حريق متعمد يطال مئات الدونماتأحرق مستوطنون إسرائيليون، الثلاثاء، مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المزروعة بالقمح في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
واندلعت النيران في الأراضي الزراعية شرق البلدة بمحاذاة مستوطنة" أدورا" والبؤرة الاستيطانية" أدوريم"، مما أدى إلى تدمير مئات الدونمات من المحاصيل الأساسية التي يعتمد عليها المزارعون.
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران عمداً في الحقول، مستخدمين مراوح هوائية لتوسيع رقعة الاحتراق.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي حضرت المكان دون أن تبذل جهداً لإخماد الحريق، بل وفرت الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذهم الاعتداء.
اعتداءات ممنهمة وهدف التهجيروقال المزارع عادل طميزي للأناضول، إن المستوطنين" أشعلوا النار في الأراضي الزراعية واستخدموا وسائل لنفخ الهواء باتجاه النيران"، ما تسبب بامتدادها إلى مئات الدونمات المزروعة بالقمح.
وأشار إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد النيران، بدلاً من ملاحقة المستوطنين.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث، فيما أكد أن الهدف من هذه الاعتداءات" دفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم".
وأوضح طميزي أن المنطقة تشهد منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 اعتداءات متكررة تشمل ملاحقة الرعاة وسرقة الأغنام والاستيلاء على أراضٍ زراعية، بهدف ترحيل السكان وتوسيع المستوطنات.
إحصائيات ضحايا الضفة ونداءات دوليةويطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المزارعين ووقف اعتداءات المستوطنين التي تصاعدت بشكل ملحوظ في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويقولون إن هذه الاعتداءات تشمل إحراق الأراضي والممتلكات والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني.
يذكر أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية أسفر عن مقتل 1168 فلسطينياً، وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفاً، وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/ أيار الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك