قال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء، اليوم الثلاثاء، إن طهران لم ترد بعد على مقترح اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما.
وأوضح المصدر أن «النص الإيراني النهائي لا يزال قيد المناقشة والمراجعة في طهران، ولم يُرسل أي رد حتى الآن».
وبيّن أن إيران تدرس المقترح بحذر، نظراً لما تعتبره تاريخاً من عدم التزام واشنطن، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما، قائلاً: «إن تاريخ أميركا في عدم الالتزام وتشاؤمنا التاريخي دفعا إيران إلى النظر في المسألة بحذر شديد».
وأضاف أن إيران تسعى إلى تحقيق مكاسب حقيقية، موضحاً: «بالنظر إلى التجارب السابقة، تسعى إيران إلى تحقيق مكاسب ملموسة وحقيقية».
وزعم المصدر أن «هناك قلقاً أميركياً من الحرب، ونحن قلقون بشأن الاتفاق؛ لأن واشنطن أنفقت أموالاً طائلة على الحروب ولم تحقق النجاح».
وأكد قائلاً: «لقد واجهت إيران أيضاً إخلال الطرف الآخر بوعوده من قبل، لذلك فإن أساس موقف إيران هو احتمال التراجع عن الوعود، واتخاذ تدابير تنفيذية ملموسة».
وأمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور مقتضب عبر منصة «تروث سوشيال» إن المحادثات مع إيران تتواصل بوتيرة سريعة.
وأفادت وكالة (إرنا) للأنباء بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى الإثنين مشاورات هاتفية مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار وقائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير.
ولفتت إلى أن عراقجي ناقش، خلال اتصالين منفصلين، التطورات الإقليمية والمسارات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وفي السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، إن طهران سعت بجدية لوقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة.
وأكد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني نبيه بري، أنه إذا استمرت الجرائم الإسرائيلية على لبنان «فلن نوقف عملية المفاوضات فحسب، بل سنقف في وجهها أيضاً»، بحسب (إرنا).
وشدد قاليباف: «نحن عازمون على إرساء وقف إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان، ولا سيما في جنوب البلاد».
وأكد الرئيس الأميركي أمس أنه تواصل مع حزب الله اللبناني عبر وسطاء، وأنه حصل على تعهد من الجماعة بعدم مهاجمة إسرائيل.
بدورها، حذرت الأمم المتحدة، من أن الوضع بلبنان مقلق بشدة في ظل تقدم إسرائيل شمالا، مشيرة إلى أن قوات اليونيفيل رصدت عمليات هدم بقرى قرب الخط الأزرق.
وأكدت الأمينة العامة المساعدة لعمليات السلام، أن وجود إسرائيل شمال الخط الأزرق، يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك