أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبوعبيدة، أن المقاومة الفلسطينية ما تزال ماضية في نهجها على الرغم من استشهاد عدد من قادتها، مشددًا على أن الاحتلال الإسرائيلي أخطأ في تقديراته وأسـاء قراءة المشهد، وأن«فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو».
وقال أبوعبيدة في معرض تعليقه في كلمة له اليوم الثلاثاء، على عمليات الاغتيال التي طالت قادة المقاومة، إن الاحتلال «يتوهم إمكانية إضعاف المقاومة عبر هذه السياسة»، مشيرًا إلى أن «دماء القادة هي الوقود الذي يحرك سفينة المقاومة»، بحسب «قدس برس».
وأضاف: «إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة».
واستحضر «قادتنا الكبار الذين استشهدوا، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد (أبو صهيب) قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية».
- حركة حماس تنعي القائد القسامي الكبير محمد عودة- قبيل لقاء ترامب ونتنياهو.
«القسام» تؤكد عدم التخلي عن السلاح طالما بقي الاحتلالوتابع: «تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد الاحتلال خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين».
رسالة للوسطاء وللفلسطينيين في كل مكانوقال أبوعبيدة: إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذا الواقع الذي يحياه أبناء شعبنا المرابط لنؤكد على ما يلي:أولا: ليعلم العدو الجبان أن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئًا، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم.
إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط.
ثانيا: إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل الاحتلال من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟ إننا حين نخاطب الوسطاء - بعيدا عن الولايات المتحدة - فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته.
ثالثا: إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع، ونجدد دعوتنا لكل أبناء أمتنا ومكوناتها وقواها أن تحيد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك