حظيت التلاوات النادرة للقارئ الراحل محمد صديق المنشاوي بتفاعل كبير من جمهور إذاعة القرآن الكريم، الذين عبروا عن إعجابهم الشديد بالأداء الخاشع والأسلوب المتفرد الذي ميز تلاواته.
كيف تفاعل الجمهور مع تلاوات المنشاوي النادرة؟ووصف متابعون المنشاوي بأنه صاحب" السهل الممتنع"، إذ كان يتلو القرآن الكريم بهدوء وطبيعية وانضباط شديد، مع حضور لافت للخشوع والتأثير الروحي، مؤكدين أنه لم يترك موطنًا من مواطن الجمال في التلاوة إلا وأبدع فيه.
كما استعاد بعض المستمعين جانبًا من حرصه على إتقان عمله، مشيرين إلى أنه كان يعيد تسجيل بعض المواضع التي يرى أنه قادر على تقديمها بصورة أفضل.
كما وجه عدد كبير من المستمعين الشكر إلى إذاعة القرآن الكريم والعاملين بها على إتاحة هذه التسجيلات النادرة، مؤكدين أن صوت المنشاوي يظل حاضرًا في وجدان محبيه، وداعين له بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه الله فسيح جناته، تقديرًا لما تركه من إرث قرآني خالد أثرى أجيالًا من المستمعين في العالم الإسلامي.
و بدأت إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، امس الإثنين، بث ختمة مرتلة جديدة تعود إلي ستينيات القرن العشرين لفضيلة القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوى.
ختمة مرتلة جديدة للشيخ المنشاويو أشاد الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بالجهود التي تبذلها إذاعة القرآن الكريم ووجه الشكر لأسرة القارئ الكبير علي دعمها المستمر لإذاعة القرآن الكريم.
فيما قال إسماعيل دويدار رئيس شبكة القرآن الكريم: تأتي ختمة الشيخ المنشاوي الجديدة في إطار سعى إذاعة القرآن الكريم لإثراء الهواء بالجواهر الخالدة، والكشف عن جوانب مهنية وإنسانية عز أن تتكرر، وفي مفاجأة لجمهور مستمعي إذاعة القرآن الكريم تهدي الهيئة الوطنية للإعلام وإذاعة القرآن الكريم مصحفا مرتلًا جديدًا لم يذع من قبل، بصوت أحد أعلام القراء من جيلها الذهبي فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي.
وتابع دويدار: وإذ تكشف إذاعة القرآن الكريم عن التسجيل النادر فإنها لا تعلن فقط عن متعة سمعية وروحية بصوت الشيخ محمد صديق المنشاوي، وإنما تفصح أيضًا عن درس إنساني وديني ومهني لفضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي، فوراء هذا التسجيل النادر رؤية وإخلاص وسعى للجودة والإتقان التام.
فقد قام فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي بتسجيل المصحف كاملًا برواية حفص عن عاصم عام ١٩٦٥ بإجازة لجنة مكونة من: الدكتور محمد عبد الله ماضي رئيسًا، والشيخ سانوسي احمد يوسف عضوًا، والشيخ إبراهيم على شحاتة عضوًا، والشيخ عامر السيد عثمان عضوًا، والشيخ محمود برانق عضوًاالشيخ / محمد سليمان صالح عضوًاوأردف: " لأن الشيخ الجليل كان دائم السعي لإنجاز عمله علي أكمل وجه.
فبعد أن استمع إلى الختمة المسجلة على اثنين وثمانين شريطًا قرر إعادة اثنين وثلاثين شريطًا منها، من أجل المزيد من الإتقان والتجويد، فتقدم بطلب للإذاعة وقام بالتسجيل من جديد لبعض التلاوات، وقد استمعت اللجنة له وأجازته وأشادت به.
وكان ذلك في عام ١٩٦٧".
وأضاف رئيس إذاعة القرآن الكريم: منذ ذلك التاريخ لم تذع هذه التسجيلات، إلي أن بدأت إذاعة القرآن الكريم إذاعتها اعتبارًا من اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك