سجلت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال انتعاشاً خلال شهر مايو، منهيةً عدة أشهر من التراجع، مع زيادة أكبر مستورد للغاز المسال في العالم مشترياته استعداداً لارتفاع الطلب خلال فصل الصيف.
وأظهرت بيانات تتبع الشحنات أن واردات الصين بلغت نحو 5 ملايين طن خلال مايو، متجاوزة مستويات العام الماضي بشكل طفيف.
وكانت واردات الغاز الطبيعي المسال قد تراجعت في أبريل إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أعوام، متأثرة بارتفاع الأسعار العالمية الناتج عن اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأدت التوترات الإقليمية إلى تراجع الإمدادات القادمة من قطر، إلا أن بكين عوضت هذا النقص عبر زيادة المشتريات من كندا وماليزيا وسلطنة عُمان وروسيا.
تشهد أسواق الطاقة تقلبات حادة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركة الملاحة إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
كما تزامن ذلك مع إجراءات أميركية مشددة على الصادرات الإيرانية، ما زاد من المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق أي مؤشرات على استئناف حركة الملاحة أو إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي، باعتبارها عوامل حاسمة في تهدئة الأسعار واستعادة التوازن في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
وعطلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أهم ممر نفطي في العالم، مما كشف عن محدودية البدائل المتاحة للشرق الأوسط لتصدير موارده من النفط والغاز.
ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه أكبر تعطل في الإمدادات على الإطلاق، وأكبر من أزمة النفط في السبعينيات وفقدان إمدادات الغاز عبر الأنابيب الروسية بعد غزو موسكو لأوكرانيا مجتمعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك