسس إيرانية تعمل لصالح طهران، بدءاً من عام 2010، حيث تم الكشف عن خلايا نائمة في السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات. تهدف إيران من وراء ذلك إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب تحالفات هذه الدول مع واشنطن، بحسب تحليلات استخباراتية. كما تم تحريك هذه الخلايا خلال الحرب الأخيرة لتقديم دعم لوجستي لإيران، وفق توقيتات متزامنة لإعلانات الدول الخليجية.
  • اكتشفت السعودية خليتين تجسسيتين إيرانيتين في 2013
  • طردت الكويت 15 دبلوماسياً إيرانياً بعد كشف خلية حزب الله
  • هددت إيران بضرب البنى التحتية الخليجية رداً على استهداف منشآتها
من: إيران ودول الخليج (السعودية، البحرين، الكويت، قطر، الإمارات) أين: السعودية، البحرين، الكويت، قطر، الإمارات

لم تكن الحرب الاخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وايران من جهة اخرى، هي من كشفت الغطاء عن قيام صانع القرار الإيراني، بزرع شبكات تجسس في دول الخليج العربي، بل سبق هذا الحدث قيام السلطات في هذه الدول بالكشف عن هذا الفعل الإيراني، فالمملكة العربية السعودية كشفت عن خليتي تجسسس تعملان لصالح إيران، الاولى في 28 مارس/آذار عام 2013، والثانية في 21 مايو/أيار من العام نفسه.

وفي دولة البحرين بدأ الإعلان عن كشف خلايا تجسسية تعمل لصالح إيران منذ عام 2010.

وفي الكويت أعلن عن كشف السلطات الكويتية شبكة تجسس تعمل لصالح إيران في مايو 2010، وفي 13 أغسطس/ آب أعلنت الكويت أيضا عن كشف أكبر خلية إرهابية تابعة لحزب الله اللبناني، الذراع الأقوى للحرس الثوري الإيراني، التي قامت بتخزين وحيازة السلاح بكميات كبيرة في إحدى مزارع منطقة العبدلي.

وعلى اثر هذه الحادثة تم طرد 15 دبلوماسيا إيرانيا من السفارة الإيرانية في الكويت، بعد تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر الخلية بالتخابر مع إيران.

كما تم الكشف عن خلايا تجسس تعمل لصالح إيران في قطر وفي الإمارات العربية المتحدة مؤخرا.

لعل من أولى الأهداف التي يبتغيها صانع القرار الإيراني، من وراء تشكيل شبكات تجسس وزرع خلايا نائمة في الدول العربية، خاصة دول الخليج العربي، هو زعزعة الاستقرار الداخلي والضغط على النسيج المجتمعي في هذه الدول، كي يتيسر له التاثير على صُنع القرار فيها.

ويبدو أن نظرية العمل الاستخباراتي الإيرانية قسّمت الدول العربية في المحيط القريب من إيران إلى قسمين: دول فاشلة وأخرى غير فاشلة.

نظرية الأمن القومي الإيراني تقوم على رؤية محددة قوامها، أن تحالف دول الخليج العربي مع واشنطن، يُعرقل التمدد الإيراني في المنطقة، باعتبار أن أحد جوانبه التنسيق الاستخباراتيأما الدول الفاشلة فكانت خطة العمل الاستخباراتية فيها تقوم على إنشاء أذرع علنية، بتمويل وتسليح وتدريب إيراني، وإيكال مهمة القيادة والإشراف والتخطيط لهذه الأذرع إلى الحرس الثوري الإيراني.

وهنا بدت الصورة واضحة جدا من خلال حزب الله في لبنان، والميليشيات في عهد بشار الأسد، وأنصار الله في اليمن، والميليشيات العراقية بأسمائها المختلفة، بل الأكثر وضوحا فيها هو تواجد قائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الايراني، قاسم سليماني ومن بعده إسماعيل قاني، علنا في ساحات معارك هذه الأذرع وعلى أراضي تلك الدول.

أما في الدول غير الفاشلة ومنها دول الخليج العربي، فقد ذهبت إيران إلى ممارسة الفعل الاستخباراتي بالطريقة المتعارف عليها، وهي زج ضباط مخابرات بغطاء دبلوماسي في السفارات الإيرانية في هذه الدول، وكذلك العمل بغطاء شركات تجارية، سواء كانت بإدارة مباشرة من ضباط مخابرات إيرانيين، أو من قبل أشخاص ايرانيين يعملون فعلا في المجال التجاري، لكن رأس المال هو من الحرس الثوري أو جهاز المخابرات الإيرانية، لكن الأخطر من هذه وتلك هو ما يمكن أن نطلق عليه عمليات الزرع الاستراتيجي، حيث تقوم المخابرات والحرس الثوري الإيراني، بزرع أشخاص إيرانيين مجندين من قبلهما في تلك البلدان، لا يطلب منهم جمع المعلومات أو القيام بأية انشطة استخباراتية على مدى سنوات، لكن الاتصال بهم وتكليفهم بمهمات استخباراتية، يجري فقط في الظروف الحرجة التي تمر بها تلك الدول، مثل الحروب، أو الاضطرابات الداخلية، وقد كان ذلك واضحا جدا في الحرب الأخيرة، فليس من قبيل الصدف أن تُعلن عدة دول خليجية، عن اكتشاف عناصر وشبكات نائمة تعمل لصالح إيران، كانت تقوم بجمع معلومات عن أهداف عسكرية واقتصادية في هذه الدول.

إن نظرية الأمن القومي الإيراني تقوم على رؤية محددة قوامها، أن تحالف دول الخليج العربي مع واشنطن، يُعرقل التمدد الإيراني في المنطقة، على اعتبار أن أحد جوانبه التنسيق الاستخباراتي.

وهذا التنسيق يُقلّص التباعد الجغرافي بين طهران وواشنطن، ويجعل الفضاء المُحيط بايران مفتوحا أمام الولايات المتحدة، للتجسس عليها ورصد تحركاتها، والتصدي الاستباقي لخططها، وعليه لا بد من مكافحة النشاط الاستخباراتي الأمريكي المضاد لها، والقادم من دول الخليج العربي كما تعتقد، بالضرب أسفل جدار هذا التحالف القائم، من خلال بث شبكات التجسس في هذه الدول، وزرع الخلايا النائمة فيها، وصولا إلى الردع والانتقام كما حصل في الحرب الأخيرة.

ولعل تهديدات طهران المتكررة مؤخرا، بأنها ستستهدف البُنى التحتية الحيوية ومحطات الطاقة في دول الخليج العربي، في حالة استهداف الولايات المتحدة لمنشآتها الطاقية، إنما هو دليل على تطبيقها سياسة الردع للولايات المتحدة من جهة، والانتقام من دول الخليج العربي من جهة أخرى.

وفي كل هذا يبرز دور شبكات التجسس الإيرانية وخلاياها النائمة.

إن شبكات التجسس والخلايا النائمة الإيرانية في دول الخليج العربي، ليست خطيرة فقط في مسألة جمع المعلومات الاستخباراتية عن هذه الدول، بل لأن صانع القرار الإيراني حريص على أن تكون بُنية تحتية للتخريب والتعبئة المضادة، ومصدرا مهما للهجمات الموجّهة والدعاية المسمومة، وبث الاضطرابات خلال الأزمات الإقليمية، وهو النهج نفسه الذي تعتمده العقيدة الإيرانية، من خلال استخدام الميليشيات والأذرع التابعة لها في الدول الفاشلة.

كما أن هذه الشبكات يعتمد عليها صانع القرار الإيراني في الخدمات اللوجستية، والحصول على التكنولوجيا، والشحن، والقنوات المالية، خاصة أنها غالبا ما تعمل من خلال واجهات تجارية، وجمعيات خيرية، وخطوط ملاحية، وحتى مؤسسات دينية أيضا، ناهيك من أن هذه الشبكات يستخدمها النظام الإيراني في التهرب من العقوبات الدولية، فهناك معلومات تفيد بأنه استخدم شركات مقرها في دول الخليج العربي، للحصول على معدات استخدمها في التطوير التسليحي.

إن التوقيت المتزامن لإعلان أربع دول خليجية، هي قطر والكويت والبحرين والإمارات، عن تفكيك شبكات تجسس إيرانية، في ظل المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، هي إشارة واضحة إلى أن هذه الخلايا قد تم تحريكها أثناء الحرب، لتقديم دعم لوجستي استخباراتي إلى إيران، والشروع بعمليات تخريب في داخل هذه الدول.

لذلك يمكن القول إن النشاط الاستخباراتي الإيراني في دول الخليج العربي، بات قضية أمن قومي وجودي، وليس تجسسا عاديا متعارف عليه تمارسه الدول، وفي ضوء ذلك أصبح من الأهمية بمكان، أن تعزز هذه الدول، من قدرة مؤسساتها المختصة في مكافحة التجسس، ومراقبة التحويلات المالية غير المشروعة، وتحسين الدفاعات السبرانية لديها، والتنسيق عالي المستوى بين أجهزتها الأمنية المختصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك