قناة التليفزيون العربي - البحرية الإيرانية تعلن استهداف سفينة عسكرية أميركية والقيادة الوسطى تُكذب سكاي نيوز عربية - الصحة الإماراتية تعلن عدم رصد أي حالات إصابة بفيروس إيبولا قناة التليفزيون العربي - بعد انضمام نواب جمهوريين للتصويت.. مجلس النواب الأميركي يقر قرارا بسحب قوات الجيش من الحرب ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - تصعيد متصاعد بالجنوب.. غارات الجيش الإسرائيلي تطال صور والنبطية العربي الجديد - الفروقات السعرية ترهق كاهل اليمنيين قناة الغد - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - على خطى ترمب.. أوروبا تشدد سياسات الهجرة والترحيل CNN بالعربية - مصدر يكشف لـCNN محاولات ترامب لتجنب تكرار "اتفاق أوباما" مع إيران قناة التليفزيون العربي - "قد يتم الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع".. ترمب يكشف عن آخر تطورات المفاوصات مع إيران Independent عربية - رئيسة وزراء أوكرانيا: نقترب خطوة ⁠أخرى ⁠من عضوية الاتحاد الأوروبي
عامة

‫ «هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

العرب
العرب منذ يومين
1

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مس...

ملخص مرصد
باتت عبارة «نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية» لازمة يومية في التغطيات الإعلامية العربية للحرب، متجاوزة دورها كمصدر إلى مرجعية تُحدد إيقاع الأخبار واتجاهها. تكمن الأزمة في غياب الفلترة التحريرية، حيث تُنقل الأخبار الإسرائيلية دون سياق أو مسؤولية مهنية. أدى ذلك إلى هيمنة الرواية الإسرائيلية على المشهد الإعلامي العربي، في ظل غياب استراتيجية إعلامية عربية مستقلة.
  • عبارة «نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية» أصبحت لازمة يومية في التغطيات العربية للحرب
  • غياب الفلترة التحريرية أدى إلى نقل أخبار إسرائيلية دون سياق أو مسؤولية مهنية
  • هيمنة الرواية الإسرائيلية على المشهد الإعلامي العربي بسبب غياب استراتيجية مستقلة
من: هيئة البث الإسرائيلية، الإعلام العربي أين: الساحة الإعلامية العربية

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل.

لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة تامة، أن هذه العبارة باتت القاسم المشترك الأعظم في التغطيات العربية المرتبطة بالحرب، لا سيما في السياقات العسكرية والسياسية والإخلاءات القسرية، واستهداف البنى التحتية، وغيرها من التطورات الميدانية المرتبطة بالحرب.

لم أكن بحاجة إلى هذه الإجابة من منصة الذكاء الاصطناعي؛ فالملاحظة أصبحت بديهية لكل متابع للمشهد الإعلامي العربي، حيث تحوّلت عبارة «نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية» إلى «لازمة» يومية تكاد تسبق الأخبار العسكرية والسياسية الكبرى، حتى بدا وكأن هيئة البث الإسرائيلية انتقلت من موقع المصدر إلى موقع المرجعية الأولى التي تُحدد إيقاع الخبر، واتجاهه في جزء واسع من التغطية العربية.

الأزمة ليست في نقل الخبر بحدّ ذاته، بل في غياب «الفلترة» التحريرية.

إذ يُعاد بث الخبر بقوالبه الجاهزة ومفرداته الأصلية دون أي انسجام مع السياق العربي أو مراعاة للمسؤولية التحريرية.

فعلى سبيل المثال، جرى تداول خبر: «لحظة رفع العلم الإسرائيلي على قلعة شقيف في لبنان» بوصفه وصفاً محايداً لحدث ميداني، في حين أن الواجب المهني والوطني والأخلاقي كان يقتضي وضعه ضمن إطاره الحقيقي، على نحو: »الاحتلال الإسرائيلي يتوغل براً ويهدّد قلعة شقيف الأثرية في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والسيادة اللبنانية».

قد يتذرع القائمون على غرف الأخبار بعامل السرعة وضغط السبق الصحفي، لكن هذا العذر يخفي فضيحة أكبر تعكس الخلل البنيوي في إدارة المصادر، والعجز عن صياغة أجندة إعلامية مستقلة، والاستسلام المُريب لاحتكار السردية، وانعدام الرؤية في بلورة استراتيجية فكرية تخدم المصلحة الوطنية العربية المشتركة.

لقد استثمر الجانب الإسرائيلي هذا الخلل بذكاء شديد؛ فصمّم رسائل فورية ومركزية متعددة اللغات، تستهدف وعي المواطن العربي مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجعل من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «أفيخاي أدرعي» شخصية محورية في المشهد الإعلامي.

في المقابل، وقع الإعلام العربي في فخّ رد الفعل، فاكتفى بإعادة بث الرواية الإسرائيلية أولاً، مانحاً إياها الشرعية والانتشار، ثم الرد عليها لاحقاً، بعد أن استقرت في الوجدان العام بوصفها أمراً واقعاً.

وتتضح هذه الأزمة في الإعلام اللبناني عند مقارنتها بالحالة الفلسطينية في غزة؛ إذ نجح الفلسطينيون، في الداخل والخارج، وبجهود ميدانية استثنائية، في فرض روايتهم الوطنية، وتعرية السردية الإسرائيلية.

وقد أجبر ذلك الإعلام العربي والدولي على تبني مصطلحات أكثر دقة في نقل الخبر، مثل: الاحتلال، التهجير، الحصار، العقاب الجماعي، والإبادة الجماعية.

أما في الحالة اللبنانية، فنحن أمام مشهد مختلف، ومُقلق.

فالساحة الإعلامية اللبنانية تعاني استقطاباً سياسياً حاداً.

وتنقسم معظم وسائل الإعلام بين مؤيدة لحزب الله، أو معارضة له، أو ذات توجهات قومية، أو مؤسسات تجارية عابرة للحدود.

وهذا يعني أن التصريحات الإسرائيلية لا تُنقل فقط، بل تمرّ أيضاً عبر صراعات محلية تزيد من حساسية الاتهامات بالتطبيع أو الخيانة.

وبالتالي، أصبح الرأي العام العربي عموماً واللبناني خصوصاً عُرضة وبكثافة للأخبار الصادرة عن مصادر إسرائيلية.

والنتيجة هي بيئة إعلامية مشوهة تمتلك فيها المؤسسات الإسرائيلية زمام المبادرة في صناعة الخبر الأول باللغة العربية عبر أدوات احترافية، بينما يستيقظ الإعلام العربي بعد وقوع الحدث ليتحدث بشروط غيره، وفي مساحات حدّدها له الخصم مسبقاً.

المشكلة الحقيقية لا تكمن في النقل عن العدو بوصفه «مصدراً»، بل في غياب منظومة إعلامية وطنية عربية تمتلك فِكراً استراتيجياً مستقلاً وقادراً على منافسة الروايات الخارجية.

وهذا ما نأمل أن يجد له مساحةً للنقاش في أجندة «الدوحة عاصمة الإعلام العربي لعام 2027»، للبحث في زيادة الاستثمارات العربية بالتغطيات الميدانية، ووضع خطة إعلامية عربية مشتركة على الساحة الرقمية، وتعزيز بناء شبكات تحقق عابرة للحدود.

دون ذلك، ستظل أغلب القنوات العربية مجرد «صدى» للخطاب الرسمي الإسرائيلي.

وهذا الاعتماد ليس تقصيراً مهنياً فاضحاً فحسب، بل يظهر كتواطؤ غير مقصود في تغييب الوعي الجمعي، وطمس الحقيقة، ويُصبح القتلُ «عملًا عسكريًا»، والمقاومةُ «إرهابًا»، والمُحتّل هو الضحية.

@snasser24.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك