القدس العربي - فايننشال تايمز: الاتحاد الأوروبي قلق إزاء بناء الصين قاعدة صناعية في المغرب Euronews عــربي - لقاح شامل جديد صممه الذكاء الاصطناعي يقي البشر من فيروسات مجهولة العربية نت - خلال زيارته سيول.. رئيس إنفيديا يحدد القطاع الكبير القادم في كوريا الجنوبية وكالة سبوتنيك - الدفاع الروسية تعلن عودة 185 عسكريا روسيا من الأسر في أوكرانيا سكاي نيوز عربية - بعد نجاح توقعاته.. عالم رياضيات يتنبأ ببطل مونديال 2026 DW عربية - رسالة من زيلنسكي لبوتين وبرلين تدعو لمفاوضات بمشاركة أوروبا العربي الجديد - أذربيجان تعلن مقتل 5 جراء هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة قناه الحدث - إسرائيل تشن غارات جديدة جنوب لبنان وسط نزوح واسع الجزيرة نت - ثورة في بروتوكول المونديال.. الفيفا يعيد رسم لحظة النشيد الوطني
عامة

نبوءات الموت.. عندما تخدم الصهيونية المسيحية مشروع إسرائيل الكبرى

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أيام
1

وفي حلقة جديدة من برنامج" للقصة بقية" بعنوان" نبوءات الموت"، فُتح ملف العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة، وكيف تحولت تأويلات دينية نشأت في الأوساط الإنجيلية الغربية إلى أحد أهم مصادر الدعم الفكري والس...

ملخص مرصد
استعرض برنامج تلفزيوني العلاقة بين الدين والسياسة من خلال ملف "نبوءات الموت"، مبيناً كيف تحولت تأويلات دينية إنجيلية غربية إلى دعم فكري وسياسي للمشروع الصهيوني، بدءاً من دعم إعادة توطين اليهود في فلسطين وصولاً إلى تبرير الاحتلال والاستيطان. كما ناقش البرنامج دور شخصيات دينية مسيحية في دعم الحركة الصهيونية الحديثة، مثل القس ويليام هيشلر، ودور الصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة وداخل إسرائيل، مشيراً إلى تأثيرها في سياسات الاحتلال والتوسع الاستيطاني.
  • فكرة تجميع اليهود في فلسطين نشأت في الأوساط المسيحية الإنجيلية قبل اليهودية
  • الصهيونية المسيحية تعتمد على قراءة حرفية للنصوص الدينية لتبرير السيطرة على الأراضي الفلسطينية
  • التحالف بين الصهيونية الدينية الإسرائيلية والمسيحية الأمريكية يدفع نحو تشدد واستيطان أكبر
من: ويليام هيشلر أين: فلسطين، الولايات المتحدة، إسرائيل

وفي حلقة جديدة من برنامج" للقصة بقية" بعنوان" نبوءات الموت"، فُتح ملف العلاقة المعقدة بين الدين والسياسة، وكيف تحولت تأويلات دينية نشأت في الأوساط الإنجيلية الغربية إلى أحد أهم مصادر الدعم الفكري والسياسي للمشروع الصهيوني، وصولا إلى تبرير الاحتلال والاستيطان والحروب التي تشهدها المنطقة.

توضح الحلقة أن فكرة تجميع اليهود في فلسطين لم تنشأ أساسا داخل الأوساط اليهودية، بل سبقتها عقود طويلة من التنظير المسيحي الإنجيلي في أوروبا، وخاصة في بريطانيا.

وتستعرض شهادات باحثين ومؤرخين تؤكد أن شخصيات دينية مسيحية كانت من أوائل من دعوا إلى إعادة توطين اليهود في فلسطين، باعتبار ذلك جزءا من خطة إلهية مرتبطة بعودة المسيح في آخر الزمان.

وتشير الروايات التي عرضها البرنامج إلى أن القس البريطاني ويليام هيشلر لعب دورا بارزا في دعم مؤسس الحركة الصهيونية الحديثة ثيودور هرتزل، وساهم في فتح الأبواب السياسية والدبلوماسية أمام المشروع الصهيوني داخل أوروبا.

وبحسب المشاركين في التقرير الذي بدأت به الحلقة، فإن المفارقة التاريخية تكمن في أن هرتزل نفسه لم يكن متحمسا في البداية لفكرة فلسطين باعتبارها الخيار الوحيد لإقامة الدولة اليهودية، بينما كان الداعمون المسيحيون أكثر تمسكا بالأرض الفلسطينية انطلاقا من اعتبارات دينية مرتبطة بالنبوءات التوراتية.

من النصوص الدينية إلى المشروع السياسيوتوضح الحلقة أن الصهيونية المسيحية تقوم على قراءة حرفية لبعض نصوص العهد القديم، وتعتبر أن اليهود هم" شعب الله المختار" وأن فلسطين بكاملها أرض موعودة لهم.

وبحسب هذه الرؤية، فإن قيام دولة إسرائيل ليس حدثا سياسيا عاديا، بل مرحلة ضرورية في سلسلة أحداث كبرى تشمل إعادة بناء الهيكل الثالث واندلاع معركة هرمجدون وعودة المسيح.

وتقول شخصيات دينية وبحثية استضافها البرنامج إن هذا الفهم حول النصوص الدينية إلى أدوات سياسية تُستخدم لتبرير السيطرة على الأراضي الفلسطينية، ورفض أي تسوية سياسية لا تنسجم مع هذه التصورات العقائدية.

أحد أبرز محاور الحلقة تناول الاعتقاد بضرورة بناء الهيكل الثالث في موقع المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

وتعرض الحلقة شهادات لرجال دين مسيحيين يرفضون هذه التفسيرات، معتبرين أن ربط عودة المسيح بهدم المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل يمثل انحرافا عن جوهر العقيدة المسيحية.

كما تستعرض الحلقة تصريحات لشخصيات دينية متطرفة دعت علنا إلى إزالة قبة الصخرة تمهيدا لبناء الهيكل، في حين يشير باحثون إلى أن جماعات يهودية متشددة حاولت بالفعل خلال العقود الماضية تنفيذ مخططات لاستهداف الحرم القدسي.

وترى شخصيات دينية مسيحية معارضة للصهيونية أن تحويل الأماكن المقدسة إلى ساحات صراع عقائدي يهدد بإشعال مواجهة دينية عالمية تتجاوز حدود فلسطين.

هرمجدون.

الحرب التي ينتظرها المتطرفونوتكشف الحلقة جانبا آخر من عقيدة الصهيونية المسيحية يتمثل في الإيمان بوقوع حرب كبرى نهائية تُعرف باسم" هرمجدون".

وبحسب الباحثين الذين تحدثوا في البرنامج، فإن كثيرا من أتباع هذا التيار يعتقدون أن اندلاع حرب عالمية واسعة شرط أساسي يسبق عودة المسيح.

ويشير البرنامج إلى أن هذه الرؤية لا تنتهي عند دعم إسرائيل فقط، بل تتضمن تصورات تتوقع إبادة أعداد كبيرة من اليهود أنفسهم خلال تلك الحرب قبل تحقق الخلاص النهائي.

ويصف منتقدو هذا الفكر هذه العقيدة بأنها تحمل تناقضا جوهريا، إذ تقدم دعما غير محدود لإسرائيل في الحاضر بينما تتنبأ بزوال غالبية اليهود في المستقبل وفقا لتفسيراتها الخاصة.

من الكنائس إلى البيت الأبيضوتسلط الحلقة الضوء على النفوذ السياسي المتزايد للتيارات الإنجيلية الصهيونية داخل الولايات المتحدة، وخاصة في أوساط الحزب الجمهوري.

ويشير المشاركون إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل لا يستند فقط إلى اعتبارات إستراتيجية، بل يتأثر أيضا بقوة جماعات دينية ترى في إسرائيل جزءا من خطة إلهية يجب حمايتها ودعمها.

وفي هذا السياق، يستحضر قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بوصفه مثالا على التداخل بين العقيدة الدينية والسياسة الخارجية، حيث اعتبرته الأوساط الإنجيلية الصهيونية خطوة أساسية في تحقيق نبوءاتها المتعلقة بالقدس.

كما ناقشت الحلقة دور شخصيات دينية وسياسية أمريكية بارزة في تعزيز هذا التوجه، والدفاع عن الرواية الإسرائيلية بوصفها جزءا من واجب ديني قبل أن تكون موقفا سياسيا.

صعود الصهيونية الدينية داخل إسرائيلوتوضح الحلقة أن التحولات التي شهدتها إسرائيل خلال العقود الأخيرة ساهمت في انتقال التيارات الدينية المتشددة من هامش الحياة السياسية إلى مركز صناعة القرار.

وبحسب الباحثين، فإن شخصيات مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير تمثل صعود تيار يرى أن إقامة" إسرائيل الكبرى" ليست مجرد مشروع سياسي، بل واجب ديني يجب تنفيذه.

ويرى ضيوف البرنامج أن هذا التحالف بين الصهيونية الدينية داخل إسرائيل والصهيونية المسيحية في الولايات المتحدة خلق بيئة سياسية تدفع نحو مزيد من التشدد والتوسع الاستيطاني، وتمنح غطاء دينيا للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وفي الجزء الأخير من الحلقة، ناقش الباحثان عبد الله معروف مدير مركز دراسات القدس في جامعة 29 مايو في إسطنبول، وفارس مرعي، أستاذ تاريخ الأديان في جامعة زاخو في العراق الأبعاد الفكرية والسياسية لهذه الظاهرة.

ورأى معروف أن الصهيونية المسيحية تقوم على تفسير حرفي للنصوص الدينية يتجاوز سياقاتها التاريخية، محذرا من خطورة انتقال هذه التفسيرات إلى مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل.

أما مرعي فربط نشأة الصهيونية المسيحية بالمشاريع الاستعمارية الأوروبية، معتبرا أن توظيف الدين في خدمة الأهداف الجيوسياسية لم يكن حدثا طارئا، بل جزءا من مسار تاريخي طويل رافق التوسع الغربي في المنطقة.

وتخلص الحلقة إلى أن الصهيونية المسيحية لم تعد مجرد تيار ديني هامشي أو مجموعة من النبوءات العقائدية، بل تحولت إلى قوة سياسية مؤثرة تمتلك امتدادات داخل المؤسسات الأمريكية والإسرائيلية.

وبينما يرى منتقدوها أنها توفر غطاء دينيا للاحتلال والاستيطان والحروب، يؤكد أنصارها أنها تمثل تحقيقا لنبوءات توراتية ينتظرون اكتمالها.

لكن القاسم المشترك الذي برز طوال الحلقة هو أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الأرض والحدود، بل أصبح مرتبطا أيضا بمعركة أوسع حول تفسير التاريخ والدين والهوية، وبالقدرة على توظيف هذه التفسيرات في رسم سياسات تؤثر في مستقبل المنطقة والعالم بأسره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك