قناة العالم الإيرانية - عراقجي یؤکد على سياسة طهران الثابتة لدعم المقاومة والحية يشيد بموقف إيران القدس العربي - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب وكالة الأناضول - لبنان: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك خطير للقانون الدولي قناة التليفزيون العربي - نتنياهو "يتعهد" بإحلال الأمن بمستوطنات الشمال متحفظًا على خطط توسيع العملية العسكرية سكاي نيوز عربية - إسرائيل تعلن تصفية "قيادات بارزة" في حركة حماس بقطاع غزة رويترز العربية - مسعفون: مقتل 10 فلسطينيين في غزة جراء غارات إسرائيلية قناة التليفزيون العربي - حزب الله يؤكد رفضه لنتائج مفاوضات واشنطن رابطًا مسار التفاوض بوقف العدوان على الجنوب اللبناني الجزيرة نت - من رماد الإبادة إلى "سنغافورة أفريقيا".. كيف صاغت رواندا معجزتها الاقتصادية؟ وكالة الأناضول - فيدان: مباحثات كوريا الجنوبية ستسهم في تطوير العلاقات الثنائية القدس العربي - الجناح العسكري للتيار الصدري في سامراء يبدأ إجراءات انضمامه للجيش
عامة

الأمن القومي العربي بين «التهجير وعسكرة هرمز».. من ارتهان القرار إلى الردع الاستراتيجي

الوطن
الوطن منذ يومين
1

تمر المنطقة العربية بواحدة من أخطر مراحلها الوجودية على خلفية محاولات استهداف سيادة الدول والتلاعب في ركائز استقرارها من خلال المخططات الخارجية، فما بين محاولات إعادة فرض واقع جيوسياسي جديد في مضيق هر...

ملخص مرصد
تمر المنطقة العربية بمرحلة وجودية تهدد سيادتها، حيث تتعرض لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين ومحاولات عسكرة مضيق هرمز كأداة ضغط جيوسياسي. يحذر الخبر من تحول التهديدات إلى أزمات استراتيجية تهدد الأمن القومي العربي، مطالباً بتبني موقف جماعي يتجاوز البيانات التقليدية إلى الفعل الاستراتيجي المشترك. بحسب الخبر، فإن هذه المخططات تأتي بدعم دولي، مما يفرض ضرورة التحرك العربي المشترك لحماية المصالح العليا للمنطقة.
  • مخططات التهجير القسري للفلسطينيين تهدد الأمن القومي العربي بحسب الخبر
  • عسكرة مضيق هرمز واستخدامه كسلاح ضغط جيوسياسي يضع الأمن الاقتصادي للخليج في خطر
  • دعوة إلى موقف عربي جامع يتجاوز الشعارات إلى الفعل الاستراتيجي لحماية السيادة
من: الدول العربية أين: المنطقة العربية (مضيق هرمز، فلسطين، مصر، الأردن)

تمر المنطقة العربية بواحدة من أخطر مراحلها الوجودية على خلفية محاولات استهداف سيادة الدول والتلاعب في ركائز استقرارها من خلال المخططات الخارجية، فما بين محاولات إعادة فرض واقع جيوسياسي جديد في مضيق هرمز واستمرار مخططات تهجير الفلسطينيين، تواجه الدول العربية مجتمعة تهديداً وجودياً يفرض ضرورة التحرك في مسار جماعي فاعل للتصدي لتلك المخططات وإحباطها حفاظاً على أمن المنطقة ومصالحها.

لم تعد التهديدات الأمنية تقتصر على الصراعات الحدودية التقليدية أو التنافس السياسي، بل تحولت التهديدات إلى أزمات وجودية تمس الواقع الجيوسياسي، وتتجلى في مهددين استراتيجيين يستهدفان الاستقرار العربي، يتمثل أحدهما في خطط التهجير القسري الممنهج للشعب الفلسطيني، ويتعلق الثاني بمعضلة مضيق هرمز وتحوله إلى ورقة ضغط جيوسياسية، الأمر الذي يفرض موقفاً عربياً جامعاً يتجاوز بيانات التنديد التقليدية إلى مربع الفعل الاستراتيجي المشترك.

لا يمكن وصف المساعي المتواصلة لتهجير الفلسطينيين، سواء من قطاع غزة أو من الضفة الغربية، بأنها مجرد تداعيات إنسانية للعمليات العسكرية التي أعقبت معركة طوفان الأقصى، وإنما هي محاولة جادة ومستمرة لتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية سياسية وحق تقرير مصير إلى مشكلة ديموغرافية وإنسانية تُلقى تبعاتها على عاتق دول الجوار دون استثناء، حيث يحمل المخطط الإسرائيلي في تفاصيله محاولات استهداف الأمن القومي المصري والأردني بشكل مباشر وبالتبعية المنظومة العربية، فالضغط الديموغرافي المصطنع الناتج عن عملية التهجير يستهدف تصفية المفهوم السيادي للدولة الوطنية والنيل من ركائز الدولة المركزية، وإجبار العواصم العربية على القبول بأمر واقع يعيد رسم الخرائط وفقاً للمصالح الإسرائيلية المدعومة بضوء أخضر دولي، الأمر الذي يترتب عليه زعزعة الاستقرار في مصر، ومن ثم انهيار خطوط الدفاع الأولى عن الأمن الإقليمي العربي، بما يفتح الباب أمام فوضى جيوسياسية شاملة.

على الجانب الشرقي، بات مضيق هرمز -أحد أهم الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي والأمن الخليجي- مصدراً للخطر الوجودي حيث إن التهديد المستمر بإغلاق المضيق، أو استخدامه كسلاح استراتيجي لتصفية الحسابات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، يضع الأمن الاقتصادي العربي في حالة ارتهان دائم.

إن عسكرة هذا الممر المائي وتحويله إلى نقطة ابتزاز استراتيجي لا تؤثر على تدفقات الطاقة والإيرادات المالية للدول المنتجة فقط، وإنما تستهدف سحب القرار الأمني من دول الخليج من خلال فرض واقع جيوسياسي جديد يتضمن السيادة الإيرانية على المضيق، كما تمنح القوى الدولية مبرراً لاستمرار وجودها العسكري في المياه العربية بدعوى حماية حرية الملاحة، وهو ما يقلص هامش المناورة السياسية للدول العربية ويجعلها ساحة خلفية لصراعات دولية معقدة.

ويعكس الترابط العضوي بين خطط التهجير في الغرب وتوترات مضيق هرمز في الشرق، استراتيجية تفتيت المشهد العربي وتحويله إلى جزر أمنية معزولة، خاصةً أن القوى الدولية تتعامل مع المنطقة ككتلة واحدة قابلة للتقسيم تحقيقاً لمصالحها، في الوقت الذي تتعاطى فيه الدول العربية مع هذه الأزمات بشكل منفرد دون خلق موقف عربي جامع، فضلاً عن أن إشغال المشرق العربي والخليج بتهديدات أمن الطاقة والملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، يضعف الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية اللازمة لدعم الجبهات القلقة في فلسطين ومصر والأردن، ويمثل هذا التشتيت الاستراتيجي بيئة سياسية خصبة تسمح للقوى الدولية بفرض مشروعاتها على حساب المصالح العليا للدول العربية.

لا يجب أن يقتصر العمل العربي المشترك على شعارات تُرفع في القمم الدورية، بعد أن أصبح ضرورة لاستقرار النظام الإقليمي، وهو ما يتطلب الانتقال من خانة إدارة الأزمات إلى فرض الحلول من خلال خلق حالة من التكامل بين أمن الطاقة والأمن القومي العربي عبر استغلال الثقل الاقتصادي والنفطي لدول الخليج كأداة ضغط سياسية في المحافل الدولية مهمتها التصدي لخطط التهجير، وربط استقرار إمدادات الطاقة العالمية بضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية سيادة الدول العربية، إلى جانب ضرورة تدويل قضية الممرات المائية برؤية عربية، وخلق تنسيق أمني وعسكري بين الدول المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي لفرض معادلة أمنية عربية لحماية المضائق، والحد من الاعتماد على القوى التي تستثمر في الأزمات بدلاً من حلها.

كما تتطلب تلك المرحلة القلقة بناء شبكة أمان سياسية واقتصادية وتقديم دعم استراتيجي واقتصادي غير مشروط لمصر والأردن لضمان الصمود في وجه الضغوط الرامية لتمرير خطط التهجير، واعتبار أن أي محاولة للمساس بسيادة الدولتين اعتداء مباشر على أمن الخليج والدول العربية مجتمعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك