الحقيقة الدولية - في خطوة علاجية مبتكرة، اعتمد مستشفى متخصص بالأمراض النفسية قرب العاصمة الفرنسية باريس برنامجاً يعتمد على الحمير كوسيلة مساندة للعلاج النفسي، بهدف مساعدة المرضى على مواجهة القلق والاكتئاب والتخفيف من مشاعر العزلة الاجتماعية.
ويستند البرنامج إلى مفهوم" العلاج بمساعدة الحيوانات"، حيث يشارك المرضى في أنشطة متنوعة تشمل المشي مع الحمير والعناية بها وتنظيفها والتفاعل المباشر معها، في بيئة هادئة تساعد على الاسترخاء وتحسين الحالة النفسية.
وبحسب القائمين على البرنامج، فإن الحمير تتمتع بطبيعة هادئة وقدرة على التفاعل مع البشر، ما يجعلها مناسبة لبناء جسور التواصل مع المرضى وتعزيز شعورهم بالأمان والراحة.
وأطلقت المبادرة عام 2016 على يد فريق مختص في الرعاية النفسية، قبل أن تتطور تدريجياً وتصبح جزءاً من الخدمات العلاجية المعتمدة داخل المستشفى.
ويؤكد المشرفون على البرنامج أن الهدف لا يقتصر على توفير أنشطة ترفيهية، بل يمتد إلى تحسين مهارات التواصل الاجتماعي، وتعزيز الثقة بالنفس، والمساعدة على تنظيم المشاعر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية مختلفة، من بينها الاكتئاب واضطرابات طيف التوحد والفصام.
وأشار العاملون في المستشفى إلى أن التجربة أسهمت في تشجيع عدد من المرضى على الانخراط في أنشطة كانوا يتجنبونها سابقاً، وساعدتهم على تجاوز بعض مظاهر الانطواء والعزلة.
ومنذ عام 2022، أصبح البرنامج وحدة علاجية رسمية داخل المستشفى، كما توسع ليشمل حيوانات أخرى مثل الأرانب والماعز والسلاحف، ضمن توجه يهدف إلى تنويع أساليب الدعم النفسي المقدمة للمرضى.
ورغم النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج، يؤكد القائمون عليه أنه يشكل علاجاً مكملاً للرعاية الطبية والنفسية التقليدية، وليس بديلاً عنها، مع استمرار العمل على إجراء دراسات علمية لتقييم أثره وتعزيز الاعتراف به في الأوساط الطبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك