العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس القدس العربي - ستارمر بتّهم ماسك بالسعي “لإثارة الانقسامات” في بريطانيا القدس العربي - ميدل إيست آي: في رفض لمؤامرة كوشنر-هاكابي.. حكومة بريطانيا تدعم الوصاية الأردنية على الأقصى روسيا اليوم - وثائق صادمة: السائل المنوي المجمد لجيفري إبستين مفقود.. ودوافع مظلمة خلف تخزينه للعينة قناة التليفزيون العربي - المحامي خالد محاجنة: الصحفي المتعاون مع التلفزيون العربي محمد عرب يواجه ظروفا صعبة في سجن النقب سكاي نيوز عربية - آخر تطورات البحارة المصريين بالصومال.. وما فعله مالك السفينة العربية نت - مستخدمو الهواتف يطالبون باستعادة ميزة قديمة افتقدوها منذ سنوات الجزيرة نت - هذا ما يحدث عندما ينظر بن غفير في وجه سموتريتش
عامة

حزب جماهير الصراصير: النكات لفهم عالم يزداد غرابة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
2

من الصعب في البداية معرفة ما إذا كان موقع حزب جماهير الصراصير (Cockroach Janta Party) مشروعاً سياسياً حقيقياً، أو مزحة على الإنترنت، أم حملة ترويج لعملة رقمية ساخرة. والأرجح أنه يحاول أن يكون كل هذا م...

ملخص مرصد
أطلق شاب هندي حزباً سياسياً ساخراً باسم حزب جماهير الصراصير رداً على تصريحات رئيس المحكمة العليا الهندية الذي وصف الشباب العاطلين بـ"الصراصير". الحزب، بقيادة أبهيجيت ديبكي، يستخدم السخرية والنكات لتحويل الغضب الاقتصادي إلى هوية سياسية، مطالباً بإصلاحات حقيقية مثل منع تعيين القضاة في مناصب سياسية بعد التقاعد.
  • حزب جماهير الصراصير حزب سياسي ساخر هندي بقيادة أبهيجيت ديبكي (30 عاماً)
  • رداً على وصف رئيس المحكمة العليا الهندية الشباب بـ"الصراصير" (قال القاضي سوريا كانت)
  • الموقع يتحول من نكات إلى مطالب سياسية مثل تفكيك الاحتكارات الإعلامية
من: أبهيجيت ديبكي، رئيس المحكمة العليا الهندي القاضي سوريا كانت أين: الهند

من الصعب في البداية معرفة ما إذا كان موقع حزب جماهير الصراصير (Cockroach Janta Party) مشروعاً سياسياً حقيقياً، أو مزحة على الإنترنت، أم حملة ترويج لعملة رقمية ساخرة.

والأرجح أنه يحاول أن يكون كل هذا معاً.

فالموقع، الذي يحمل اسماً يبدو كأنه خرج من اجتماع سري بين صانعي محتوى ساخر وطلاب علوم سياسية سئموا الحياة، يقدّم نفسه بوصفه حزباً سياسياً للهامشيين والعاطلين ومدمني الإنترنت، تحت شعار غير رسمي يمكن تلخيصه بعبارة: إذا كنتم تعتبروننا صراصير، فلنرَ من سيبقى حيّاً في النهاية.

وراء هذا المشهد العبثي يقف الشاب أبهيجيت ديبكي (Abhijeet Dipke)، وهو اختصاصي في الاتصال السياسي يبلغ من العمر 30 عاماً، ويتابع دراسته العليا في العلاقات العامة في جامعة بوسطن الأميركية.

جاء إطلاق ديبكي لهذه الحركة ردة فعل على تصريحات أدلى بها رئيس المحكمة العليا الهندية، القاضي سوريا كانت، حين شبّه الشباب العاطلين من العمل والناشطين الرقميين بـ" الصراصير" و" الطفيليات" التي تهاجم النظام والمؤسسات لعدم عثورها على فرص مهنية أو مكانة اجتماعية.

هذا الوصف المهين فجّر موجة عارمة من الاستياء، ما دفع ديبكي إلى التقاط اللفظة وتحويلها إلى هوية نضالية ساخرة، معلناً عن تأسيس حزب يمثّل" كل صراصير المجتمع" في مواجهة النخبة الحاكمة المنفصلة عن الواقع الاقتصادي المتردي وأزمة البطالة الخانقة التي يعاني منها الخريجون.

يتضح لمن يتصفح الموقع أن المشروع يفهم الإنترنت جيداً.

لا وجود للغة البيانات الحزبية الثقيلة، ولا لمحاولات الظهور بمظهر الوقار السياسي.

بدلاً من ذلك، هناك سخرية مستمرة من كل شيء تقريباً: السياسيين، والإعلام، وثقافة ريادة الأعمال، وحتى المستخدمين أنفسهم.

الحزب يطلب منا، عملياً، أن نكون عاطلين من العمل، غاضبين، متصلين بالإنترنت لمدة 11 ساعة يومياً، وقادرين على التذمر باحتراف.

إنها صيغة عضوية تبدو أقرب إلى توصيف مستخدم عادي لمنصة إكس بعد منتصف الليل.

رمز الحزب هو الصرصور، الكائن الذي نجا من الكوارث البيئية والأحذية والمبيدات، وربما من معظم الأنظمة السياسية أيضاً.

الموقع يتعامل مع الصرصور بوصفه كائناً سياسياً مثالياً: مكروه من الجميع، لكنه لا يختفي أبداً.

ومن هنا يبني خطابه بالكامل.

الشباب العاطلون، العاملون في اقتصاد التطبيقات، الغارقون في ثقافة الميمات، ليسوا عبئاً اجتماعياً بحسب الموقع، بل" سرباً جديداً من الناجين الرقميين".

لكن المزحة تصبح أكثر جدية كلما تقدّمنا في التصفح.

فبين النكات والتصميم الفوضوي المقصود، تظهر قائمة مطالب سياسية حقيقية نسبياً: منع تعيين القضاة في المناصب السياسية بعد التقاعد، والتحقيق مع إعلاميين موالين للحكومة، وتفكيك الاحتكارات الإعلامية المرتبطة برجال الأعمال الكبار في الهند.

فجأة، يتضح أن المشروع يستخدم السخرية وسيلةً للحديث عن السياسة بحرية.

الموقع يتحرك أيضاً داخل عالم العملات المشفّرة.

هناك عملة رقمية تحمل اسم الحزب، موصوفة بأنها" ميم للمستحيل سحقه".

والمثير أن المشروع لا يحاول إقناع الزائر بالاستثمار بقدر ما يحاول تحويل العملة نفسها إلى نكتة جماعية قابلة للتداول.

كأن الفكرة كلها تقول: إذا كانت السياسة تتحول إلى عرض رقمي، فلماذا لا تتحول الميمات أيضاً إلى أحزاب؟الأكثر طرافة أن الموقع يتعامل مع الإحباط الجماعي بوصفه هوية ثقافية كاملة.

لا أحد هنا يحاول إنقاذ العالم، أو بناء يوتوبيا جديدة، أو حتى الادعاء بامتلاك حلول.

كل ما يفعله حزب الصراصير هو تحويل الخيبة إلى محتوى، والقلق الاقتصادي إلى شعار، والإفراط في استخدام الإنترنت إلى شكل من أشكال الانتماء السياسي.

في هذا السياق، تقول صحيفة ذا غارديان إن الصعود المتفجر لحزب جماهير الصراصير يعكس الغضب العارم الذي يجتاح جيل الشباب في الهند، الذين يعانون من تفاقم أزمة البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتكرار فضائح تسريب امتحانات الوظائف الحكومية التي عطّلت مسارات التوظيف.

وأضافت الصحيفة أن هذه الحركة الساخرة لم تعد حبيسة الشاشات، بل بدأت تتدفق تدريجياً نحو الشوارع، إذ شوهد متطوعون شبان يرتدون مجسمات الصراصير في احتجاجات ميدانية ومبادرات مجتمعية، ما يبرهن على أن الكوميديا السوداء والميمز باتت أداة للمقاومة السلمية القادرة على تغيير المشهد السياسي التقليدي والتعبير عن الاغتراب السياسي المعاصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك