احتفلت الكنائس والأديرة في مختلف أنحاء جمهورية مصر العربية بعيد دخول السيد المسيح إلى مصر وذلك من خلال العديد من الفعاليات الاحتفالية، لاسيما في نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة.
جاء في مقدمة الاحتفالات، الاحتفال الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية وشهده البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية.
عزف السلام الوطني في بداية احتفال مسار العائلة المقدسةثم بدأت فعاليات الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاه عرض لكورال إيبارشية دير المُحرق، ثم كلمة نيافة الحبر الجليل الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المُحرق، وكلمة الأب الراهب رافائيل المُحرقي، أعقبها عرض فيلم «القدس الثانية».
بانوراما تاريخية عن دير السيدة العذراء مريم (المحرق)تضمن الاحتفال عرض بانوراما تاريخية عن دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، أعقبها توقيع وثيقة تذكارية بمناسبة العرض الأول لفيلم «القدس الثانية».
وأعرب البابا تواضروس الثاني عن سعادته بهذه المناسبة والاحتفال، لافتًا إلى أن المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها.
البابا تواضروس يوضح سبب مقولة" عمار يا مصر"وأضاف بطريرك الكرازة المرقسية خلال كلمته بالاحتفال: " لذلك صارت مصر وطنًا وأرضًا مباركة ممتلئة بالنعمة، ونقول في التعبير الشعبي" عمار يا مصر" لأنه بالحقيقة هذه الأرض مباركة بالنعمة وبالزيارة وبالتاريخ وهي أرض محروسة".
موعد الاحتفال بعيد مجيء العائلة المقدسة لمصروأشار: " نحتفل بعيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر وهو يوم ثابت في التاريخ، اليوم الأول من شهر يونيو الموافق ٢٤ بشنس في الشهور القبطية.
محطات رحلة العائلة المقدسة على أرض مصروأوضح: " لهذه الرحلة ٢٥ محطة بدأت الدولة تهتم بها منذ سنوات قليلة ولكن الكنيسة تحتفل بهذه المناسبة منذ القرون الأولى".
واستكمل: " أود أن ألفت النظر هنا إلى أن الرهبنة قد بدأت على أرض مصر، وأول راهب في العالم وفي التاريخ هو القديس الأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان، وهو من صعيد مصر، ومن مصر انتشرت الرهبنة في العالم كله، والدير المحرق هو أحد أديرتنا العامرة والتي لها تاريخ كبير ضمن عشرات من الأديرة الأخرى".
البابا تواضروس عن مسار العائلة المقدسةوعن مسار العائلة المقدسة قال قداسته: " المسار محفوظ ومحروس خلال القرون الماضية من خلال الآباء الرهبان في مناطق الأديرة ومن خلال الآباء الكهنة في الكنائس التي عُمرت في مواضع المسار فكان مسار العائلة المقدسة الذي نحتفل به سنويًا منذ عشرات السنين بل ومنذ القرون الأولى هو موجود ومصون وتتم صيانته من خلال الآباء الساكنين فيه.
هذا يختلف تمامًا عن الآثار الأخرى، فالآثار الفرعونية لم يسكنها أحد كي يحرسها ولكن هذه الصفحات التراثية في تاريخ مصر محروسة ومصونة ومعروفة عبر هذا التاريخ ونسلمها من جيل إلى جيل".
ولفت إلى أن رحلة العائلة المقدسة بهذه الصورة وفي هذه المحطات ثم المحطة الكبيرة في أسيوط في الدير المحرق، المحطة التي بقيت فيها العائلة المقدسة أكثر من ستة شهور وفيها المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح، هذا التراث العالي والعظيم الذي نفتخر به على أرض الوطن هو تراث يحق أن يعرفه كل أحد ليس الأقباط المسيحيين فقط بل وكل إنسان.
زيارة السياح الأجانب للأديرة بمصرونوه إلى أنه عندما يزور بعض الأجانب مصر أدعوهم إلى زيارة الأديرة، فهناك أديرة من القرن الرابع الميلادي وهناك صفحات تاريخية تراثية وطنية مصرية عريقة بها، هذا الأمر في غاية الأهمية، ومن هنا ظهرت أهمية هذا الفيلم.
وفي ختام الاحتفال تم تكريم عدد من الشخصيات المشاركين والقائمين على العمل بيد قداسة البابا.
حضر الاحتفال المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتورة چيهان زكي وزيرة الثقافة، ومحافظو القاهرة، الدقهلية، أسيوط، بني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
كما حضر القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وممثلو عدد من الطوائف المسيحية، وبعض الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والرهبان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك