أسدل النجم الإنجليزي المخضرم جيمس ميلنر الستار على واحدة من أطول وأنجح المسيرات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما أعلن اعتزاله اللعب نهائيًا عن عمر 40 عامًا، منهيًا رحلة كروية امتدت على مدار 24 موسمًا حافلة بالألقاب والإنجازات والأرقام القياسية.
وجاء إعلان الاعتزال عبر رسالة مؤثرة نشرها اللاعب، أكد فيها أن الوقت قد حان لوضع نهاية لمسيرته كلاعب محترف بعد سنوات طويلة قضاها في أعلى مستويات المنافسة.
من ليدز إلى القمة.
بداية مبكرة صنعت التاريخبدأ ميلنر مشواره الكروي مع نادي طفولته ليدز يونايتد، حيث لفت الأنظار منذ سنواته الأولى بموهبته الكبيرة وشخصيته القيادية داخل الملعب.
وفي العام 2002 دخل سجلات التاريخ عندما أصبح أصغر هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 16 عامًا و356 يومًا، وهو الرقم الذي ظل صامدًا لفترة قبل أن يجرى تحطيمه لاحقًا.
واستذكر ميلنر تلك اللحظات قائلاً إنه لم يكن يتخيل أن رحلته التي بدأت مع النادي الذي شجعه منذ الصغر ستقوده إلى كل تلك النجاحات والإنجازات.
رحلة بين كبار الأندية وحصاد من الألقابتنقل ميلنر بين عدة أندية بارزة خلال مسيرته، حيث دافع عن ألوان نيوكاسل وأستون فيلا قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي العام 2010.
ومع الفريق السماوي عاش واحدة من أهم مراحل مسيرته؛ إذ أسهم في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين إلى جانب عدد من البطولات المحلية الأخرى، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع ليفربول العام 2015.
وفي ليفربول واصل كتابة فصول المجد، فكان أحد الأعمدة الرئيسية للفريق الذي أعاد النادي إلى منصات التتويج المحلية والقارية، ونجح في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة في مسيرته، إضافة إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا العام 2019.
وخاض ميلنر آخر فصول مسيرته بقميص برايتون الذي انضم إليه العام 2023، حيث واصل إثبات قدرته على العطاء على الرغم من تقدمه في السن.
وشهد الموسم الأخير تحطيمه الرقم القياسي لعدد المشاركات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما رفع رصيده إلى 658 مباراة، متجاوزًا الرقم السابق الذي كان بحوزة غاريث باري.
ويُعد هذا الإنجاز واحدًا من أبرز الأرقام في تاريخ المسابقة، ويعكس الاستمرارية الكبيرة التي تمتع بها اللاعب طوال أكثر من عقدين من الزمن.
مسيرة دولية حافلة مع منتخب إنجلتراولم تقتصر إنجازات ميلنر على مستوى الأندية؛ بل كان أيضًا أحد الأسماء البارزة في صفوف منتخب إنجلترا، حيث خاض 61 مباراة دولية ودافع عن ألوان منتخب بلاده في العديد من المحافل الكبرى.
- بورتو يستعيد عرش البرتغال.
اللقب الـ31 يعود إلى «التنين» بعد غياب 3 سنوات- ضربة موجعة لباريس.
إصابة أشرف حكيمي تبعده عن موقعة الحسم أمام بايرن ميونخوشارك في بطولتين لكأس أوروبا وبطولتين لكأس العالم، ليصبح من اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المنتخب الإنجليزي خلال السنوات الماضية.
الصداقات والذكريات أغلى من الألقابوعلى الرغم من الكم الكبير من البطولات والأرقام القياسية التي حققها، أكد ميلنر أن أجمل ما سيحتفظ به من مسيرته ليس الكؤوس أو الإنجازات الفردية، بل الأشخاص الذين التقاهم والصداقات التي صنعها داخل عالم كرة القدم.
وأوضح أن رحلته منحته لحظات لا تُنسى، بدءاً من معارك البقاء مع بعض الفرق وصولاً إلى رفع أكبر الكؤوس القارية والمحلية وتمثيل منتخب بلاده في أهم البطولات العالمية.
وداع أحد رموز الاحتراف والالتزامبرحيل جيمس ميلنر عن الملاعب، تفقد كرة القدم الإنجليزية واحدًا من أبرز نماذج الاحتراف والانضباط والاستمرارية، بعدما نجح على مدار 24 موسمًا في الحفاظ على مكانته بين نخبة اللاعبين.
ويترك اللاعب خلفه إرثًا رياضيًا كبيرًا ومسيرة استثنائية ستبقى حاضرة في ذاكرة الجماهير، بوصفه أحد أكثر اللاعبين مشاركة وتتويجًا واحترامًا في تاريخ الكرة الإنجليزية الحديثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك