نظرت المحكمة الكبرى المدنية دعوى نزاع تعاقدي بين مقاول ومالك عقارات بشأن تنفيذ مشروع إنشاء 8 محلات تجارية، وذلك على خلفية خلاف نشب بين الطرفين حول تنفيذ الأعمال والمستحقات المالية المترتبة على المشروع، وسط مطالبات متبادلة بين الجانبين.
وتفيد تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي محمد جاسم المهدي، بأن موكله المدعي (المقاول) كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليه (مالك العقارات)، طالباً فيها إحالة دعواه للتحقيق لإثبات قيام الأخير بقفل أبواب المحلات ومنعه من استكمال الأعمال المتفق عليها، فضلاً عن إلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ ماليا قيمة الأعمال المنفذة وغير المسددة.
وشرح المدعي دعواه أنه، وبصفته المقاول وصاحب العمل، أُسندت إليه مهمة تنفيذ مشروع بناء 8 محلات تجارية في المبنى المملوك للمدعى عليه، وذلك بموجب عقد مقاولة لقاء مبلغ مالي متفق عليه بين الطرفين، على أن تتم الأعمال خلال أربعة أشهر، ثم تم الاتفاق على أعمال إضافية باتفاقية لاحقة بمبالغ أخرى.
وعلى إثر ذلك نفذ المدعي أعمال المشروع المتفق عليها بصفته مقاولاً، إلا أن المدعى عليه لم يسدد له المستحقات المتفق عليها، كما أنه قام بقفل باب المبنى ومنع المدعي من استكمال الأعمال، ما حدا بالمدعي إلى تعيين خبير هندسي لإثبات الحالة، وإقامة دعواه القضائية.
وتداولت القضية في محاضر الجلسات، وفيها دفع المدعى عليه بمذكرة دفاعه بانعدام السند القانوني للدعوى، كما جحد كافة المحررات العرفية المقدمة، وأنكر توقيعه عليها، فضلاً عن الدفع ببطلان التقرير الهندسي المقدم من قبل الخبير.
ولم تقف الدعوى عند ذلك الحد، إذ أقام المدعى عليه دعوى متقابلة ضد المدعي، طالباً فيها إلزام الأخير بتعويضه مالياً عن الخسائر والأضرار التي لحقت به، كما زعم، مبيناً في قوله أن المدعي لم ينجز سوى 33 % من الأعمال، فضلاً عن أنه قد تأخر في تسليمها، وثبوت وجود عيوب بها، وهو ما ألحق به أضراراً متعددة.
ولما كان ذلك، وكان من المقرر وفقاً للقانون المدني، أن “العقد شريعة المتعاقدين، وأنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل”، وكان من المقرر بنص المادة الأولى من قانون الإثبات أنه “على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”، وكانت المحكمة، بعد أن محصت أوراق الدعوى، فإنها ترى بأنها كافية لتكوين عقيدتها للفصل في الموضوع، وعليه حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 4509 دنانير، فضلاً عن أتعاب الخبير والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، فيما قضت في الدعوى المتقابلة برفضها وألزمت المدعى عليه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك