الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

شاهد.. منتزهات وحدائق الخرطوم ترمم جراحها وتستقبل زوارها من جديد

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ يومين
1

الخرطوم – في قلب العاصمة السودانية الخرطوم، ومع حلول الظهيرة، شهد نهر النيل رحلة لقوارب تحمل على متنها مجموعات من الشباب والعائلات، تتعالى منهم أصوات الغناء الجماعي مصحوبة بأنغام آلة القيثارة.صورة ت...

ملخص مرصد
شهدت منتزهات وحدائق الخرطوم عودة تدريجية للنشاط بعد توقف طويل بسبب الحرب، حيث استقبلت زوارها من العائلات والشباب في أجواء غناء وترفيه على ضفاف النيل. بدأ منتزه مارينا بارك وغيره من المساحات العامة في استعادة دورها كملتقى اجتماعي، في ظل تحسن ملحوظ في مظاهر الحياة اليومية. وأكد مسؤولون محليون عودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى العاصمة، مشددين على دور هذه المرافق في التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
  • عودة منتزه مارينا بارك كمساحة ترفيهية بعد توقف بسبب المعارك
  • ارتفاع الإقبال على الحدائق العامة بنسبة 85% بحسب شهود عيان
  • وزارة الإعلام بالخرطوم تتوقع تزايد عودة المرافق السياحية قريباً
من: وزارة الإعلام بولاية الخرطوم، محمد خليفة عثمان، ميسر تاج السر، محمد السعودي، ياسمين يوسف أين: الخرطوم، السودان

الخرطوم – في قلب العاصمة السودانية الخرطوم، ومع حلول الظهيرة، شهد نهر النيل رحلة لقوارب تحمل على متنها مجموعات من الشباب والعائلات، تتعالى منهم أصوات الغناء الجماعي مصحوبة بأنغام آلة القيثارة.

صورة تعكس نشاطاً بدا اعتيادياً في تفاصيله، لكنه لم يكن مألوفاً في فترة الحرب.

فوجود الناس مجتمعين على ضفاف النيل، وتشاركهم الغناء والضحك، أعاد للنهر دوره كمساحة للقاء والترفيه، وأعاد للمدينة مظهراً من مظاهر الحياة اليومية التي غابت عنها طويلاً.

على مقربة من النيل، يظهر منتزه" مارينا بارك" كأحد أوائل الأماكن التي استعادت نشاطها في وسط الخرطوم.

المنطقة التي كانت قبل أشهر مسرحاً للمعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بدأت تستعيد حركتها تدريجياً، لتتحول من ساحة للقتال إلى مساحة مفتوحة للزوار.

وسط المنتزه الذي أعيد تأهيله بعد توقف طويل، كان محمد خليفة عثمان حاضراً يتابع حركة الناس في المكان.

محمد الذي عاد إلى الخرطوم قبل أسبوعين من مدينة بورتسودان، يرى أن مظاهر الحياة عادت بنسبة تقارب 85% وأن الأعداد في تزايد أفضل مما كان يتوقع.

يقول محمد إنه تفاجأ بسرعة عودة الحياة إلى طبيعتها بعد الحرب، ووجد الأوضاع في تحسن بصورة ملحوظة.

وأوضح في حديثه للجزيرة نت أنه منذ عودته تجوّل بين الأسواق وشارع النيل الذي يعتبر متنفساً رئيسياً للمواطنين، ولاحظ أن الحركة فيهما تعكس عودة مظاهر الحياة لطبيعتها في المدينة.

من جهته، يرى ميسر تاج السر أحد زوار المنتزه، أن الحدائق في الخرطوم تضررت بصورة كبيرة خلال فترة الحرب، حيث توقفت عن استقبال الناس وفقدت الكثير من مقتنياتها.

لكنه لاحظ أن عدداً منها بدأ بالفعل في عمليات التأهيل، وأن النشاط يعود تدريجياً إلى هذه المساحات العامة.

وأضاف في تصريحه للجزيرة نت أن الحدائق ليست مجرد أماكن للترفيه، وإنما هي بمثابة متنفس يساعد المواطنين على الخروج من الضغوط اليومية واستعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية.

وأشار إلى أن عودة الناس إلى هذه المساحات تعكس تحولاً ملموساً في المدينة نحو التعافي.

بدوره، أوضح محمد السعودي مدير منتزه" مارينا بارك" أن عودة الحدائق هي تأكيد على عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، مشيراً إلى أن الإقبال تزايد بشكل ملحوظ في فترة العيد، وأن هناك متنفسات أخرى بدأت العمل من جديد، وعلى الرغم من ذلك فقد حظي المنتزه بإقبال كبير من الزوار.

وأشار السعودي -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن عودتهم جاءت للمشاركة في عملية البناء والإعمار، موجهاً رسالة إلى أصحاب المشاريع بضرورة العودة ومواصلة العمل، مؤكداً أن استمرار هذه الجهود يعزز من مظاهر الحياة الطبيعية في المدينة ويمنح الناس مساحات أوسع للترفيه والتجمع.

من ناحيتها، عادت ياسمين يوسف إحدى العاملات في المنتزه إلى الخرطوم قبل ثمانية أشهر، لكنها لم تحصل على عمل إلا منذ شهر واحد.

وبالنسبة لها، لم تكن تتوقع أن تعود العاصمة بهذه الصورة السريعة، إذ كانت تظن أنها تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تستعيد ملامحها الطبيعية.

ومع ذلك، ترى أن عودة المنتزهات في هذه الفترة تحمل أهمية خاصة، ليس فقط للترفيه على العائلات بعد الحرب والخوف وعدم الأمان، بل أيضاً لفتح أبواب جديدة للعمل.

وتوضح ياسمين للجزيرة نت أن وجودها في المنتزه يمثل فرصة عملية لم تكن متاحة من قبل، وأن تشغيل هذه المرافق يعيد الحركة الاقتصادية الصغيرة التي يعتمد عليها كثير من الناس.

وترى أن المنتزهات أصبحت متنفساً اجتماعياً للعائلات، ومصدر رزق للعاملين الذين وجدوا فيها بداية جديدة بعد الحرب.

من جهته، قال وزير الإعلام بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين إن أعداداً كبيرة من المواطنين عادت إلى العاصمة.

وأوضح أن عودة المنتزهات العامة والحدائق والأماكن السياحية تُعد من مهام وزارة الثقافة والإعلام والسياحة في هذه المرحلة.

وأشار سعد الدين -في تصريحاته للجزيرة نت- إلى أن عدداً من المرافق عاد بالفعل إلى العمل، من بينها حدائق 6 أبريل/نيسان والساحة الخضراء ومنتزهات شارع النيل، إضافة إلى المقاهي والمطاعم الأجنبية.

وتوقع أن تتواصل العودة بمعدلات أكبر خلال الأيام القادمة، مؤكداً أن الوزارة تسعى إلى تهيئة الوضع عبر تحسين الخدمات وتوفير بيئة ملائمة للزوار.

وتحمل عودة الأنشطة السياحية والترفيهية -وفقاً له- رسائل عدة، أهمها أن الناس بدؤوا ينتقلون من مرحلة إزالة آثار الحرب إلى مرحلة استعادة الأنشطة الترفيهية والسياحية، وهو ما يعني تطبيعاً عاماً للحياة في الخرطوم.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، توقفت المنتزهات والحدائق العامة عن العمل، وغابت مظاهر الترفيه عن الخرطوم.

بعض هذه المرافق تعرض لأضرار جزئية نتيجة القتال، فيما فقدت أخرى تجهيزاتها بسبب تعرضها للنهب، لتغلق أبوابها قسرياً أمام الزوار.

واليوم ومع عودة عدد منها إلى العمل، تبدو الخرطوم وكأنها تدخل مرحلة جديدة.

فبحسب مراقبين، لا تعني العودة استئناف الأنشطة الترفيهية فقط، بل تحمل دلالة أوسع على انتقال المدينة من آثار الحرب إلى مسار التعافي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك