يضغط قادة قطاع الشحن البحري العالمي باتجاه صياغة بروتوكولات قانونية صارمة تضمن سلامة الممرات المائية الحيوية قبل التفكير في استئناف حركة السفن بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه المطالبات في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الملاحة الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تعيق انسيابية التجارة العالمية وتضع السفن وطواقمها في مواجهة مخاطر يومية غير محسوبة.
واكد خبراء الملاحة خلال تجمعاتهم الاخيرة في اثينا ان مجرد الحديث عن اتفاقيات سلام لا يكفي ما لم يقترن بضمانات تشغيلية واضحة تحدد اليات العبور الامن للسفن التجارية دون التعرض لاي مضايقات او احتجازات مفاجئة.
مطالب بضمانات قانونية للملاحة الدوليةواوضح رؤساء شركات الشحن ان القطاع يعاني من تبعات بقاء السفن عالقة لفترات طويلة داخل الخليج مما يترتب عليه اثار نفسية واجتماعية قاسية على البحارة الذين يجدون انفسهم بعيدين عن عائلاتهم ومناسباتهم الخاصة لاشهر متواصلة.
وبين هؤلاء المسؤولون ان استمرار الوضع الراهن يفرض تحديات لوجستية معقدة تتجاوز مجرد توفير التغطية التامينية التي لم تعد كافية في ظل غياب قواعد اشتباك واضحة للتعامل مع الدول المعنية بالصراع في المنطقة.
واضاف المتحدثون ان غياب هذه التنظيمات يجعل من الممرات الملاحية منطقة عالية المخاطر تتطلب حذرا شديدا من قبل المشغلين الدوليين.
مستقبل التجارة العالمية والنفطوشدد وزير الشحن اليوناني على صعوبة التنبؤ بنهاية الازمات الحالية مشيرا الى ان التعقيدات السياسية تجعل من الصعب ابعاد قطاع النقل البحري عن دائرة الصراعات رغم اهميته القصوى للاقتصاد العالمي.
واكد ان المجتمع الدولي مطالب بوضع مصلحة التجارة العالمية والبحارة فوق الحسابات السياسية لضمان تدفق امدادات الطاقة والغذاء التي يمر جزء كبير منها عبر مضيق هرمز.
واشار المراقبون الى ان اي تعطيل اضافي لهذا الممر الحيوي الذي ينقل خُمس امدادات النفط والغاز العالمية سيؤدي الى تداعيات اقتصادية قد تكون اكثر قسوة مما نشهده الان في الاسواق الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك