انتهت رحلة المدرب الهولندي آرني سلوت مع نادي ليفربول الإنكليزي بعد موسمين فقط بإقالته في نهاية موسم 2025-2026، بسبب النتائج المتواضعة التي سُجلت في جميع البطولات المحلية والأوروبية، وتراجع مستوى نادي الريدز كثيراً في الأشهر الأخيرة، الأمر الذي تطلب تغييراً شاملاً من الإدارة بغية استعادة التوازن سريعاً وعودة بطل البريمييرليغ في عام 2025 إلى الواجهة بقوة من جديد.
قاد آرني سلوت نادي ليفربول الإنكليزي في 113 مباراة، حقق فيها 66 فوزاً مقابل 19 تعادلاً و28 خسارة، وحقق لقب البريميرليغ في موسم 2024-2025، وحل وصيفاً في كأس الرابطة الإنكليزية، في حين اكتفى بالخروج من دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا في موسم 2024-2025، رغم أنه تصدر مرحلة الدوري في البطولة الأوروبية وأعلن نفسه مرشحاً قوياً للتتويج باللقب، بينما بلغ الدور ربع النهائي في موسم 2025-2026.
وسريعاً، بدأ نادي الريدز في البحث عن اسم كبير لقيادة الفريق، ويبدو أن هناك خمسة خيارات قوية في الميركاتو مُتاحة لتدريب ليفربول في الموسم المقبل.
يُعد أندوني إيرايولا من بين أفضل المدربين في الدوري الإنكليزي، هو مدرب إسباني غني عن التعريف في كرة القدم الإنكليزية، حيث يُدرب نادي بورنموث وقاده إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق بالتأهل لبطولة الدوري الأوروبي، بعدما احتل المركز السادس في ترتيب البريمييرليغ هذا الموسم، ولولا بعض الحظ، لكان خطف المركز الخامس المؤهل لدوري أبطال أوروبا من نادي ليفربول، إذ أنهى فريق المدرب الإسباني الموسم برصيد 57 نقطة بفارق ثلاث نقاط فقط عن الريدز.
ويملك إيرايولا بروفايل جيداً بصفته مدرباً قادراً على إعادة بناء نادي ليفربول وقيادة النجوم في التشكيلة وتطوير المستوى، خصوصاً أنه مع لاعبين عاديين في نادي بورنموث، جعل الفريق يُنافس على المقاعد الأوروبية وحقق انتصارات على أندية كبيرة في البريمييرليغ، ولهذا السبب يُعد من بين أبرز المرشحين لقيادة نادي الريدز في الموسم المقبل.
رغم اهتمام نادي ميلان الإيطالي الكبير بالمدرب النمساوي أوليفر غلاسنر، إلا أنه يُعد حالياً من بين أبرز المرشحين لقيادة نادي ليفربول في الموسم المقبل، نظراً إلى خبرته في كرة القدم الإنكليزية من خلال قيادة نادي كريستال بالاس بين عامي 2024-2025، ويكفي أنه قاد كريستال بالاس إلى تحقيق لقب بطولة دوري المؤتمر الأوروبي لهذا العام ومنح النادي لقباً أوروبياً لأول مرة في تاريخه، وسبق للمدرب غلاسنر أن درب أندية مثل آينتراخت فرانكفورت وفولفسبورغ الألمانيين ولاسك وأوبيربانك ريد النمساويين.
ويملك غلاسنر عدة ألقاب في مسيرته، إذ حقق لقب الدوري الأوروبي مع فرانكفورت في موسم 2021-2022، ولقب كأس الرابطة الإنكليزية وكأس الدرع الخيرية ولقب دوري المؤتمر مع نادي كريستال بالاس، وجميع هذه الألقاب تجعله مخولاً بقوة قيادة نادٍ بحجم ليفربول.
يُعد يوليان ناغلزمان من الخيارات القوية المطروحة على طاولة نادي ليفربول، ولكن مهمة التعاقد معه لن تكون سهلة أبداً بسبب ارتباطه مع منتخب ألمانيا، وسيقوده في بطولة كأس العالم 2026.
وفرصة نادي الريدز للتعاقد مع ناغلزمان هي أن يخرج منتخب المانشافت سريعاً من المونديال ويُغادر المدرب الألماني منصبه، وعندها ربما يُصبح ناغلزمان متاحاً لقيادة نادي الريدز في موسم 2026-2027.
وسبق للمدرب الألماني أن عمل على مستوى الأندية عندما قاد عدة أندية في ألمانيا مثل هوفنهايم بين سنوات 2016 و2019، ولايبزيغ بين سنوات 2019 و2021، وأخيراً بايرن ميونخ بين سنوات 2021 و2023، وعليه، فإنه يملك خبرة جيدة في تدريب الأندية.
لا يملك المدرب الإنكليزي ستيفن جيرارد سيرة ذاتية كبيرة في عالم التدريب، فهو قاد نادي رينجيرز الاسكتلندي ثم أستون فيلا الإنكليزي وحالياً يُدرب نادي الاتفاق السعودي، ولكنه يُعد من بين المرشحين لقيادة نادي ليفربول أيضاً، خصوصاً أنه أسطورة سابقة في النادي الإنكليزي ويملك قاعدة جماهيرية كبيرة في الريدز بسبب ما قدمه للفريق خلال سنوات لعبه بين سنوات 1998 و2015.
وبصفته مدرباً حقق جيرارد لقباً وحيداً وهو لقب الدوري الاسكتلندي مع نادي رينجيرز في موسم 2020-2021، وجمع مع النادي الاسكتلندي أعلى نسبة فوز في مسيرته التدريبة (64%)، إذ قاد النادي في 193 مباراة وحقق فيها 125 فوزاً مقابل 42 تعادلاً و26 خسارة.
وعليه، من الممكن أن تذهب إدارة ليفربول إلى خيار جيرارد للبناء من الصفر مع مدرب يعشق نادي ليفربول ولم يلعب لغيره في إنكلترا خلال مسيرته الكروية.
رغم ابتعاده عن التدريب لفترة ورفضه المستمر للعودة، إلا أن العودة إلى نادي ليفربول تظل خياراً ذا طعم خاص قد يغري المدرب الألماني يورغن كلوب؛ فهو الرجل الذي أعاد للريدز الهيبة التي افتقدها سنوات طويلة، ونجح في قيادته إلى التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز بعد غياب دام نحو 20 عاماً، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2018-2019.
ومن الممكن أن تلجأ إدارة ليفربول إلى خيار كلوب في حال أُغلقت أمامها كل السبل، ولم يوافق أي مدرب آخر على قيادة الفريق في الموسم المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك