شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، احتفال عيد دخول السيد المسيح أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (الدير المحرق)، على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وذلك بحضور رسمي وديني وثقافي واسع.
وتضمن الاحتفال العرض الأول لفيلم «القدس الثانية» الذي يوثق فترة إقامة العائلة المقدسة في أرض مصر، خاصة في منطقة الدير المحرق بمحافظة أسيوط، وسط حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين والشخصيات العامة وممثلي الطوائف المسيحية.
وألقى قداسة البابا تواضروس الثاني كلمة خلال الاحتفال أكد فيها أن مصر تميزت تاريخيًّا بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش على أرضها، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة جعلت من مصر أرضًا مباركة “مملوءة بالنعمة” ومحفوظة عبر التاريخ.
وأوضح قداسة البابا تواضروس الثاني أن مسار العائلة المقدسة يُعد من أهم المسارات الروحية والتاريخية في العالم، لافتًا إلى أنه يضم 25 محطة تمتد عبر ربوع مصر، وقد حظي باهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة.
وأكد البابا تواضروس أن هذا المسار ظل محفوظًا عبر القرون بفضل رعاية الأديرة والكنائس المنتشرة على امتداده، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تراثًا دينيًّا وإنسانيًّا فريدًا يجمع بين التاريخ والقداسة والاستمرارية.
كما أشار إلى أن الرهبنة نشأت في مصر، ومنها انتشرت إلى العالم، لافتًا إلى أن دير المحرق يُعد أحد أهم المحطات التاريخية التي أقامت فيها العائلة المقدسة لفترة طويلة.
واختتم البابا تواضروس الثاني كلمته بالتأكيد على أهمية التعريف بهذا التراث عالميًّا، باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية، مشيرًا إلى أن الفيلم المعروض يمثل خطوة مهمة في توثيق هذه الرحلة الروحية والتاريخية، قبل أن يتم تكريم عدد من المشاركين في العمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك