حذّر مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون النفطية العملاقة، من احتمال ارتفاع أسعار البترول خلال الشهرين المقبلين لتصل إلى مستويات الـ160 دولاراً للبرميل، وذلك مع استمرار انخفاض مخزونات النفط الخام، التي تقترب أصلًا من أدنى مستوياتها على الإطلاق، بسبب الحرب الإيرانية.
ونقل موقع" أويل برايس" المتخصص عن ويرث قوله: " تتناقص الاحتياطيات وآليات امتصاص الصدمات بشكل مطرد، وقدرة السوق على استيعاب هذا الخلل تضاءلت بشكل كبير اليوم مقارنةً بالوضع السابق".
وقال موقع" أويل برايس" في تقريره الذي اطلعت عليه" العربية Business"، إنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة من المرجح أن نشهد تأثير هذه الضغوط بشكل مباشر على أسعار النفط، مع توقعات بزيادة الضغط التصاعدي مع دخولنا شهر يونيو، وبالتأكيد مع دخولنا شهر يوليو.
وتأتي تصريحات ويرث في أعقاب انخفاض أسعار النفط بنسبة 10% خلال الأسبوع الماضي، وسط تفاؤل بإمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء النزاع المستمر منذ ثلاثة أشهر والذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط الخام في العالم.
وتُسلط هذه التصريحات الضوء على القلق المتزايد لدى الاقتصاديين من أن تأثير الحرب على أسعار الطاقة سيستمر لعدة أشهر بعد التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء النزاع، حيث أدى النزاع إلى سحب ما بين 12 و13 مليون برميل من النفط يومياً من الأسواق العالمية.
وتُردد تصريحات ويرث صدى تحذيرات متزايدة من مسؤولين تنفيذيين آخرين في قطاع النفط، بمن فيهم رئيس شركة أدنوك الإماراتية، الذي حذر الأسبوع الماضي من أن عودة تدفقات النفط الكاملة عبر مضيق هرمز من غير المرجح أن تعود قبل العام المقبل حتى في حال حل النزاع.
وقال سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، خلال فعالية للمجلس الأطلسي في 21 مايو: " سيستغرق الأمر أربعة أشهر على الأقل للعودة إلى 80% من تدفقات ما قبل النزاع، ولن تعود التدفقات الكاملة قبل الربع الأول أو حتى الثاني من عام 2027".
وقال ويرث إن أسعار النفط لم ترتفع بالقدر المتوقع بسبب مخزونات النفط الخام التي فاقت المعدل الطبيعي قبل اندلاع الحرب، وعمليات الإفراج من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، وتدفقات النفط الخاضع للعقوبات من إيران وروسيا وفنزويلا.
لكنه أشار إلى أن هذه المخزونات بدأت الآن بالتناقص.
وقال ويرث أيضاً إن أزمة الطاقة ستجبر الحكومات على التركيز بشكل أكبر على" خطة احتياطية" من خلال بناء احتياطيات نفطية لحمايتها من الصدمات مثل جائحة كورونا والحروب في إيران وبين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف: " إن احتمال حدوث صدمة أخرى وشيكة هو أمر سيتعين على صانعي السياسات أخذه في الاعتبار.
إلى متى سيستمرون في المخاطرة قبل إعادة ملء المخزونات؟ أعتقد أننا سنرى صانعي السياسات يضطرون إلى التفكير ملياً في هذا الأمر".
وأوضح: " سيؤدي ذلك إلى زيادة الطلب في السوق، مما سيزيد من الضغط على الأسعار".
واختتم رئيس شركة شيفرون حديثه محذراً من أن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية للنفط والغاز في الشرق الأوسط ستكلف عشرات المليارات من الدولارات لإصلاحها، مما سيزيد من الضغط على الأسعار.
وتابع: " إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة، فسيدفعنا ذلك إلى تباطؤ اقتصادي أو ركود، وقد نشهد انخفاضاً في الطلب، وهو أمر لا يمكن استبعاده".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك