بكين أول يونيو 2026 (شينخوا) ينبغي على المجتمع الدولي توخي الحذر الشديد لمنع تصاعد النزعة العسكرية الجديدة في اليابان وكبحها، حسبما ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، اليوم (الاثنين).
أدلى لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي يومي، بعدما رفض وزير الدفاع الياباني مؤخرا تصنيف اليابان بأنها دولة تشهد" نزعة عسكرية جديدة"، وذلك خلال الدورة الـ23 لحوار شانغريلا 2026 في سنغافورة.
وقال لين إن التصريحات ذات الصلة الصادرة عن المسؤول الياباني لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، بالنظر إلى الحقائق التاريخية والأسس القانونية والأرقام المتعلقة بهذه المسألة، مضيفا أن مثل هذا الموقف يجعل من المستحيل لليابان كسب ثقة جيرانها في آسيا والمجتمع الدولي.
وأشار إلى أن العسكريين اليابانيين ارتكبوا جرائم شنيعة خلال الحرب العالمية الثانية وألحقوا معاناة لا توصف بجيرانهم الآسيويين ودول الحلفاء، قائلا إنه من أجل منع عودة النزعة العسكرية اليابانية، وضعت وثائق ذات قوة قانونية دولية، مثل" إعلان القاهرة" و" إعلان بوتسدام"، أحكاما واضحة في هذا الصدد.
وأوضح لين أن الدستور الياباني فرض أيضا قيودا صارمة على القوات المسلحة للبلاد وعلى حقها في الانخراط في نزاع مسلح أو شن حرب، كما أقامت اليابان" سياسة الدفاع الحصري" من خلال التشريع.
وقال لين إن ما شهده المجتمع الدولي هو أن ميزانية الدفاع الأخيرة لليابان تجاوزت 9 تريليونات ين، مسجلة رقما قياسيا غير مسبوق لـ14 عاما متتالية منذ الحرب العالمية الثانية، مضيفا أنه منذ أن تولت الحكومة اليابانية الحالية مهامها، حاولت اختراق لوائح القوانين الدولية والمحلية بشكل أكبر لتحدي النظام الدولي لفترة ما بعد الحرب.
وقال إن" المسؤول الياباني تجاهل عمدا الجرائم التاريخية التي ارتكبتها اليابان والحقائق المذكورة أعلاه.
وحاول تحويل اللوم على الآخرين وإثارة الارتباك.
فهل هذه علامة على عدم الارتياح، أم أنها محاولة لإخفاء طموحات اليابان التوسعية العسكرية؟ وفي ظل هذه الظروف، فإن ادعاء اليابان بأنها تسعى للحوار هو مجرد استعراض ولا يظهر أي صدق على الإطلاق".
وأشار لين إلى أن هذا العام يوافق الذكرى الـ80 لمحاكمات طوكيو، قائلا إن بعض الخبراء والباحثين من دول أخرى لاحظوا أن الأقوال والأفعال الخاطئة لليابان تشبه إلى حد مثير للقلق عملية الاستعداد للحرب التي انتهجتها النزعة العسكرية اليابانية والتي كشفت عنها محاكمات طوكيو، وتشكل تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين.
وقال إنه يتعين على المجتمع الدولي البقاء في حالة تأهب قصوى، والعمل بحزم على منع ووقف انتشار النزعة العسكرية الجديدة لليابان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك