دعت شخصيات أكاديمية وإعلامية من يافع إلى إعادة النظر في طبيعة مهرجانات العيد السنوية وتطويرها لتتحول من فعاليات محدودة وموسمية إلى مواسم سياحية وثقافية متكاملة تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والتعريف بإرث يافع التاريخي والثقافي.
وقال الأكاديمي والباحث في التاريخ الدكتور محمود السالمي إن مهرجانات العيد في يافع تعود في جذورها إلى زيارات دينية لأضرحة عدد من مشايخ التصوف، قبل أن تتحول بعد الاستقلال إلى مناسبات ذات طابع سياسي واجتماعي استمرت حتى اليوم، متسائلًا عن جدوى استمرار ارتباط هذه الفعاليات بالتقويم القمري رغم تغير طبيعتها وأهدافها.
واقترح السالمي تحديد موعد ثابت للمهرجانات وفق التقويم الشمسي، بما يتيح إقامتها خلال فترات مناخية مناسبة تسهم في جذب الزوار والسياح، مستشهدًا بتجارب مهرجانات إقليمية ناجحة مثل مهرجان صلالة في سلطنة عمان.
من جانبه، أكد الإعلامي الدكتور ياسر اليافعي أن يافع تمتلك مقومات تاريخية وتراثية كبيرة تؤهلها لاحتضان مهرجانات نوعية قادرة على جذب الزوار من مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن العالم من حولنا نجح في تحويل المهرجانات التراثية إلى مواسم سياحية واقتصادية متكاملة يتم الإعداد لها والتسويق لها مسبقًا.
وأضاف اليافعي أن المهرجانات الحالية ما زالت تفتقر إلى الرؤية الشاملة والتنظيم الاحترافي، حيث تنتهي معظم الفعاليات خلال ساعات محدودة دون تحقيق أثر اقتصادي أو سياحي مستدام، داعيًا إلى إنشاء أسواق تراثية ومعارض ومتاحف مصغرة وبرامج ثقافية وفنية تمتد لعدة أيام.
كما اقترح البدء بتجربة متكاملة في مناطق يافع بني مالك، نظرًا لتوفر عدد من الفنادق وشبكة الطرق وبعض مقومات البنية التحتية، على أن يتم تعميم التجربة لاحقًا على بقية مناطق يافع.
وأكد المتحدثان أن تطوير المهرجانات لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل فرصة حقيقية لتحويل التراث والثقافة إلى مورد اقتصادي وسياحي ينعكس إيجابًا على أبناء المنطقة، ويسهم في تقديم صورة حضارية تليق بتاريخ يافع ومكانتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك