كشفت بيانات رسمية جزائرية أنّ أكثر من ثلاثة آلاف مترشح من بين أكثر من عشرة آلاف مترشح للانتخابات النيابية المقبلة، المقررة في الثاني من يوليو/ تموز المقبل، قد أُقصوا ورُفضت ملفات ترشحهم، في أكبر عملية إقصاء يشهدها استحقاق انتخابي من هذا النوع في الجزائر منذ عام 1997.
وأظهر تقرير نشرته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يوم الاثنين، حول حصيلة دراسة قوائم وملفات الترشح، أن عدد المترشحين المرفوضين بلغ 3174 مترشحاً في 69 ولاية، بما يمثل 30% من إجمالي المترشحين البالغ عددهم 10168 مترشحاً ضمن 788 قائمة قدمتها الأحزاب السياسية والمستقلون.
وجاءت قرارات الإقصاء استناداً إلى المادتين 1 و200 من قانون الانتخابات، والمتعلقتين بشبهات المساس بأخلاقيات العمل السياسي، والمال الفاسد، والقيام بأعمال مشبوهة، وغيرها من المبررات التي تستند إليها سلطة الانتخابات في قرارات الرفض، بما في ذلك التشكيك في مؤسسات الدولة وجهودها.
وأوضح تقرير السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن عدد المترشحين المقبولين بلغ 6994 مترشحاً، بما يمثل 70% من إجمالي المترشحين.
واضطرت الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة إلى تقديم ملفات مترشحين بدلاء لاستخلاف المقصين، حيث جرى تقديم 2878 مترشحاً جديداً لا تزال ملفاتهم قيد المعالجة.
ويمكن لسلطة الانتخابات رفض بعضهم مجدداً إذا لم تتوفر فيهم الشروط المطلوبة أو انطبقت عليهم شبهات معينة.
ومن بين 788 قائمة جرى تقديمها، حظيت 77 قائمة فقط بالقبول حتى الآن، فيما بلغ عدد القوائم المرفوضة 31 قائمة، بينها 16 قائمة بسبب عدم استيفاء العدد المطلوب قانوناً من استمارات التوقيع الفردي، بواقع 150 توقيعاً عن كل مقعد بحسب عدد المقاعد المخصصة لكل ولاية في البرلمان.
في المقابل، لا تزال 680 قائمة قيد المعالجة مجدداً بعد استخلاف المترشحين المقصين.
ومنحت سلطة الانتخابات الأحزاب والقوائم المستقلة مهلة حتى السادس من يونيو/ حزيران الجاري لاستكمال استخلاف المترشحين المقصين الذين لم يُستبدلوا بعد، في وقت تواجه بعض الأحزاب صعوبات في إيجاد مترشحين جدد.
وفي ما يتعلق بالقوائم المقدمة في الخارج للمنافسة على 12 مقعداً مخصصة للجالية الجزائرية، كشفت سلطة الانتخابات أنها تلقت 66 قائمة تضم 528 مترشحاً، قُبلت ملفات 346 منهم.
كما جرى قبول عشر قوائم حتى الآن، مقابل رفض عشر قوائم أخرى، فيما رُفضت ملفات 164 مترشحاً في الخارج، تقدم 100 منهم فقط بطعون في قرارات الرفض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك