أدانت المحكمة العليا الإسبانية جنديا في القوات البرية الإسبانية بعقوبتين سجنيتين، مدة كل منهما عشرة أشهر، بعدما تغيب عن محل إقامته المصرح به وعن مقر خدمته العسكرية لأكثر من سنة، حيث أقام في المغرب دون ترخيص أو مراقبة من رؤسائه.
كما رفضت الغرفة العسكرية بالمحكمة العليا طعنه بالنقض، وقررت بالإضافة إلى ذلك توقيفه عن العمل العسكري وحرمانه من تولي المناصب العامة ومن حق الترشح للانتخابات.
وحسب مصادر إعلامية إسبانية فقد حصل الجندي على ترخيص بالإقامة في مدينة مليلية عقب طلبه إجازة مرضية بسبب تعرضه لحادث سير.
غير أنه ابتداء من شهر يوليوز من السنة نفسها، توقف عن الحضور إلى الفحوصات الطبية الدورية ولم يستجب لاستدعاءات وحدته العسكرية.
وحاولت الوحدة الاتصال به هاتفيا وعبر مراسلة رسمية، دون أن تتمكن من العثور عليه في محل إقامته.
وبعد أيام، أرسل الجندي المختفي تقارير طبية من المغرب مكتوبة باللغة الفرنسية عبر تطبيق" واتساب"، تفيد بتعرضه لحادث داخل التراب المغربي.
إلا أنه لم يقدم أي وثائق تثبت حصوله على إذن لمغادرة الأراضي الإسبانية أو تبرر عدم التزامه بواجب التواصل مع وحدته العسكرية والحضور أمامها.
كما أنه لم يعد إلى عمله بعد انتهاء إجازة أخرى لأسباب شخصية كان قد طلبها في نونبر 2023، وظل خارج الرقابة العسكرية إلى غاية دجنبر 2024، حين قام بتسوية وضعيته بشكل متأخر.
وكشفت التحقيقات لاحقا أن الجندي كان يقيم في مدينة الناظور بالمغرب دون إخطار السلطات العسكرية بعنوانه أو مكان وجوده.
وتشير المحكمة في حكمها إلى أنه خلال تلك الفترة قام بعدة رحلات دخول وخروج عبر المطار، كما سافر إلى ألمانيا، وهو ما اعتبر دليلا على عدم وجود أي عائق صحي أو بدني يمنعه من التنقل أو من أداء واجباته العسكرية.
وخلال تلك المدة، باءت محاولات استدعائه قضائيا وتحديد مكانه بالفشل، ما أدى في النهاية إلى توقيفه وإحضاره أمام وحدته العسكرية.
وقدمت هيئة الدفاع تقريرا نفسيا يشير إلى معاناته من اضطراب تكيفي مصحوب بالقلق، غير أن المحكمة اعتبرت أن هذا التشخيص لا يثبت انعدام مسؤوليته الجنائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك