أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي الثلاثاء أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لا سيما «معادلة» امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال إسرائيل.
وقال قماطي في تصريح مكتوب لوكالة فرانس برس «المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات»، مضيفا «جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار دون العودة إلى ما قبل 2 مارس/آذار، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار.
وتابع أن «أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى» من الحزب.
وشدّدت إسرائيل، الثلاثاء على «معادلة جديدة» تقضي بضربها ضاحية بيروت الجنوبية في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية، مؤكدة بشكل غير مباشر إعلانا من السلطات اللبنانية صدر أمس الإثنين، وتحدّث عن اقتراح أميركي وافق عليه حزب الله بوقف مهاجمة إسرائيل مقابل امتناع الأخيرة عن قصف الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.
وقال وزير الجيش الاسرائيلي يسرائيل كاتس بحسب بيان إنه نسّق ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الجيش «لإرساء معادلة جديدة: التعامل مع ضاحية بيروت الجنوبية كما يتم التعامل مع بلدات الشمال».
وأضاف كاتس «إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».
يأتي ذلك مع بدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، حيث وصل سفيرا لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء لبدء جولة المباحثات المباشرة.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية «تمثّل لبنان السفيرة ندى حمادة معوض، بينما يمثل إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأميركي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين، ومن المقرر أن تستمر يومين».
من جهته، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض.
وأشار عون، خلال لقائه وفد نقباء المهن الحرة، إلى حرص الدولة على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها أن تهدد بقاء البلاد، مؤكدًا أن «كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل».
ولفت إلى أنه لا يمكن المساس بالسلم الأهلي؛ «لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بعدم العودة إلى الوراء»، مؤكدًا أن الطبقة السياسية اللبنانية تعمل أيضًا على إبعاد هذه المشكلة وتأثيرها الكارثي عبر خطاب واضح وموحد.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس عدم دخول أي قوات إسرائيلية إلى بيروت.
وفي منشور على موقعه تروث سوشيال، قال ترمب إنه توصل إلى تفاهم يقضي بوقف جميع أعمال إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك