سكاي نيوز عربية - بوتين يعتبر الاتهامات "سخيفة".. وزيلينسكي يدعوه إلى مفاوضات وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق برنامجا تجريبيا تعاونيا مشتركا بين الوزارة والمقاطعات لابتكار وتطوير تقنيات الجيل السادس الجزيرة نت - كأس العالم 2026.. فرصة ذهبية أم معركة خسائر لشركات المراهنات؟ قناة الغد - «النواب الأميركي» يقر حزمة عقوبات «واسعة» ضد روسيا ومساعدات لأوكرانيا قناة التليفزيون العربي - المستشار العسكري للمرشد الإيراني يوجه رسالة لإسرائيل ويحذر واشنطن من انسداد أفق المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع
عامة

داخل المنصات الاجتماعية.. الجدل يبيع أكثر من الحقيقة

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ يومين
1

في كل موجة جدل تشتغل داخل المنصات الاجتماعية يعتقد كثيرون أن المعركة تدور حول الحقيقة، بينما الواقع يقول إن الحقيقة لم تعد العنصر الأكثر أهمية في التسويق عبر المنصات، ما يحكم المشهد اليوم ليس دقة الفك...

ملخص مرصد
أثبتت المنصات الاجتماعية أن الجدل يروج أكثر من الحقيقة، حيث تفضل الخوارزميات المحتوى المثير للانفعال على المحتوى العميق، مما يحول الظواهر الرقمية إلى ظواهر جماهيرية رغم انقسام الجمهور حولها. (بحسب الخبر) أصبحت الحسابات تبحث عن استقطاب الجمهور إلى معسكرات متقابلة لتحقيق أعلى معدلات تفاعل، حتى لو كان ذلك على حساب النقد المنطقي.
  • الجدل يروج أكثر من الحقيقة في المنصات الاجتماعية بسبب خوارزمياتها
  • المحتوى المثير للانفعال يحقق أعلى تفاعل مقارنة بالمحتوى الهادئ
  • الاستقطاب أصبح هدفا مقصودا لزيادة القيمة الرقمية للمحتوى
أين: المنصات الاجتماعية

في كل موجة جدل تشتغل داخل المنصات الاجتماعية يعتقد كثيرون أن المعركة تدور حول الحقيقة، بينما الواقع يقول إن الحقيقة لم تعد العنصر الأكثر أهمية في التسويق عبر المنصات، ما يحكم المشهد اليوم ليس دقة الفكرة ولا قوتها العلمية بل قدرتها على إثارة الانفعال واسنفزاز الجمهور وإبقاء الناس لأطول وقت ممكن داخل دوامة التفاعل.

ومن هنا يمكن فهم كيف تحوّل" نظام الطيبات" إلى ظاهرة رقمية تتجاوز حدود النقاش التقليدي وتفرض نفسها يوميا على مساحات واسعة من الجدل رغم الانقسام الحاد حوله بين مؤيد يرى فيه اكتشافا استثنائيا، ومعارض يعتبره تموذجا آخر لفوضى المحتوى المعاصر.

اللافت أن قوة حضور هذه الظواهر لا ترتبط دائما بصلابة الفكرة نفسها بقدر ما ترتبط أحيانا بقدرة أصحابها على فهم قواعد اللعبة الرقمية الجديدة، فالمنصات لا تعمل بوصفها ساحات محايدة للحوار بل كأنظمة خوارزمية مصممة لالتقاط الانتباه وتعظيمه وتحويله إلى تفاعل مستمر، ولهذا لا تكافئ المحتوى الأكثر اتزانا أو عمقا وإنما المحتوى القادر على إنتاج الانقسام وإشعال النقاشات الحادة.

لهذا لم يعد مستهجنا أن تتحول بعض القضايا إلى كرة ثلج يكبر حجمها مع كل محاولة للهجوم عليها، فالمؤيدون يدافعون بحماسة، والمعارضون يهاجمون بانفعال وبين الطرفين تحقق المنصة أعلى معدلات التفاعل الممكنة، وفي النهاية يصبح الجميع جزءا من عملية التسويق نفسها حتى أولئك الذين يعتقدون أنهم يقاومونها، وهذه إحدى المفارقات الأكثر وضوحا في الإعلام الجديد؛ أن الفكرة قد تنتصر بسبب خصومها بقدر ما تنتصر بسبب أنصارها.

المشهد لا يتوقف عند حدود الجدل فقط بل يمتد إلى الطريقة التي يُصنع بها التأثير النفسي داخل المنصات، فالجمهور اليوم لا يستهلك المعلومات وحدهاوإنمما يستهلك الشخصيات أيضا، في كثير من الأحيان لا تكون قوة المحتوى نابعة من الفكرة بقدر ما تنبع من صورة الشخص الذي يقدمها؛ نبرة واثقة وحضور بصري مدروس ولغة حاسمة وقدرة عالية على تقديم الذات بوصفها استثناء مختلفا عن السائد، وعندما يُضاف إلى ذلك خطاب أخلاقي أو ديني يمنح الفكرة بعدا قيميا وروحيا تصبح قدرة الجمهور على النقد أكثر هشاشة لأن المتلقي لا يشعر حينها أنه أمام محتوى قابل للنقاش بل أمام خطاب يلامس قناعاته العميقة وهويته النفسية.

هذا النوع من الخطاب ينجح غالبا في خلق حالة من الحصانة المعنوية؛ حيث يتحول صاحب المحتوى من مجرد مسوّق لفكرة إلى شخصية تحظى بهالة رمزية تجعل التشكيك فيها أقرب - في نظر البعض- إلى التشكيك بالقيم ذاتها، وهنا تتراجع الأسئلة المنطقية أمام التأثير العاطفي، ويتقدم الإحساس بالانتماء على حساب التفكير النقدي الهادئ.

وربما لهذا السبب تحديدا أصبحت المنصات بيئة مثالية لازدهار ما يمكن تسميته بالتسويق عبر الغضب، فالخوارزميات اكتشفت مبكرا أن المشاعر الحادة أكثر قدرة على إبقاء المستخدمين متفاعلين، الغضب يدفع الناس إلى التعليق والصدمة تدفعهم إلى المشاركة والاستفزاز يجعلهم يعودون باستمرار إلى النقاش ذاته، ومن هنا لم يعد الاستقطاب نتيجة جانبية للمحتوىبل أصبح هدفا مقصودا بحد ذاته.

لذلك، كلما ارتفعت حدة الانقسام ارتفعت فرص الانتشار، وكلما زادت المعارك الكلامية زادت القيمة الرقمية للمحتوى، وبهذا لم تعد بعض الحسابات تبحث عن إقناع الجميع بقدر ما تبحث عن تقسيم الجميع إلى معسكرات متقابلة، لأن المنصة تكافئ هذا النوع من الاشتباك أكثر مما تكافئ أي نقاش متزن أو هادئ.

في النهاية، قد يكون السؤال الأكثر أهمية ليس ما إذا كانت هذه الأفكار صحيحة أم خاطئة، بل كيف أصبحت المنصات قادرة على تحويل أي فكرة مثيرة للجدل إلى ظاهرة جماهيرية تتجاوز حجمها الحقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك